22 فبراير 2023•تحديث: 23 فبراير 2023
تونس/ عادل الثابتي/ الأناضول
اعتبر المتحدث باسم المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية (خاص يتابع أوضاع المهاجرين) رمضان بن عمر، الأربعاء، أنه يوجد "تضخيم" لعدد المهاجرين غير النظاميين من دول إفريقيا جنوب الصحراء في بلاده "لمحاولة خلق تهديد غير موجود".
وخلال ترؤسه اجتماعا لمجلس الأمن القومي (أعلى سلطة أمنية) الثلاثاء، دعا الرئيس التونسي قيس سعيد إلى وضع حد لما قال إنه تدفق "أعداد كبيرة" من المهاجرين غير النظاميين إلى بلاده، معتبرا الأمر "ترتيب إجرامي يهدف لتغيير تركيبة تونس الديمغرافية".
ونافيا صحة تقدير قدمته وسائل إعلام تونسية قبل أشهر، قال بن عمر، في حديث مع الأناضول، إن "الحديث عن 700 ألف مهاجر من إفريقيا جنوب الصحراء هو رقم غير صحيح".
كما أن هذا الرقم، بحسب بن عمر، "يتجاهل أرقام المعهد الوطني للإحصاء (حكومي) عام 2021، وهو مؤسسة رسمية تابعة للدولة، وتحدث عن 21 ألف مهاجر من إفريقيا جنوب الصحراء فقط في تونس، بمن فيهم اللاجئين وطالبي اللجوء والطلبة".
وشدد على أن "هناك من يحاول تضخيم المعطيات العددية (بالنسبة للمهاجرين) لمحاولة خلق تهديد غير موجود أصلا".
ومنتقدا خطاب سعيد الثلاثاء، قال بن عمر: "نشعر بخيبة الأمل من هذا الخطاب، ولنا سخط كبير مما تضمنه من عبارات تمييزية وفيها وصم وحتى تمييز عنصري تجاه المهاجرين من جنوب الصحراء".
وقال سعيد، في خطابه، إن "الهدف غير المعلن لهذه الموجات المتعاقبة من الهجرة غير النظامية اعتبار تونس دولة إفريقية فقط ولا انتماء لها للأمتين العربية والإسلامية".
غير أنه شدد في الوقت نفسه على أن "تونس تعتزّ بانتمائها الإفريقي فهي من الدول المؤسسة لمنظمة الوحدة الإفريقية (الاتحاد الإفريقي حاليا) وساندت عديد الشعوب في نضالها من أجل التحرر والاستقلال".
وقال بن عمر: "كنا ننتظر أن تكون للرئيس استجابة أكثر إنسانية تجاه وضعية المهاجرين من جنوب الصحراء في تونس، وأن يتصدى لحملات العنصرية والكراهية المنتشرة ضدهم اليوم".
واستدرك: "لكن للأسف رئيس الجمهورية ركب الحملة وتزعمها وبيَّن أنها سياسة دولة وليست سياسة مجموعات منفلتة لا تحترم القانون.. مع البيان (الخطاب) الرئاسي البارحة أصبحت سياسة دولة".
ومنذ أشهر، تشير بيانات صادرة عن الحرس الوطني التونسي إلى ضبط مئات المهاجرين غير النظاميين من دول إفريقيا جنوب الصحراء، قبل شروعهم في التوجه نحو أوروبا عبر البحر المتوسط، بحثا عن حياة أفضل في ظل ما تعانيه بلادهم من حروب وأوضاع اقتصادية متدهورة.