Adel Bin Ibrahim Bin Elhady Elthabti
18 مايو 2026•تحديث: 18 مايو 2026
تونس/ عادل الثابتي/ الأناضول
أعلنت وزارة العدل التونسية، الاثنين، استمرار عمل المحاكم في مختلف أنحاء البلاد، رغم إعلان الهيئة الوطنية للمحامين الدخول في سلسلة إضرابات تبدأ اعتبارا من يوم غد الثلاثاء.
جاء ذلك في بيان لوزارة العدل تعليقا على إعلان هيئة المحامين، الأربعاء، عزمها تنفيذ سلسلة من الإضرابات العامة بمحاكم البلاد، تبدأ في 19 مايو/أيار الجاري، وتُختتم بإضراب وطني في 18 يونيو/حزيران المقبل، احتجاجا على ما وصفته بـ"تجاهل السلطة لمطالبها المهنية".
وأكدت وزارة العدل أن ما أعلنته هيئة المحامين بشأن التحركات والامتناع عن تقديم الخدمات "لا يؤثر على سير مرفق العدالة".
وأضافت أن "جميع المحاكم في كامل تراب الجمهورية ستواصل عملها بشكل عادي، من خلال انعقاد الجلسات للفصل في القضايا وتقديم الخدمات الإدارية بكتابات المحاكم، وذلك ضمانا لحقوق المتقاضين وتفاديا للإضرار بمصالحهم".
من جانبها، قالت هيئة المحامين إنها قررت تنفيذ إضراب عام وطني حضوري في جميع محاكم البلاد، يتخلله تجمع عام أمام قصر العدالة بالعاصمة تونس يوم 18 يونيو المقبل.
وأضافت أنها ستسبق ذلك سلسلة من الإضرابات الجهوية، تبدأ في 19 مايو بمحاكم تونس الكبرى (تونس، منوبة، أريانة، بن عروس) إضافة إلى نابل وزغوان، مع تنظيم تجمع في بهو المحكمة الابتدائية بتونس.
كما يشمل برنامج الإضرابات إضرابا في 21 مايو بمحاكم بنزرت وباجة وجندوبة والكاف وسليانة، مع تجمع أمام المحكمة الابتدائية ببنزرت.
وفي 25 مايو، ينفذ المحامون إضرابا في محاكم صفاقس وقفصة وتوزر وسيدي بوزيد، مع تجمع أمام المحكمة الابتدائية بصفاقس.
كما تقرر تنفيذ إضراب في 1 يونيو بمحاكم مدنين وقابس وقبلي وتطاوين، مع تجمع أمام المحكمة الابتدائية بمدنين، يليه إضراب في 8 يونيو بمحاكم سوسة والمنستير والمهدية والقيروان والقصرين، مع تجمع أمام المحكمة الابتدائية بسوسة.
وأوضحت الهيئة أنها طالبت مرارا بالحوار من أجل تحقيق مطالبها، وفي مقدمتها إصلاح مرفق العدالة وتحسين ظروف العمل، وإصلاح الإطار التنظيمي لصندوق الحيطة (الضمان الاجتماعي) والتقاعد للمحامين بما يضمن استمراريته، لكنها لم تتلق أي استجابة من وزارة العدل.
وأضافت أن الوزارة واصلت تجاهل هذه المطالب، ما أدى إلى تدهور أوضاع المحاكم وتعطل سير المرفق في عدد من الجهات، بسبب تردي البنية التحتية ونقص الإطارين القضائي والإداري.
وانتقدت الهيئة كذلك تعطيل إرساء المجلس الأعلى للقضاء، والاعتماد على المذكرات الإدارية غير المدروسة ونقل القضاة دون تعويض الشغورات، ما انعكس سلبا على مصلحة المتقاضين، بحسب قولها.
وأكدت في المقابل عزمها مواصلة جميع أشكال التحرك النقابي للدفاع عن مطالب المحاماة التونسية وضمان حسن سير مرفق العدالة وضمانات المحاكمة العادلة.