Zein Khalil
29 يونيو 2026•تحديث: 29 يونيو 2026
زين خليل/ الأناضول
قال حزب "شاس" الحريدي في إسرائيل، الاثنين، إن وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير يفضل تحقيق مكاسب سياسية على تمرير مشروع قانون يمنع اعتقال اليهود المتدينين (الحريديم).
جاء ذلك في بيان أصدره الحزب، عقب مقاطعته، إلى جانب حزب "يهدوت هتوراه"، التصويت على مشروع قانون يحظر زيارة اللجنة الدولية للصليب الأحمر للأسرى الفلسطينيين في الكنيست (البرلمان)، احتجاجًا على عدم تأجيله إلى حين تمرير مشروع قانون يمنع اعتقال الحريديم.
وكان وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير قد طرح مشروع القانون للتصويت بالقراءة الأولى، وفق صحيفة "يسرائيل هيوم" العبرية، إلا أنه حصل على تأييد 36 نائبًا مقابل معارضة 41، ما أدى إلى إسقاطه، ولن يكون بالإمكان إعادة طرحه للتصويت قبل مرور ستة أشهر.
وقال حزب "شاس"، مبررًا مقاطعته للتصويت، إنه "اقترح على بن غفير طرح مشروع القانون يوم الأربعاء، حتى نتمكن من دعمه فور إقرار قانون الأساس الخاص بدراسة التوراة بالقراءة الأولى، وفقًا لما تم الاتفاق عليه مع رئيس الائتلاف".
وأضاف: "لكن، للأسف، يصر بن غفير على طرح القانون اليوم، ويبدو أن تحقيق مكاسب سياسية يهمه أكثر من تمرير هذا القانون المهم".
وينص مشروع قانون "دراسة التوراة" على منع اعتقال طلاب المعاهد الدينية المتهربين من التجنيد لمدة 90 يومًا، فيما يعتبره مراقبون تمهيدًا لخطوات لاحقة تهدف إلى إعفائهم من الخدمة العسكرية.
وفي 10 يونيو/حزيران الجاري، أُقر المشروع بالقراءة التمهيدية فقط، ويحتاج إلى ثلاث قراءات إضافية ليصبح قانونًا نافذًا.
أما مشروع قانون الأسرى، فينص على أنه "لن يُسمح لممثلي اللجنة الدولية للصليب الأحمر بدخول مرافق السجون التي تديرها مصلحة السجون والجيش الإسرائيلي، ولن تُنقل أي معلومات عن السجناء في هذه المرافق إلى المنظمة، إلا بموافقة وزير الأمن القومي أو وزير الدفاع (يسرائيل كاتس)، ووفقًا للاعتبارات الأمنية".
وفي 4 يونيو/حزيران الجاري، قضت المحكمة العليا الإسرائيلية، بالإجماع، بعدم قانونية سياسة الحكومة التي تمنع اللجنة الدولية للصليب الأحمر من زيارة الأسرى الفلسطينيين، وأمرت بإلغائها.
وفي فبراير/شباط 2024، تقدمت منظمات حقوقية إسرائيلية، إلى جانب فلسطينيين، بالتماس إلى المحكمة العليا للمطالبة باستئناف زيارات الصليب الأحمر، التي توقفت منذ اندلاع حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023.
وإلى جانب وقف الزيارات، توقفت أيضًا عملية تزويد اللجنة الدولية للصليب الأحمر بمعلومات عن أوضاع الأسرى والمعتقلين.
ومنذ تولي بن غفير منصبه أواخر عام 2022، شهدت أوضاع الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية تدهورًا ملحوظًا، نتيجة السياسات التي فرضها داخل السجون.
كما شهدت مراكز الاحتجاز العسكرية، التي تضم في الأساس فلسطينيين من قطاع غزة اعتُقلوا بعد 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، عمليات تعذيب وصفتها تقارير عبرية بأنها مروعة.