Yakoota Al Ahmad
30 أبريل 2026•تحديث: 01 مايو 2026
إسطنبول/ ياقوت دندشي/ الأناضول
يوسف عجيسة رئيس اللجنة الدولية لكسر الحصار عن غزة للأناضول:
- أسطول الصمود العالمي تعرض لقرصنة إسرائيلية في المياه الدولية على بعد 500 ميل من غزة.
- منظمو أسطول الصمود لم يتوقعوا أن تصل سفن البحرية الإسرائيلية إلى هذه المسافة وتعترض بعض سفنه.
- إسرائيل ارتكبت عملها الوحشي ليلا للتغييب الإعلام واقتادت أكثر من 180 ناشطا إلى ميناء أسدود.
- الأسطول يضم أكثر من 1000 ناشط ومتضامن ويحمل مواد إغاثية وأدوية وحليب أطفال للمحاصرين في غزة.
- ندين الصمت الرهيب من المؤسسات الدولية والحكومات خاصة الغربية ولا سيما اليونان التي لم تتحرك لتلبية نداء استغاثة الأسطول.
- ندعو المجتمع الدولي إلى فتح الممر المائي البحري لبقية سفن الأسطول لإيصال المساعدات وكسر الحصار الظالم عن غزة.
إسطنبول/ ياقوت دندشي/ الأناضول
أدانت اللجنة الدولية لكسر الحصار عن غزة، الخميس، صمت الغرب "الرهيب" ولا سيما اليونان التي تجاهلت نداء استغاثة أطلقه ناشطون من "أسطول الصمود" لدى تعرضهم في مياهها الدولية لـ"قرصنة مكتملة الأركان" من البحرية الإسرائيلية، مساء الأربعاء.
جاء ذلك في تصريحات أدلى بها للأناضول رئيس اللجنة يوسف عجيسة، تطرق فيها إلى العدوان الإسرائيلي على الأسطول الذي استبق وصوله إلى المياه الإسرائيلية، مسجلا "سابقة خطيرة" بتجاوز السلطات الدولية وخاصة الأوروبية وإدخال البحر المتوسط في "حصار ظالم"، بحسب تصريحاته.
وفي حديثه، يعرب عجيسة، عن إدانة اللجنة الدولية لكسر حصار غزة لهذه العملية موضحا أنها "تعتبرها إجرامًا مكتمل الأركان".
كما يدين "الصمت الرهيب للمؤسسات الدولية والحكومات، خاصة الغربية"، وخصص في إدانته اليونان التي وقع العدوان في مياهها الدولية.
وأكمل عجيسة، أن "في القلب من هذه الجهات التي ندينها؛ دولة اليونان وحكومتها التي أرسل إخواننا في الأسطول وفي السفن نداء استغاثة، وكان من المفروض أن تتحرك بأساطيلها وسفنها وتغيثهم".
وأردف: "فلا بد، ونحن نتمنى، أن لا تكون شريكًا وشرطيًا في البحر المتوسط لهذا الكيان الذي أصبح يعربد وله من الدعم الذي نراه حاليًا".
ويرى عجيسة، أنه "لا يستطيع الكيان فعل هذا دون مشاركة ربما من حلف الناتو أو الدول الحليفة له في البحر الأبيض المتوسط"، على حد قوله.
وأشار إلى أن البحر المتوسط "كان بحيرة سلام وأمن، فإذا به الآن (بعد العدوان في مياهه) يتعرّض لحصار ظالم من طرف الزوارق الحربية لهذا الكيان الصهيوني".
يؤكد عجيسة، أن العدوان يمثل "سابقة خطيرة تبيّن أن هذا الكيان (الإسرائيلي) أصبح الآن لا يعترف لا بالقوانين ولا بالمعاملات الدولية ولا بكل معاني المؤسسات الدولية".
واعتبر أن "هذا الكيان المجرم، الذي قام بهذه العملية وبهذه القرصنة وبهذا الإرهاب، قام بعمل حتى مسيّرو ومنظمو الأسطول لم يكونوا يعتقدون أو ينتظرون هذا السيناريو".
وأوضح عجيسة، أن هناك سيناريوهات كثيرة كانت متوقعة، لكنهم لم يكونوا يتوقعون أن تصل سفن الكيان الصهيوني إلى هذه المسافة وتحتجز وتعترض الأسطول وبعض السفن الأولى، من بينها السفينة الأم التي تحمل الناشطين.
ورأى أن الجيش الإسرائيلي قام بهذه العملية في ظلمة الليل حتى لا يتم تغطية هذا "العمل الوحشي البربري" إعلاميا.
وبيّن عجيسة، أن جيش إسرائيل احتجز "أكثر من 180 من النشطاء، وقد خرجت إفاداتهم أنه تم فعلا احتجازهم واقتيادهم إلى ميناء أسدود بالأراضي المحتلة".
وأكد أن الجيش الإسرائيلي أقدم على هذه العملية "من أجل رد العدد الكبير من السفن، فالأسطول تاريخي بالنسبة للعدد وللمشاركين، حيث يضم أكثر من 1000 مشارك ومتضامن".
وشدد عجيسة، على أن الأسطول يحمل "إغاثات وأدوية وحليب أطفال ومساعدات إغاثية لإخواننا في قطاع غزة الذي ما زال محاصرًا وما زال يتعرض للإبادة من جيش الكيان الصهيوني".
وانتقد مطالبة الجيش الإسرائيلي "المتضامنين (الناشطين) بالعودة، وإدخال المساعدات عن طريق الممرات والمداخل المعلومة، متناسيا أنه يغلق كل المعابر وعلى رأسها معبر رفح البري الذي يفصل غزة عن العالم العربي والإسلامي".
وختم عجيسة، بدعوة المجتمع الدولي إلى الالتفاف والقيام بدوره وفتح الممر المائي البحري لهذه السفن وهذا الأسطول "من أجل إيصال هذه المساعدات وكسر الحصار الظالم غير الأخلاقي وغير القانوني على قطاع غزة".
والأحد، أبحرت من جزيرة صقلية الإيطالية "مهمة ربيع 2026" التابعة لـ"أسطول الصمود العالمي"، الذي يهدف إلى كسر الحصار الإسرائيلي على غزة وإيصال مساعدات إنسانية إلى الفلسطينيين، بعد استكمال استعداداته الأخيرة.
ومساء الأربعاء، شن الجيش الإسرائيلي عدوانا غير قانوني في المياه الدولية قبالة جزيرة كريت، مستهدفا القوارب التي تقل الناشطين.
وبحسب معلومات قدمها مسؤولون بالأسطول، في وقت سابق، تضم القوارب 345 مشاركا من 39 دولة، بينهم مواطنون أتراك.
وأضاف المسؤولون أن الجيش الإسرائيلي احتجز 21 قاربا خلال الهجوم، فيما تمكن 17 قاربا من دخول المياه الإقليمية اليونانية، بينما لا يزال 14 قاربا تواصل الإبحار باتجاه تلك المياه.
وتعد هذه المبادرة الثانية لـ"أسطول الصمود العالمي"، بعد تجربة سبتمبر/ أيلول 2025، التي انتهت بهجوم إسرائيلي على السفن في أكتوبر/ تشرين الأول من العام نفسه، أثناء إبحارها في المياه الدولية، واعتقال مئات الناشطين الدوليين على متنها قبل البدء بترحيلهم.
وتحاصر إسرائيل قطاع غزة منذ 2007، وبات نحو 1.5 مليون فلسطيني من أصل حوالي 2.4 مليون بالقطاع بلا مأوى بعد أن دمرت حرب الإبادة مساكنهم.
وجرى التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار عقب عامين من إبادة جماعية بدأتها إسرائيل في 8 أكتوبر 2023، بدعم أمريكي، وخلفت ما يزيد على 72 ألف قتيل وأكثر من 172 ألف جريح فلسطينيين.
ويشهد القطاع أزمة إنسانية وصحية غير مسبوقة منذ بدء إسرائيل حرب الإبادة، التي أدت إلى تدمير واسع للبنية التحتية، بما في ذلك المستشفيات ومرافق الرعاية الصحية.
كما يعاني القطاع من قيود إسرائيلية مشددة على إدخال الوقود والمستلزمات الطبية، إلى جانب نقص حاد في الأدوية والمعدات.