30 ديسمبر 2021•تحديث: 30 ديسمبر 2021
"أم العلق" (تونس)/ الهادي الرداوي / الأناضول
انطلقت في قرية "أم العلق" بمحافظة "قفصة" جنوب غربي تونس، الأربعاء، فعاليات الدورة الثالثة لمهرجان "صوت الجبل".
هذه الدورة تستمر ثلاثة أيام حتى الجمعة، تحمل عنوان "موروث بلادي من عمق القرى والبوادي أرويه لأبنائي وأحفادي".
وافتُتحت الفعاليات بتحية العلم التونسي، ثم عروض فروسية لفرقة "سيدي عيش" (مدينة بالمحافظة) و"السطمبالي" (موسيقى تونسية) مع عرض مسرحية "المرحول"، بإشراف ابن المنطقة عبد الرشيد بوبكر
وبدأت الفعاليات في فضاء معرض مخصص لعرض منتجات تقليدية، كصناعة الفخار والنسيج.
وسيتابع رواد المهرجان مسابقة المأكولات الشعبية والمنتجات الفلاحية و"الحضرة"، وهي أناشيد صوفية محلية.
وقرية "أم العلق" الريفية لم تعرف أي نشاط ثقافي قبل تأسيس هذا المهرجان، بمبادرة من مجموعة من سكانها، كأحد الحلول لتنشيط القرية وإيجاد مورد رزق موسمي للسكان.
وتُعرف القرية بعيون ماء طبيعية تنحدر من جبل "عرباط"، و تعيش فيها حشرة العلق، كما تُعرف بـ"الرماديات" وهي منطقة تمتد على قرابة هكتارين (الهكتار الواحد يساوي 10 آلاف متر مربع) وشاهدة على عيش الإنسان "الكبصي" قبل 8000 عام، بحسب "خليفة رداوي"، مدير المهرجان.
وتابع "رداوي"، في تصريح للأناضول: "بعد توقف المهرجان السنة الماضية بسبب الجائحة (كورونا)، عدنا اليوم بأكثر عزيمة برغم الصعوبات المالية، ولكن بتظافر الجهود تحقق المطلوب، وهو عودة الروح لصوت الجبل".
وأردف أن "هذه القرية، التي تكاد تكون منسية، أصبح لها بفضل المهرجان صيتها، وهو مهرجان المنطقة (...) وكل مدن المحافظة، وندعو السلطة لمزيد الاهتمام بالمنطقة وتثمين مخزونها الطبيعي والتراثي".
والمهرجان بات فرصة لأبناء المنطقة لكسب بعض المال من بيع منتجات تقليدية تراثية، في انتظار أن تتدخل السلطات المعنية لإيجاد حلول لاستثمار الثروات الطبيعية وتراث المدينة، بما يحولها إلى مزار سياحي.
وليس بعيدا عن ساحة المهرجان، قضت قوات أمنية عام 2015 على "مراد الغرساللي"، وهو "إرهابي" تحصن في جبل "عرباط"، بحثا عن أماكن لتكون معسكرات، بعد مقتل قائده "لقمان أبو صخر" في العام نفسه، وفق السلطات.
وقال سكان في المنطقة للأناضول إن منطقتهم شاهدة على معارك عديدة خاضها المقاومين ضد المستعمر الفرنسي للبلاد (1881-1956)، وسقط العديد من أبنائها شهداء من أجل التحرر.