Abdel Ra'ouf D. A. R. Arnaout
12 أغسطس 2026•تحديث: 12 أغسطس 2026
القدس / الأناضول
تباهى وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، الأربعاء، ببدء هدم 26 مبنى فلسطينيا في محافظة جنين شمالي الضفة الغربية المحتلة.
وأعلن سموتريتش، زعيم حزب "الصهيونية الدينية" اليميني المتطرف، بتدوينة على منصة شركة "إكس" الأمريكية انطلاق عملية صباح اليوم لهدم 26 مبنى "في منطقتي غانيم وكاديم شمالي السامرة"، تمهيدا لإعادة الاستيطان في المنطقة.
ويقصد المسؤولون الإسرائيليون بتعبير "شمال السامرة" شمالي الضفة الغربية المحتلة، فيما تقع مستوطنتي "غانيم" و"كاديم" التي سبق أن أُخليتا في محافظة جنين.
وادعى سموتريتش بأن المباني الفلسطينية "غير قانونية"، وقال إن هدمها يشكل، وفق تعبيره، "خطوة ضرورية لتعزيز الاستيطان والأمن".
ونشر الوزير الإسرائيلي المتطرف صورا قال إنها من عملية الهدم التي تواكب تسارع النشاط الاستيطاني بالضفة الغربية.
وكانت الحكومة الإسرائيلية أقرت أواخر العام 2025 إعادة إقامة مستوطنتي "غانيم" و"كاديم"، ضمن قرار شمل إقامة أو إعادة تنظيم 19 مستوطنة في الضفة الغربية.
وأخلت إسرائيل "غانيم" و"كاديم" بالعام 2005، إلى جانب مستوطنتي "حومش" و"سانور"، في إطار "خطة الانفصال" التي شملت أيضا إخلاء جميع المستوطنات الإسرائيلية من قطاع غزة.
ونصت الخطة آنذاك على الانسحاب من المستوطنات الأربع والمنشآت العسكرية الدائمة في المنطقة، بما يسمح بتواصل جغرافي فلسطيني في شمالي الضفة.
لكن إسرائيل بدأت خلال السنوات الأخيرة التراجع عن القيود المرتبطة بتلك الخطة.
وفي مارس/ آذار 2023 عدّل الكنيست (البرلمان) الإسرائيلي قانون "خطة الانفصال"، وألغى القيود التي كانت تمنع الإسرائيليين من الدخول والإقامة في مناطق شمالي الضفة التي أخليت بالعام 2005.
وبحسب أحدث تقرير للأمين العام للأمم المتحدة بشأن الاستيطان، دفعت السلطات الإسرائيلية أو أقرت مخططات لبناء 4 آلاف و750 وحدة استيطانية في الضفة، بما فيها القدس الشرقية، بين 14 مارس و12 يونيو/ حزيران الماضيين.
كما أقرت حكومة إسرائيل في 25 مارس الماضي إقامة أو شرعنة 34 مستوطنة في المنطقة المصنفة "جيم" من الضفة، وهو أكبر عدد يقر في قرار حكومي إسرائيلي واحد، وفق التقرير الأممي ذاته.
ويؤكد مجلس الأمن الدولي في قراره 2334 أن المستوطنات الإسرائيلية المقامة في الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ العام 1967، بما فيها القدس الشرقية، "ليس لها أي شرعية قانونية" وتشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي.