14 يوليو 2020•تحديث: 14 يوليو 2020
تونس/يامنة سالمي/الأناضول
ندّد مكتب البرلمان التونسي، الثلاثاء، بتعمّد كتلة الحزب الدستوري الحرّ تعطيل سير العمل النيابي، وذلك على خلفية تنفيذها اعتصاما تحت قبّة البرلمان للمطالبة بسحب الثقة من رئيس المجلس راشد الغنوشي.
وقالت المكلفة بالإعلام في مكتب البرلمان نسرين العماري، للأناضول، إن "المكتب سيراسل رئيسة كتلة الدستوري الحرّ عبير موسي، ليطلب منها رفع الاعتصام وتقديم مطالبها".
والثلاثاء، نفّذ نواب الحزب الدستوري الحر (16 مقعدا من أصل 217) احتجاجا داخل قاعة الجلسات العامة وتعمّدوا اعتلاء المنصة الرئيسية، ما دفع النائبة الأولى لرئيس البرلمان سميرة الشواشي لوقف الجلسة بعد رفضهم السماح لها بتسييرها.
وفي مؤتمر صحفي، الثلاثاء، قالت عبير موسي إن "كتلتها ستواصل الاعتصام الذي انطلق، الجمعة، داخل قاعة الجلسات، ولن تسمح بانعقاد أي جلسة إلا بعد سحب الثقة من رئيس البرلمان راشد الغنوشي".
وتعقيبا على موسي، أفادت العماري أنه حسب الدستور والنظام الداخلي للبرلمان فإن "سحب الثقة من رئيس البرلمان يتم بإيداع لائحة تتضمن 73 توقيعا (من النواب)، ويتم التصويت عليها بـ109 صوتا، وليس عبر تعطيل أشغال الجلسات".
من جهتها، أعلنت النائبة عن كتلة النهضة (54 مقعدا) زينب البراهمي "اعتزامها مقاضاة عبير موسي، على خلفية ما اعتبرته تعطيلا متعمّدا من قبلها ونوابها لأشغال البرلمان".
وقالت البراهمي، للأناضول، إن "ما شهده البرلمان اليوم من تعطيل لأشغاله يقع تحت طائلة المادّة 136 من المجلة الجزائية المتعلق بتعطيل حرية العمل".
وهذه ليست المرة الأولى التي تدخل فيها كتلة "الدستوري الحر" في اعتصام بالبرلمان، ففي ديسمبر/كانون الأول الماضي، نفذت اعتصاما مفتوحا على خلفية مناوشات كلامية مع كتلة "النهضة".
وطالما أعلنت موسي، في تصريحات سابقة، أنها تناهض ثورة 2011 التي أطاحت بنظام زين العابدين بن علي، وتُجاهر بعدائها المستمر لحركة النهضة.