Amer Fouad Fouad Solyman, Jomaa Younis
16 سبتمبر 2026•تحديث: 16 سبتمبر 2026
إسطنبول/ الأناضول
قال مكتب الإعلام الحكومي في غزة، الاربعاء، إن أكثر من 8500 مفقود لا يزالون تحت الأنقاض في مختلف محافظات قطاع غزة وبحاجة ماسة إلى التدخل العاجل لانتشالهم.
جاء ذلك في بيان صادر عن المكتب تعقيبا على انهيار بناية سكنية تؤوي نازحين غربي مدينة غزة، ما أدى لمقتل 14 شخصا بينهم 5 أطفال.
وذكر المكتب أن البناية المنهارة، والمكونة من 6 طوابق تضم في كل طابق 4 شقق سكنية، كانت قد تعرضت للاستهداف المباشر خلال حرب الإبادة الجماعية، مما أضعف بنيتها وأدى إلى انهيارها.
وأكد أنه لا يزال مصير عشرات الضحايا من الأطفال والنساء مجهولاً تحت أنقاض البناية المنهارة حتى هذه اللحظة.
وأضاف المكتب أن إسرائيل تواصل إعاقة عمليات انتشال الضحايا والتدخل الإنساني بشكل متعمد، من خلال استمرار رفضها القاطع لإدخال المعدات والآليات ومستلزمات الإنقاذ الكافية للتعامل مع مثل هذه الكوارث.
وأشار إلى أن أكثر من 8 آلاف و500 مفقود ما زالوا تحت الأنقاض في مختلف محافظات قطاع غزة بحاجة ماسة إلى التدخل العاجل لانتشالهم.
وحذر من أن آلاف البنايات المتصدعة في قطاع غزة ما زالت مهددة بالانهيار في أي وقت، والعديد منها ما زالت مأهولة بالسكان والنازحين لعدم وجود أي بدائل أو مساحات جغرافية كافية لإقامة مراكز إيواء جديدة.
وحمل المكتب إسرائيل والمجتمع الدولي "المسؤولية الكاملة والمباشرة عن هذه الكارثة التي حلت بالشعب الفلسطيني، وكافة تداعيات وآثار استمرار هذا التدهور الإنساني الخطير وغير المسبوق الذي يعيشه أكثر من 2.4 مليون إنسان في قطاع غزة".
ودعا "كل دول العالم والمنظمات الأممية والدولية إلى التدخل الفوري لرفع الحصار الظالم عن قطاع غزة، وفتح كافة المعابر، وإدخال آليات ومعدات ومستلزمات الإنقاذ والدفاع المدني بشكل فوري".
ودعا المكتب أيضا إلى إدخال كل ما يحتاجه قطاع غزة من احتياجات إنسانية وإغاثية عاجلة وضرورية ومهمة.
وفي وقت سابق الأربعاء، لقي 14 فلسطينيا بينهم 5 أطفال مصرعهم وأصيب 25 آخرون جراء انهيار بناية سكنية تؤوي نازحين غربي مدينة غزة، فيما لا يزال نحو 100 شخص في عداد المفقودين.
وقال المتحدث باسم الدفاع المدني الفلسطيني محمود بصل، خلال مؤتمر صحفي في موقع الحادث، إن المبنى كان قد تعرض للاستهداف الإسرائيلي (قصف) خلال الحرب، قبل أن ينهار فجر الأربعاء.
وفي 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، بدأت إسرائيل حرب إبادة جماعية في غزة، ما خلّف أكثر من 73 ألف قتيل وما يزيد على 174 ألف جريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، ودمارا طال 90 بالمئة من البنى التحتية، مع تكلفة إعادة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.
ورغم اتفاق وقف إطلاق النار المعلن منذ 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، تواصل إسرائيل حرب الإبادة الجماعية في غزة عبر قصف يومي قتل 1372 فلسطينيا وأصاب 4659، معظمهم أطفال ونساء، إضافة إلى دمار واسع.
كما تمنع إدخال الكميات المتفق عليها من المواد الغذائية والأدوية والمستلزمات الطبية ومواد الإيواء والمنازل الجاهزة إلى غزة، حيث يعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني، بينهم 2.15 مليون نازح، في أوضاع كارثية.