تونس.. الموقعون على "وثيقة قرطاج" يتفقون على إجراءات لصالح "ضعفاء" الدخل
في وقت تشهد فيه البلاد منذ الإثنين الماضي احتجاجات في عدّة مدن للتنديد بغلاء الأسعار
13 يناير 2018•تحديث: 14 يناير 2018
Tunisia
تونس / سيف الدين بن محجوب / الأناضول
اتفقت المنظمات والأحزاب التونسية الموقعة على "وثيقة قرطاج" (المحددة لأولويات الحكومة)، السبت، على ضرورة الإعلان عن "إجراءات اجتماعية" لصالح الطبقة "ضعيفة" الدخل. جاء ذلك خلال اجتماعهم، اليوم، بقصر الرئاسة التونسية بإشراف الرئيس الباجي قائد السبسي، حسب مراسل الأناضول.
وشارك في الاجتماع ممثلين عن تلك المنظمات والأحزاب، من بينهم نور الدين الطبوبي الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل (أكبر نقابة عمالية)، وعبد المجيد الزار رئيس اتحاد المزارعين.
كما حضر الاجتماع أيضا راشد الغنّوشي رئيس حزب حركة النهضة (68 نائبا في البرلمان من أصل 217)، وحافظ قائد السبسي رئيس حزب حركة نداء تونس (56 نائبا)، ومحسن مرزوق الأمين العام لحركة مشروع تونس (35 نائبا)، وممثلي أحزاب الاتحاد الوطني الحر والمسار والمبادرة.
ويأتي الاجتماع في وقت تشهد فيه البلاد منذ الإثنين الماضي، احتجاجات في عدّة مدن، للتنديد بغلاء الأسعار، وللمطالبة بإسقاط قانون المالية لسنة 2018، تخللتها مواجهات بين محتجين وقوات الأمن.
ومطلع العام الجاري، شهدت الأسعار في تونس زيادات في العديد من القطاعات، تفعيلا للإجراءات التي تضمنتها موازنة 2018، وهي إجراءات تعتبرها الحكومة التونسية "مهمّة" للحد من عجز الموازنة البالغ 6% من الناتج الإجمالي المحلي في 2017.
وقال نور الدين الطبوبي، في تصريح صحفي عقب الاجتماع، إنه تم "الاتفاق على أن يُعلن، في الساعات القادمة، عن حزمة إجراءات اجتماعية لفائدة الطبقة الضعيفة".
وشدّد الطبوبي على أن "الوضع الاجتماعي يتطلب اتخاذ إجراءات عاجلة لتخفيف وطأة وتأثير الزيادات، التي أقرها قانون الموازنة، على الطبقات الضعيفة، على غرار رفع معدل الأجر الأدنى للأجور (نحو 140 دولار)، و(رفع) المنحة الاجتماعية للعائلات ضعيفة الدخل (من 30 إلى 60 دولار شهريا)". وأشار إلى "ضرورة إيلاء الشباب العاطل عن العمل اهتماما أكبر من خلال تمتيعهم بمجانية الرعاية الصحية والتنقل في ظل الوضع الاجتماعي الصعب الذي يعيشونه".
من جانبه، أشار راشد الغنوشي، في تصريح لوسائل الإعلام، إلى أن "المجتمعين قدموا مقترحات لبعض الإجراءات التي قد تُساهم في تنفيس الوضع الاجتماعي المتأزم في البلاد"، دون تفاصيل عن تلك المقترحات .
واعتبر أن "دعوات إسقاط موازنة الدولة هي دعوات فوضوية وغير منطقية".
وحمّل الغنوشي الجبهة الشعبية (ائتلاف يساري معارض له 15 نائبا في البرلمان) المسؤولية "السياسية والأخلاقية" عن أعمال العنف والفوضى التي جدت في الأيام القليلة الماضية، كونها دعت إلى التظاهر دون أن تتمكن من السيطرة على المتظاهرين. واتفاق قرطاج"، هي وثيقة بشأن تحديد أولويات الحكومة، وقع عليها، في يوليو/ تموز 2016، كل من "الاتحاد العام التونسي للشغل" (نقابة عمالية) والاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية" (الأعراف)، واتحاد المزارعين" (مستقل)، وأحزاب سياسية، أبرزها "النهضة" و"نداء تونس". وتشمل تلك الاولويات عدة أمور بينها، "كسب الحرب على الإرهاب، وتسريع نسق النمو والتشغيل (العمل)، ومقاومة الفساد".
تونس.. الموقعون على "وثيقة قرطاج" يتفقون على إجراءات لصالح "ضعفاء" الدخل