Maroua Sahli
15 أبريل 2026•تحديث: 15 أبريل 2026
تونس/مروى الساحلي/الأناضول
قضت محكمة تونسية، الثلاثاء، بالسجن 20 عاما بحق رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي، و3 قياديين آخرين بالحركة، وذلك في القضية المعروفة إعلاميا بـ"المسامرة الرمضانية"، وفق إذاعة خاصة.
وأفادت إذاعة موزاييك (الخاصة)، بأن هيئة الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية بتونس، قررت الثلاثاء الحكم بالسجن 20 سنة بحق الغنوشي والقياديين بحركة النهضة يوسف النوري وأحمد المشرقي، وجميعهم قيد الحبس.
وأضافت أن المحكمة وجهت للمتهمين الـ 12 تهما تتعلق بـ"التآمر على أمن الدولة".
وأشارت إلى أن المحكمة قضت أيضا بحبس 3 من المتهمين وهم "في حالة فرار" 20 عاما مع النفاذ العاجل، وهم وزير الخارجية الأسبق والقيادي بالنهضة رفيق عبد السلام، والمعارضان ماهر زيد وهو برلماني سابق ومحمد الصامتي وهو مدون.
كما قضت المحكمة بالسجن مدة 3 سنوات في حق 6 متهمين بحالة سراح بينهم القياديان في "النهضة" والبرلمانيان السابقان محمد القوماني وبلقاسم حسن، وفق المصدر ذاته.
وحتى الساعة 22.10 تغ، لم يصدر تعقيبا من السلطات بخصوص ما أوردته الإذاعة بخصوص الحكم، وهو أولي قابل للطعن أمام دوائر تقاضي أخرى.
وتعود قضية "المسامرة الرمضانية" إلى فبراير 2023، عندما تم إيقاف سياسيين معارضين ومحامين وناشطي مجتمع المدني ورجال أعمال، بتهم "محاولة المساس بالنظام العام وتقويض أمن الدولة"، و"التخابر مع جهات أجنبية"، و"التحريض على الفوضى أو العصيان".
وينفي المتهمون صحة الاتهامات الموجهة إليهم.
وفي 17 أبريل/ نيسان 2023، داهمت قوات الأمن منزل الغنوشي (84 عاما)، رئيس البرلمان السابق، وأوقفته، ثم أمرت محكمة ابتدائية بإيداعه السجن بتهمة الإدلاء بتصريحات "تحرض على الفوضى والعصيان".
وإعلاميا تُسمى هذه بقضية "المسامرة"، لأن الغنوشي وآخرين أدلوا بالتصريحات المنسوبة إليهم خلال مسامرة رمضانية نظمتها جبهة الخلاص الوطني المعارضة عام 2023، تضامنا مع المعتقلين السياسيين.
وصدرت بحق الغنوشي أحكام بالسجن في قضايا أخرى، ففي 2 فبراير/ شباط الماضي، رفعت محكمة الاستئناف بالعاصمة حكما بحقه من السجن 14 سنة إلى 20 سنة في قضية معروفة إعلاميا بـ"التأمر على أمن الدولة 2".
وفي 26 يناير/كانون الثاني الماضي، أصدرت المحكمة الابتدائية حكمًا بالسجن 3 سنوات على الغنوشي في قضية "التمويل الأجنبي".
ومنتصف نوفمبر/ تشرين الثاني 2025، قضت للمحكمة الابتدائية بالسجن لمدة عامين "على خلفية تبرعه بقيمة جائزة دولية" حصل عليها في بالعام 2016 لصالح جمعية الهلال الأحمر.
ويرفض الغنوشي، القابع في السجن منذ أبريل 2023، حضور أي محاكمة، ويعتبر أن هذه المحاكمات "تصفية حسابات سياسية"، بينما تقول السلطات إن القضاء مستقل ولا تتدخل في عمله.
وتقول السلطات التونسية إن جميع الموقوفين في البلاد يُحاكمون بتهم جنائية، مثل "التآمر على أمن الدولة" أو "الفساد"، وتنفي وجود محتجزين لأسباب سياسية.
بينما تقول أطياف من المعارضة ومنظمات حقوقية إن هذه القضايا ذات "طابع سياسي"، و "تُستخدم لتصفية الخصوم السياسيين وتكميم الأصوات المنتقدة للرئيس التونسي قيس سعيّد.