21 يونيو 2020•تحديث: 22 يونيو 2020
طرابلس/ الأناضول
رفض مندوب ليبيا في الأمم المتحدة، طاهر السني، الأحد، تلميح الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، بالتدخل العسكري في ليبيا، متسائلا: "أين صوتكم عندما قُتل أبرياء طرابلس؟".
وشنت مليشيات الجنرال الانقلابي خليفة حفتر، بدعم من دول عربية وأوروبية، عدوانا على طرابلس، منذ 4 أبريل/ نيسان 2019؛ ما أسقط قتلى وجرحى بين المدنيين، بجانب دمار مادي واسع، قبل أن يتكبد خسائر واسعة، وبدأت دعوات حاليا للحل السياسي.
وقال طاهر السني في سلسلة تغريدات عبر حسابه الموثق بـ"تويتر": "منذ سنوات نصحنا الحكومة المصرية ألا تراهن على مجرم الحرب (حفتر)".
وأضاف: "ليبيا لا تحكمها مجموعات قبلية كما يتم تسويقه، بل قبائلنا هي قاعدتنا الثقافية والاجتماعية التي نقدرها ونحترمها".
وتابع: "تهديد الأمن القومي المصري ليس من ليبيا، وبرسم خطوط وهمية داخلها، أو التهديد بإرسال شباب قبائلنا على ظهر دباباتكم (..) عليكم رسم خطوطكم في سيناء، وتحريرها من الإرهاب والمتطرفين".
وتساءل: "أين صوتكم عندما قُتل الأبرياء في طرابلس لأكثر من عام؟".
وأجاب: "يبدو أن خطكم الأحمر كان بعيداً جداً حينها وانكمش عندما انهزم مشروع الثورة المضادة وانكسر حلم مجرم الحرب الى الأبد".
وأضاف: "تجربتكم أنتم أحرار فيها، ولكنه ليس نهجنا، وبسط سلطة الدولة لا تنازل عنه، إن كنتم تريدون دعمنا فاتركونا وشأننا".
وأكد المندوب الليبي بالأمم المتحدة، أن "سياسة الكيل بمكيالين مكشوفة للجميع".
وقال مخاطبا الرئيس المصري: "تقولون إنكم تحترمون قرارت الدولية والاتفاق السياسي الليبي، وفي نفس الوقت تستقبلون وتدعمون المنقلب عليها".
وفي كلمة متلفزة عقب تفقده وحدات من القوات الجوية بمحافظة مطروح (غرب)، المتاخمة للحدود مع ليبيا، السبت، قال السيسي مخاطبا قوات الجيش: "تجاوز (مدينتي) سرت (شمال وسط ليبيا) والجفرة (جنوب شرق طرابلس) خط أحمر".
واعتبر أن "أي تدخل مباشر من الدولة المصرية (في ليبيا) باتت تتوفر له الشرعية الدولية، سواء بحق الدفاع عن النفس، أو بناءً على طلب السلطة الشرعية الوحيدة المنتخبة في ليبيا وهو مجلس النواب (طبرق)".
واستنكر عدم الاستجابة لما يسمى "إعلان القاهرة لحل الأزمة الليبية"، والذي كان يتضمن قرار وقف إطلاق النار في 8 يونيو/ حزيران الجاري.
ومع تراجع مليشيا حفتر وخسارتها كامل الحدود الإدارية لطرابلس وأغلب المدن والمناطق في المنطقة الغربية أمام الجيش الليبي، طرحت مصر مؤخرا، ما يسمى "إعلان القاهرة".