05 ديسمبر 2017•تحديث: 05 ديسمبر 2017
عمان/ ليث الجنيدي/ الأناضول
اعتبر الخبير الأردني في الشأن الفلسطيني الإسرائيلي، أحمد سعيد نوفل، أن نقل السفارة الأمريكية إلى القدس (إذا ما تحقق) "سينسف" عملية التسوية في المنطقة.
وفي تصريح للأناضول، قال نوفل، إن نقل السفارة من تل أبيب إلى القدس سيكون بمثابة "المصيبة" التي ستحل بالقضية الفلسطينية.
وتوضيحا للجزئية الأخيرة، أرجع نوفل؛ وهو أستاذ بالعلوم السياسية في جامعة اليرموك الأردنية (حكومية)، أسباب ذلك إلى "التناقض مع قرار تقسيم فلسطين رقم 181 الصادر عام 1947، والذي دعمته الولايات المتحدة، بجعل القدس منطقة مدوّلة ليست لليهود ولا للعرب".
واستدرك "أن يأتي (الرئيس الأمريكي دونالد) ترامب بعد 70 عاماً من هذا القرار ويتراجع عنه، فهذا بحد ذاته يعني أن قرار التقسيم لم يعد قائماً".
وتابع "في حال اتخاذ قرار بنقل السفارة إلى القدس، فإن القرار نفسه يُناقض السياسة الأمريكية في المنطقة، والتي تدّعي بأنها حريصة على التسوية، ونقل السفارة نسف للتسوية".
وأردف "لو كانت السياسة الأمريكية حكيمة لطلب (ترامب) من حكومة (بنيامين) نتنياهو الاعتراف بدولة فلسطين وعاصمتها القدس الشرقية، ورهن نقل السفارة بذلك".
ووصف المحلل السياسي الأردني سياسة أمريكا تجاه الدول العربية والإسلامية بــ "العدائية" و"المتناقضة" مع القانون الدولي.
ويحذّر الفلسطينيون ودولاً عربية وإسلامية من أن نقل السفارة الأمريكية إلى القدس، من شأنه "إطلاق غضب شعبي واسع، كما يعتبر كثيرون أن هذه الخطوة ستعني نهاية عملية السلام تماماً".
يأتي ذلك بعد حديث مسؤولين أمريكيين، الجمعة الماضية، عن أن الرئيس ترامب يعتزم الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، في خطاب يلقيه، غدا الأربعاء، حسب وكالة "أسوشيتيد برس" الأمريكية.
واحتلت إسرائيل، مدينة القدس الشرقية في 1967، وأعلنت لاحقًا ضمها إلى القدس الغربية، معتبرة إياها "عاصمة موحدة وأبدية" لها؛ وهو ما يرفض المجتمع الدولي الاعتراف به.