Nour Mahd Ali Abuaisha
01 يوليو 2026•تحديث: 01 يوليو 2026
غزة/ الأناضول
أعربت حركة "حماس"، الثلاثاء، عن أملها في أن يشكل بدء وصول القوات الدولية، "بداية لتطبيق المهام المنوطة بها، والمتمثلة في الفصل بين الفلسطينيين وجيش الاحتلال، والعمل على وقف خروقاته" بقطاع غزة.
جاء ذلك في بيان صدر عن متحدث حركة "حماس" حازم قاسم، في أعقاب إعلان "مجلس السلام" وصول أولى المركبات التكتيكية إلى منطقة الدعم اللوجستي المعروفة باسم "إندورانس".
و"إندروانس" هي منطقة لوجستية أُنشئت في جنوب إسرائيل قرب معبر كرم أبو سالم، وليست داخل قطاع غزة، وتعد محطة عبور ودعم لقوة الاستقرار الدولية (ISF) التي ستعمل في غزة، حيث يتم استقبال المركبات والمعدات والأفراد قبل نقلهم تدريجيا إلى داخل غزة، وفق موقع قناة "آي 24 نيوز" العبرية.
وقال قاسم: "نأمل أن يُشكّل إعلان مجلس السلام عن بدء وصول القوات الدولية للانتشار في قطاع غزة، بدايةً لتطبيق المهام المنوطة بها، والمتمثلة في الفصل بين أهلنا في قطاع غزة وجيش الاحتلال، والعمل على وقف خروقاته".
ودعا متحدث "حماس" مجلس السلام "إلى الشروع في التطبيق الفعلي لبنود خطة وقف الحرب على غزة، من خلال إدخال اللجنة الوطنية لإدارة القطاع، وتقديم إغاثة حقيقية، وإلزام الاحتلال بالانسحاب".
كما طالب بضرورة "البدء بعملية إعادة الإعمار، باعتبارها حقا أصيلا لكل أبناء شعبنا في جميع أماكن وجودهم في قطاع غزة"، وفق تعبيره.
وفي وقت سابق الثلاثاء، أعلن مجلس السلام في بيان نشرته منصة شركة "إكس" الأمريكية: "وصلت المركبات التكتيكية إلى منطقة الدعم اللوجستي: إندورانس".
وأرفق مجلس السلام تدوينته بصور توثق وصول تلك المركبات.
ويأتي هذا الإعلان بالتزامن مع زيارة يجريها وفد من "حماس" للعاصمة المصرية القاهرة لبحث مقاربات تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، في ظل استمرار إسرائيل في انتهاكه.
وفي وقت سابق الثلاثاء، قال قاسم في تصريح للأناضول، إن وفدًا من الحركة يزور القاهرة لاستكمال المناقشات والحوارات بشأن تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار.
وأوضح أن الحركة والفصائل الفلسطينية طرحت خلال الأيام الماضية "مقاربات مقبولة ومنطقية" لتنفيذ الاتفاق، مشيرًا إلى أنها "قوبلت بترحيب من الوسطاء".
وفي السياق، قالت قناة "القاهرة الإخبارية" إن وفدًا من "حماس" وصل العاصمة المصرية لاستئناف المفاوضات الخاصة بخارطة الطريق لتنفيذ المرحلة الثانية من خطة وقف إطلاق النار.
فيما قال المستشار السياسي لرئيس المكتب السياسي لـ"حماس" طاهر النونو ، في بيان، إن جولة المفاوضات هذه "ستتضمن استكمال بحث خارطة الطريق التي أعدها الممثل الأعلى لمجلس السلام نيكولاي ملادينوف، بالتعاون مع الإخوة الوسطاء، للمرحلة الثانية من الاتفاق، ودخول اللجنة الإدارية وقوات الحماية الدولية، وصولًا إلى الانسحاب الإسرائيلي الكامل من جميع أراضي القطاع".
وفي 14 يونيو/ حزيران، سلمت "حماس" رد الفصائل الفلسطينية على "خريطة الطريق" التي طرحها ملادينوف، وأكدت ضرورة الانسحاب الإسرائيلي "الكامل" من القطاع.
وفي 21 مايو/ أيار الماضي طرح ملادينوف "خريطة طريق" من 15 بندا لتنفيذ الخطة التي اقترحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن قطاع غزة.
وتحدد خريطة ملادينوف آليات تنفيذ ملفات مرتبطة بمستقبل غزة، بينها إعادة الإعمار، ونزع السلاح، والانسحاب الإسرائيلي، وعمل قوة الاستقرار الدولية، وإعادة بناء جهاز الشرطة.
وشددت الخريطة على ضرورة "تنفيذ التدابير الموعود بها في بداية وقف إطلاق النار، بما في ذلك المساعدات الإنسانية والوقود والمعابر والمأوى، والتدابير الواردة في تفاهمات شرم الشيخ، قبل الانتقال إلى المرحلة التالية".
وفي 29 سبتمبر/ أيلول 2025، أعلن ترامب خطة لوقف الحرب الإسرائيلية على غزة تتألف من 20 بندا، بينها الإفراج عن الأسرى الإسرائيليين، ونزع سلاح "حماس"، وانسحاب إسرائيلي جزئي من القطاع، وتشكيل حكومة تكنوقراط، ونشر قوة استقرار دولية.
ودخلت المرحلة الأولى من الخطة حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، وفيما التزمت حركة "حماس" بمتطلبات المرحلة الأولى، تنصلت إسرائيل من تعهداتها وواصلت اعتداءاتها.
ورغم تنصل تل أبيب، أعلن ترامب، منتصف يناير/ كانون الثاني الماضي، بدء المرحلة الثانية، وتتضمن انسحابا أوسع للجيش الإسرائيلي، وإعادة الإعمار، مقابل بدء نزع سلاح الفصائل، وهو ما لم تنفذه إسرائيل أيضا وتتجاوزه بالإصرار على نزع السلاح أولا.
وجرى التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار بعد عامين من الإبادة التي بدأتها إسرائيل في 8 أكتوبر 2023 بدعم أمريكي، وخلفت نحو 73 ألف قتيل وما يزيد على 173 ألف جريح فلسطيني، معظمهم أطفال ونساء، ودمارا طال 90 بالمئة من البنية التحتية المدنية.