ABDULSALAM FAYEZ
04 أكتوبر 2026•تحديث: 05 أكتوبر 2026
إسطنبول/ عبد السلام فايز/ الأناضول
أدانت دول عربية، الأحد والاثنين، استئناف إسرائيل أعمال الحفر في محافظة القنيطرة جنوبي سوريا، عند الخط الفاصل مع الجولان المحتل، واعتبرتها "خرقا فاضحا للقانون الدولي وتهديدا خطيرا للأمن الإقليمي".
جاء ذلك في بيانات رسمية صادرة عن سوريا والأردن وقطر والكويت والإمارات ومصر وجامعة الدول العربية، بالتزامن مع استئناف القوات الإسرائيلية أعمال الحفر غربي قرية العشة في ريف القنيطرة، ضمن ما يعرف بـ"خط سوفا 53"، الأحد.
**سوريا
أدانت وزارة الخارجية السورية، في بيان، "بأشد العبارات" الإجراء الإسرائيلي، واعتبرته "خرقا فاضحا لاتفاقية فصل القوات لعام 1974، وانتهاكا صارخا لقرارات الشرعية الدولية".
وأكدت أن "استمرار النهج العدواني للاحتلال الإسرائيلي وما يرافقه من اعتداءات وتوغلات ميدانية يمثل تهديدا مباشرا للأمن والاستقرار الإقليميين، ويقوّض أحكام القانون الدولي".
وطالبت "المجتمع الدولي بضرورة اتخاذ إجراءات رادعة تضع حدا لهذه الممارسات وتمنع تكرارها".
كما شددت على "تمسكها بحقها المشروع في ممارسة سيادتها الكاملة على أراضيها كافة، وفقا لمبادئ القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة".
**الأردن
وأدانت الخارجية الأردنية الإجراء الإسرائيلي، واعتبرته "انتهاكا صارخا لسيادة سوريا ووحدة أراضيها، وخرقا فاضحا للقانون الدولي".
وشددت، في بيان، "على ضرورة وقف جميع الإجراءات الإسرائيلية التي تستهدف سوريا، والتي تعدّ انتهاكًا لميثاق الأمم المتحدة والتزامات إسرائيل بموجب اتفاقية فضّ الاشتباك عام 1974".
ودعت "المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، وإلزام إسرائيل وقف اعتداءاتها وانتهاكاتها على الأراضي السورية، وإنهاء احتلالها جزءًا من أراضيها، وضرورة التزامها باحترام قواعد القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية وسيادة الدول وعدم التدخّل في شؤونها".
**قطر
بدورها، أدانت الخارجية القطرية، في بيان، "بشدة الانتهاكات المتواصلة التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي في الأراضي السورية، وآخرها استكمال العمل فيما يسمى خط سوفا 53".
واعتبرت الإجراء الإسرائيلي "انتهاكًا صارخًا لسيادة الجمهورية العربية السورية الشقيقة، وخرقًا فاضحًا لمبادئ القانون الدولي، وتهديدا خطيرا للأمن الإقليمي".
ودعت "المجتمع الدولي إلى تحرك عاجل لإلزام الاحتلال الإسرائيلي بالامتثال لقرارات الشرعية الدولية، لا سيما اتفاق وقف إطلاق النار الموقع عام 1974، ووقف اعتداءاته المتكررة على الأراضي السورية، بما يحول دون المزيد من التصعيد والتوتر في المنطقة".
**الكويت
من جانبها، أعربت وزارة الخارجية الكويتية عن إدانة واستنكار بلادها، "الشديدين للانتهاكات المتواصلة التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي في أراضي سوريا، والتي كان آخرها استكمال العمل فيما يسمى بخط سوفا 53".
واعتبرت في بيان، ما جرى بمثابة "انتهاك صارخ لسيادة سوريا ووحدة أراضيها، وخرق فاضح للقانون الدولي".
وشددت الوزارة على أن "استمرار توغلات الاحتلال الإسرائيلي داخل الأراضي السورية يشكل تصعيداً من شأنه تقويض الأمن والاستقرار في المنطقة".
وجددت وزارة الخارجية دعوتها للمجتمع الدولي إلى "التحرك العاجل لإلزام الاحتلال الإسرائيلي بالامتثال لقرارات الشرعية الدولية، ولا سيما اتفاق فض الاشتباك لعام 1974، ووقف اعتداءاته المتكررة على الأراضي السورية، بما يحول دون مزيد من التصعيد والتوتر في المنطقة".
**الإمارات
في الإمارات، أدانت وزارة الخارجية في بيان، "استكمال القوات الإسرائيلية أعمال الحفر والتجريف وإقامة التحصينات داخل أراضي الجمهورية العربية السورية الشقيقة،ضمن ما يسمى خط"سوفا 53".
وأكدت "رفضها التام لانتهاك سيادة سوريا وتهديد أمنها واستقرارها".
واعتبرت "الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة على الأراضي السورية انتهاكا صارخا للقانون الدولي، ولاتفاق فض الاشتباك الذي يتوجب على إسرائيل احترامه".
كما شددت الوزارة على موقف الإمارات "الثابت تجاه دعم استقرار سوريا وسيادتها على كامل أراضيها، ووقوفها إلى جانب الشعب السوري الشقيق".
**مصر
بدورها، أدانت وزارة الخارجية المصرية في بيان، "الانتهاكات الإسرائيلية للسيادة السورية"، وآخرها الإجراء الأخير.
واعتبرت ذلك "انتهاكا صارخا لسيادة ووحدة وسلامة الأراضي السورية، ولقواعد القانون الدولي، واتفاق فض الاشتباك".
وأكدت رفضها "القاطع لكافة التحركات والإجراءات الإسرائيلية التي من شأنها تكريس واقع جديد على الأرض".
**جامعة الدول العربية
في السياق، أدان الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي في بيان، "بأشد العبارات، الانتهاكات الإسرائيلية السافرة لحرمة حدود الدولة السورية"، بما في ذلك الإجراء الأخير.
واعتبر فهمي ذلك "انتهاكا صارخا لسيادة سوريا، وخرقا فاضحا للقانون الدولي، واتفاق فض الاشتباك".
وحذر من "خطورة استمرار إسرائيل في ارتكاب هذه الانتهاكات الممنهجة والتوغلات المتكررة في عمق الأراضي السورية، ما يشكل تهديدا خطيرا للأمن والاستقرار في المنطقة، ويهدد بتوسيع جبهات الصراع".
فهمي جدد المطالبة "بضرورة تحمل مجلس الأمن مسؤولياته، والعمل على كبح جماح إسرائيل، وإلزامها باحترام ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، والانسحاب الفوري من الأراضي السورية التي احتلتها بعد 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024".
ووفق قناة "الإخبارية السورية"، يتضمن المشروع أعمال حفر وشق طريق عسكري بمحاذاة خط الفصل ضمن المنطقة العازلة المشمولة باتفاق فض الاشتباك.
وبدأت إسرائيل تنفيذ المشروع تحت اسم "سوفا 53" أو "العاصفة الكبرى" منتصف عام 2022، من محيط بلدة حضر شمال القنيطرة، قبل أن يمتد عبر بلدتي جباتا الخشب والحميدية، ثم القحطانية ورويحينة وبئر عجم وبريقة وسط المحافظة.
ويمتد مسار المشروع جنوبا عبر بلدة العشة، وصولا إلى نقطة الحدود الثلاثية السورية الأردنية الإسرائيلية.
وفي إطار المشروع، شق الجيش الإسرائيلي طريقا عسكريا بعرض نحو 8 أمتار، وعزز جانبيه بسواتر ترابية يصل ارتفاعها إلى نحو 5 أمتار.
وأدى التوسع في المشروع إلى جعل آلاف الدونمات من الأراضي الزراعية في ريف القنيطرة غير صالحة للزراعة والرعي، كما أثر سلبا على تدفق المياه والبنية الطبيعية للمنطقة، وفق إفادات سابقة لأهالي المنطقة للأناضول.
ومنذ سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024، وسعت إسرائيل نطاق عملياتها العسكرية في سوريا، وتقدمت قواتها إلى المنطقة العازلة في الجولان السوري المحتل ومواقع مجاورة لها.
وتطالب سوريا بانسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي التي تقدمت إليها، وتؤكد تمسكها باتفاق فض الاشتباك لعام 1974، فيما تقول إسرائيل إن تحركاتها مرتبطة باعتبارات أمنية.