Yosra Ouanes
18 نوفمبر 2016•تحديث: 19 نوفمبر 2016
تونس/رشيد الجراي/الأناضول
أطلقت تونس اليوم الجمعة، إعلانا ضد "الإرهاب" يدعو لإعلاء قيم التسامح.
جاء ذلك على هامش افتتاح معرض "الأماكن المقدسة والمشتركة " بمتحف باردو شمال غربي العاصمة تونس.
الإعلان الذي حمل عنوان "إعلان تونس ضد الإرهاب من أجل التسامح والتضامن بين الشعوب والثقافات بين الأديان"، تلاه حسان العرفاوي المستشار المكلف بالشؤون الثقافية للرئيس الباجي قايد السبسي، خلال مشاركته بافتتاح المعرض.
وقال العرفاوي إنه "من خلال إعلان تونس نطلق رسالة تضامن قوي مع كل عائلات ضحايا الإرهاب بكل أشكاله".
ودعا العرفاوي إلى "تعزيز القيم الكونية والدفاع عن مبدأ التسامح والحوار والاختلاف وقبول الآخر والحرية".
وحضر إطلاق الإعلان وافتتاح المعرض، الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي وعدد من أعضاء الحكومة، وسفراء بعض الدول الأجنبية وممثلين عن بعثاتها الدبلوماسية، إضافة إلى بعض أهالي ضحايا العمليات الإرهابية التي شهدتها فرنسا العام الماضي.
ويضم المعرض 140 قطعة من المعروضات الأثرية والأنثروبولوجية والصور الفوتوغرافية واللوحات الزيتيّة والأفلام الوثائقيّة والتحف من بلدان مختلفة، تأكيدا على مبدأ التعايش السلمي بين الأديان السماوية.
وتستمر الفعالية التي تنظمها تونس بالتعاون مع متحف الحضارات الأوروبية والمتوسطية بمرسيليا (MuCEM) إلى 12 فبراير/شباط المقبل.
ويأتي تنظيم المعرض بعد مضي ما يزيد عن عام ونصف على الهجوم الذي استهدف متحف باردو، وأسفر عن مقتل 22 سائحا أجنبيا وإصابة 45 آخرين في واحدة من أسوء العمليات الإرهابية في تاريخ البلاد.
وبخلاف هجوم باردو، شهدت تونس العديد من الهجمات التي استهدفت رجال الأمن منذ عام 2011، مما يجعلها تولي هذا الملف أهمية كبرى.
وقال وزير الثقافة التونسي محمد زين العابدين، خلال كلمة ألقاها بالمناسبة إنّ "المعرض هو مبادرة رئاسية جيدة لتبعث برسائل قوية ضد كل أشكال التطرف".
وتابع: "المعرض سيمكننا من التعرف على ثقافات وحضارات أخرى وأهم النقاط المشتركة بين مختلف الحضارات والأديان السماوية".
من جانبه جدّد سفير فرنسا لدى تونس "أوليفييه بوافر دارفور" (Olivier Poivre d'Arvor)، في كلمته له دعوة الفرنسيين لقضاء عطلهم في تونس الذّي اعتبرها بلدا آمنا يتمتع بطقس رائع.
وأضاف"هذا البلد الذي دفع باهضا ثمن ضريبة الديمقراطية والحرب ضد الإرهاب بحاجة اليوم لدعم اقتصادي واسع ونأمل أن يتم ذلك خلال مؤتمر الاستثمار الدولي المزمع عقده في 29 و30 نوفمبر (تشرين ثان) الحالي عن طريق تحقيق فعلي لمشاريع تمكن هذا البلد وأبناءه من حياة وتعليم بمستوًى جيّد".
ويأتي هذا المعرض بعد يومين من احتفاء العالم باليوم العالمي للتسامح الذّي أقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة منذ 1996، حيث يتم إحياءه في 16 نوفمبر/تشرين ثان من كل عام.
ومن المنتظر أن يعقد مؤتمر الاستثمار الدولي بتونس يومي 29 و30 من الشهر الجاري بحضور رؤساء دول وحكومات، ومشاركة حوالي 1350 من الفاعلين الاقتصاديين في العالم، حسب تصريحات رسمية تونسّية.