إسطنبول/ الأناضول
أعلن "حزب الله" الاشتباك مع قوة للجيش الإسرائيلي، الأربعاء، ضمن 10 هجمات جنوبي لبنان، ردا على خروقات تل أبيب الدموية لاتفاق وقف إطلاق النار.
جاء ذلك في سلسلة بيانات نشرها الحزب على منصة "تلغرام"، حسب رصد الأناضول حتى الساعة 16:55 تغ.
وقال الحزب إن مقاتليه استهدفوا بصاروخ موجه آلية للجيش الإسرائيلي (لم يحدد نوعيتها) في منطقة وادي العيون و"حققوا إصابة مباشرة".
وأضاف أن مقاتليه استهدفوا بثلاث صليات صاروخية موقع بلاط العسكري الإسرائيلي، وتجمعين لجنود وآليات في بلدتي القوزح وصربين.
وأعلن أنهم هاجموا بخمس مسيرات دبابة في بلدة عيناتا، وناقلة جند وتجمعا لجنود وآليات إسرائيلية في مدينة بنت جبيل، وآلية عسكرية (لم يحدد نوعيتها) في بلدة رشاف، وجرافة "دي9" في بلدة دير سريان.
الحزب قال أيضا إن مقاتليه "نصبوا كمينا لقوة من العدو حاولت التقدم من بلدة رشاف إلى محيط بلدة حداثا بعبوة ناسفة واشتباك بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة والقذائف الصاروخية".
وأضاف أنه بعد رصد قوّة مؤللة مؤلفة من آليتي نميرا وجرّافة "دي9"، تتقدم من منطقة المجمّع الثّقافي في بلدة رشاف باتّجاه بلدة حدّاثا، كمن لها مقاتلوه عند نقطة "معمل الحجارة" على الطّريق الموصلة بين البلدتين، "وفجّروا عبوة ناسفة، واستكملوا الاشتباك مع بقيّة القوّة المعادية بالأسلحة الرّشاشة".
وتابع الحزب: "وأثناء الاشتباك، تدخّل الطّيران الحربي والمسير لتأمين سحب الآلية المدمرة وتغطية توغل آلية مفخّخة تعمل بالتحكم عن بعد باتجاه وسط بلدة حدّاثا".
وأشار إلى أنه عند وصول الآلية إلى منطقة البيدر الساعة 14:10 بالتوقيت المحلي (11:10 تغ)، تعامل معها مقاتلوه بالأسلحة الصاروخية المباشرة، "ما أدى إلى انحرافها عن مسارها وإعطابها ودفع العدو إلى تفجيرها على جانب الطّريق قبل وصولها إلى ساحة البلدة".
وشدد "حزب الله" على أن هذه الهجمات تأتي "دفاعا عن لبنان وشعبه، وردا على خرق العدو الإسرائيلي لوقف إطلاق النار والاعتداءات التي طالت القرى في جنوب لبنان وأسفرت عن ارتقاء شهداء وعدد من الجرحى بين المدنيين".
وحتى الساعة 16:55 تغ، لم تعقب إسرائيل على بيانات الحزب بشأن هجماته، لكنها تفرض تعتيما شديدا على خسائرها البشرية والمادية.
ومنذ فجر الأربعاء، قُتل 15 شخصا بينهم طفلان إثر 64 هجوما إسرائيليا على وسط وجنوب لبنان، حسب وزارة الصحة ووكالة الأنباء اللبنانيتين.
ويطلق "حزب الله" صواريخ وطائرات مسيّرة على قوات وآليات إسرائيلية في جنوب لبنان وشمالي إسرائيل ردا على خروقاتها الدموية لهدنة بدأت في 17 أبريل/ نيسان وتنتهي في 17 مايو/ أيار الجاري.
ومنذ 2 مارس/ آذار الماضي، تشن إسرائيل عدوانا موسعا على لبنان خلّف آلاف القتلى والجرحى، حسب معطيات رسمية لبنانية.
ويتضمن اتفاق وقف إطلاق النار بندا تستغله إسرائيل لتبرير هجماتها، إذ ينص على احتفاظها بما تزعم أنه "حقها في اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة للدفاع عن النفس في أي وقت ضد الهجمات المخطط لها أو الوشيكة أو الجارية".
وتحتل إسرائيل مناطق بجنوب لبنان، بعضها منذ عقود وأخرى منذ الحرب السابقة بين 2023 و2024، فيما توغلت خلال العدوان الراهن لمسافة نحو 10 كلم داخل الحدود الجنوبية.
كما تحتل إسرائيل فلسطين وأراضي في سوريا، وترفض الانسحاب منها وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة المنصوص عليها في قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.