إسطنبول / الأناضول
أعلن "حزب الله"، الاثنين، شن 4 هجمات على قوات وآليات إسرائيلية، فيما دوَّت صفارات الإنذار بمستوطنات عدة، ردا على خروقات تل أبيب الدموية المتواصلة لوقف إطلاق النار.
وقال الحزب، في سلسلة بيانات، إن مقاتليه استهدفوا جرافة إسرائيلية من طراز "D9" عند مجرى النهر في أطراف بلدة دير سريان (محافظة النبطية/ جنوب) بمحلّقة انقضاضيّة وحقّقوا إصابة مؤكّدة".
كما استهدفوا آلية اتصالات تابعة للجيش الإسرائيلي عند خلة راج في دير سريان "بمحلقة انقضاضية وحققوا إصابة مؤكدة".
الحزب أفاد أيضا بأن مقاتليه استهدفوا تجمعا لآليات وجنود إسرائيليين في بلدة رشاف (النبطية) بالصواريخ.
كذلك هاجموا "منصة للقبة الحديدية تابعة لجيش العدو الإسرائيلي في معسكر غابات الجليل (شمالي إسرائيل) بمحلّقة انقضاضية".
وشدد على أن عملياته تأتي "ردا على خرق العدو الإسرائيلي لوقف إطلاق النار والاعتداءات التي طالت القرى في جنوب لبنان، وأسفرت عن ارتقاء شهداء وعدد من الجرحى بين المدنيين".
** صواريخ ومسيرة
على الجانب الآخر، قال الجيش الإسرائيلي، في بيان، إن صفارات الإنذار دوَّت في مستوطنات قريبة من الحدود اللبنانية، بينها كريات شمونة.
وأضاف أنه تم رصد إطلاق صواريخ موجهة نحو قوات الجيش في جنوبي لبنان.
وتابع أن بعض الصواريخ عبر إلى داخل إسرائيل وتم اعتراضها، بينما سقطت أخرى في مناطق مفتوحة، دون وقوع إصابات.
الجيش أردف: كما سقطت طائرة مسيرة مفخخة أطلقها "حزب الله" داخل إسرائيل قرب الحدود اللبنانية، وتم رصد شظايا في مستوطنة شوميرا.
ولم يتسن التأكد عبر مصادر مستقلة من وجود خسائر بشرية ومادية محتملة، إذ تفرض إسرائيل تعتيما شديدا على نتائج رد "حزب الله" العسكري.
** خروقات متواصلة
وفي وقت سابق الاثنين، أنذر الجيش الإسرائيلي اللبنانيين بإخلاء قرى وبلدات حاروف وبرج الشمالي ودبعال في محافظة الجنوب، مدعيا أنه سيهاجم "بنى تحتية لحزب الله".
وبوتيرة يومية، ينذر الجيش الإسرائيلي بإخلاء قرى وبلدات لبنانية، ثم يشن هجمات على منازل ومبان مدنية عادة ما تسفر عن قتلى وجرحى ودمار واسع.
وأطلق الجيش الإسرائيل، الأحد، صاروخا على شقة تقطنها عائلة فلسطينية بأطراف مدينة بعلبك (شرق)، فقتل القيادي بحركة الجهاد الإسلامي وائل عبد الحليم وابنته راما (17 سنة)، حسب وكالة الأنباء اللبنانية الاثنين.
وقتلت إسرائيل 9 أشخاص على الأقل وأصابت أكثر من 18 آخرين، الأحد، في 93 هجوما على لبنان.
يأتي ذلك ضمن خروقات إسرائيلية متواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار الهش المعلن منذ 17 أبريل/ نيسان، والذي جرى تمديده الجمعة لمدة 45 يوما حتى مطلع يوليو/ تموز المقبل.
ومنذ 2 مارس/ آذار تشن إسرائيل هجوما موسعا على لبنان، أسفر عن مقتل 2988 شخصا وإصابة 9210 آخرين، إضافة إلى نزوح أكثر من مليون شخص، وفقا لمعطيات رسمية.
وتحتل إسرائيل مناطق بجنوبي لبنان، بعضها منذ عقود والبعض الآخر منذ الحرب السابقة بين 2023 و2024، فيما توغلت خلال العدوان الراهن لمسافة نحو 10 كلم داخل الحدود الجنوبية.
كما تحتل إسرائيل فلسطين وأراضي في سوريا، وترفض الانسحاب منها وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة المنصوص عليها في قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.