غزة/ رمزي محمود / الأناضول
قتل فلسطيني وأصيب 8 آخرون، بينهم ثلاثة صيادين، الاثنين، في قصف وإطلاق نار إسرائيلي بمناطق متفرقة من قطاع غزة، فيما واصل الجيش الإسرائيلي توسيع نطاق سيطرته شرقي مدينة غزة.
ويأتي ذلك ضمن الخروقات الإسرائيلية المتواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025.
وأفاد مصدر طبي للأناضول بأن فلسطينيين أصيبا، أحدهما بجروح خطيرة، إثر غارة نفذتها طائرة مسيرة إسرائيلية استهدفت تجمعا لمدنيين قرب جسر القرارة شمالي مدينة خان يونس جنوبي القطاع.
ولاحقا، أعلن المصدر وفاة أحد المصابين، وهو محمد خليل اسليم (38 عاما)، متأثرا بجراحه.
وفي هجوم آخر، أصيب ثلاثة فلسطينيين، بينهم فتاة، بجروح متوسطة جراء إطلاق نار من الجيش الإسرائيلي في منطقة "المسلخ التركي" بالمواصي جنوب غربي خان يونس.
وقال شهود عيان للأناضول إن الآليات الإسرائيلية أطلقت النار بكثافة باتجاه خيام النازحين في المنطقة، ما أدى إلى إصابة شابين وفتاة نقلوا إلى المستشفى.
كما أصيب فلسطيني بجروح متوسطة إثر إطلاق نار من الآليات الإسرائيلية في منطقة بئر 19 بمواصي خان يونس، وفق مصدر طبي في مستشفى ناصر.
وفي شمال القطاع، أصيب ثلاثة صيادين بجروح مختلفة جراء إطلاق نار من البحرية الإسرائيلية قبالة ساحل مدينة غزة، بحسب مصدر طبي في مستشفى السرايا الميداني.
وقال شهود عيان للأناضول إن الزوارق الحربية الإسرائيلية لاحقت مراكب الصيادين أثناء عملهم قبالة ميناء غزة، وأطلقت النار عليها بكثافة، ما أدى إلى إصابة ثلاثة منهم.
وتفرض إسرائيل قيودا مشددة على الصيد في قطاع غزة، وتمنع الصيادين من الإبحار منذ بدء حرب الإبادة الجماعية في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، فيما يواصل عشرات منهم الصيد رغم المخاطر، في ظل تدهور الأوضاع المعيشية.
في سياق متصل، واصل الجيش الإسرائيلي توسيع المناطق التي يسيطر عليها شرقي مدينة غزة، حيث توغلت آلياته ليلا في محيط مفترق السنافور شرقي حي التفاح، وأزاحت المكعبات الإسمنتية المحددة لـ"الخط الأصفر" عشرات الأمتار غربا بمحاذاة شارع صلاح الدين، وفق مصادر محلية وشهود عيان للأناضول.
وأضافت المصادر أن السكان فوجئوا صباحا بوجود المكعبات الإسمنتية أمام منازلهم، الأمر الذي يشكل خطرا على حياتهم.
و"الخط الأصفر" هو خط افتراضي حددته تفاهمات وقف إطلاق النار المبرمة في أكتوبر/ تشرين الأول 2025، ويشار إليه بمكعبات إسمنتية صفراء، ويفصل بين المناطق التي انسحب منها الجيش الإسرائيلي وتلك التي لا يزال يحتلها في القطاع.
ومنذ توقيع الاتفاق، ارتفعت نسبة الأراضي التي يحتلها الجيش الإسرائيلي في قطاع غزة من 53 بالمئة إلى 70 بالمئة، وفق تصريحات مسؤولين إسرائيليين.
ويصف فلسطينيون اتفاق وقف إطلاق النار بأنه "وهم"، جراء استمرار الاعتداءات العسكرية الإسرائيلية، وتواصل إغلاق المعابر، باستثناء السماح بإدخال كميات محدودة من المساعدات، ما فاقم الأزمة الإنسانية.
وفي 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، بدأت إسرائيل، بدعم أمريكي، حرب الإبادة الجماعية في غزة، التي استمرت عامين وأسفرت عن أكثر من 73 ألف قتيل ونحو 174 ألف جريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء.
ورغم اتفاق وقف إطلاق النار، تواصل إسرائيل الإبادة عبر قصف يومي قتل 1203 فلسطينيين وأصاب 3 آلاف و900، معظمهم أطفال ونساء، إضافة إلى دمار واسع في غزة، حيث يعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني.