21 ديسمبر 2022•تحديث: 22 ديسمبر 2022
تونس / عادل الثابتي / الأناضول
دعت حركة "شباب تونس الوطني" الموالية لرئيس البلاد قيس سعيد، مساء الأربعاء، إلى تأليف "حكومة سياسية" تشارك فيها.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقدته الحركة (حراك 25 تموز) في تونس العاصمة وتابعه مراسل الأناضول.
واعتبر رئيس المكتب السياسي للحركة عبد الرزاق الخلولي، أن "المنظومة القديمة تعرقل المسار وتشيطن مسار 25 تموز ودعت لمقاطعة الانتخابات، لذلك نتفهم النسبة الضعيفة للمشاركة في الدور الأول للانتخابات التشريعية".
والدور الأول من الانتخابات المبكرة أُجري السبت وبلغت نسبة المشاركة فيه 11.22 بالمئة من أصل 9.2 ملايين ناخب، وفق هيئة الانتخابات.
واعتبرت أحزاب تونسية، أن تدني نسبة المشاركة يعكس رفضا شعبيا لسياسات الرئيس سعيد، ودعت إلى إجراء انتخابات رئاسية مبكرة.
وبشأن الحكومة الراهنة برئاسة نجلاء بودن، قال الخلولي: "نطالب بالتسريع في إدخال نفس جديد على الحكومة، والقيام بتغيير حكومي وتشكيل حكومة سياسية يشارك فيها أبناء المسار من حراك 25 يوليو".
ولم تعقب السلطات التونسية حتى الساعة 17:00 بتوقيت غرينتش على دعوة الحركة إلى تشكيل حكومة تشارك فيها.
وحكومة بودن أدت اليمين الدستورية أمام سعيد في 11 أكتوبر/ تشرين الأول 2021، بعد أن أقال الحكومة السابقة ضمن إجراءات استثنائية بدأ فرضها في 25 يوليو/ تموز من العام ذاته.
وبخصوص نتائج الانتخابات، قال الخلولي: "فزنا بالمرتبة الأولى في الدور الأول للانتخابات بنجاح 10 مرشحين للحراك".
وتابع: "سنعمل على أن يفوز 40 مرشحا في الدور الثاني من بين 65 مرشحا يخوضون هذا الدور، وسنكون كتلة برلمانية قوية في خدمة مشاغل الشعب ومطالبه".
وفي الدور الأول من الانتخابات تم حسم 23 مقعدا من أصل 154 في مجلس "نواب الشعب"، وسيتنافس المرشحون على 131 مقعدا في الدور الثاني بداية فبراير/ شباط 2023.
ولن تكون المعارضة الرافضة لمسار 25 يوليو ممثلة في البرلمان المقبل، إذ قاطعت غالبية الأحزاب الوازنة الانتخابات، واعتبرتها "تزويرا لإرادة الشعب"، وهو ما تنفيه السلطات.
وهذه الانتخابات هي أحدث حلقة في سلسلة إجراءات سعيد الاستثنائية وسبقها حلّ البرلمان ومجلس القضاء وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية وإقرار دستور جديد عبر استفتاء في 25 يوليو 2022.
وتعتبر قوى تونسية هذه الإجراءات "تكريسا لحكم فردي مطلق"، بينما تراها قوى أخرى "تصحيحا لمسارة ثورة 2011"، التي أطاحت بالرئيس آنذاك زين العابدين بن علي (1987-2011).
أما سعيد، الذي بدأ في 2019 فترة رئاسية تستمر 5 أعوام، فقال إن إجراءاته "ضرورية وقانونية" لإنقاذ الدولة من "انهيار شامل.