19 يوليو 2022•تحديث: 20 يوليو 2022
تونس/ عادل الثابتي/ الأناضول
قرر القضاء التونسي، الثلاثاء، الإبقاء على رئيس حركة "النهضة" راشد الغنوشي في حالة سراح، عقب التحقيق معه بشبهة "تبييض أموال"، وفق عضو بهيئة الدفاع دون تعليق رسمي.
وقال المحامي مراد العبيدي، للأناضول، إن "حاكم التحقيق بالقطب القضائي لمكافحة الإرهاب قرر الإبقاء على الغنوشي بحالة سراح في قضية جميعة نما تونس مع تحجير السفر عليه".
وأضاف العبيدي أن "النيابة العمومية طالبت بإيداع الغنوشي السجن إلا أن قاضي التحقيق لم يذهب في هذا التمشي"، وأن "الدفاع رد على النيابة بأن الإجراءات باطلة".
ويتم التحقيق مع الغنوشي في قضية جمعية "نماء" التنموية بشبهة "تبييض أموال"، وهي تهمة ينفي صحتها ويعتبرها مُسيسة.
وأمام مقر المحكمة تجمع العشرات من مناصري حركة "النهضة" وعدد من قياداتها للتضامن مع الغنوشي ورفعوا لافتات تندد بالتحقيق معه.
وفي 6 يوليو/ تموز الجاري، أعلنت لجنة التحاليل المالية التابعة للبنك المركزي التونسي تجميد حسابات بنكية وأرصدة للغنوشي و9 أشخاص آخرين.
وصدر القرار بعد طلب من قاضي التحقيق في "القطب القضائي لمكافحة الإرهاب الأول محكمة مكافحة الإرهاب بالمحكمة الابتدائية" بتونس العاصمة.
واعتبر الغنوشي، في تصريح له أمام مقر القطب القضائي لمكافحة الإرهاب الثلاثاء، أنه يواجه "تهما كيدية في إطار تمرير مشروع دستور يكرس الانقلاب والاستبداد والحكم الفردي المطلق".
وأضاف: "أحضر اليوم هنا للمثول أمام القضاء التّونسي احتراما له ودعما لوجود سلطة قضائية مستقلة".
ومنذ 25 يوليو/ تموز 2021، تعاني تونس أزمة سياسية حادة حين بدأ رئيسها قيس سعيد فرض إجراءات استثنائية منها حل مجلس القضاء والبرلمان، الذي كانت حركة "النهضة" صاحبة أكبر كتلة فيه، وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية وإجراء استفتاء على مشروع دستور جديد للبلاد في 25 يوليو/ تموز الجاري.
وتعتبر قوى تونسية، بينها "النهضة"، هذه الإجراءات "انقلابًا على الدّستور"، بينما ترى فيها قوى أخرى "تصحيحًا لمسار ثورة 2011"، التي أطاحت بالرئيس آنذاك زين العابدين بن علي (1987-2011).
أما سعيد، الذي بدأ في 2019 فترة رئاسية تستمر 5 سنوات، فاعتبر أن إجراءاته هي "تدابير في إطار الدستور لحماية الدولة من خطر داهم".