إسطنبول/ الأناضول
بحث رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن، الخميس، مع 4 مسؤولين إيرانيين في العاصمة طهران جهود خفض التصعيد في المنطقة وتهيئة الظروف لاستئناف الحوار، إلى جانب مقترح إنشاء ممر ملاحي مؤقت عبر مضيق هرمز.
جاء ذلك خلال لقاءات منفصلة عقدها المسؤول القطري مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، ووزير الخارجية عباس عراقجي، وأمين المجلس الأعلى للأمن القومي محسن رضائي، وفق بيانات منفصلة لوزارة الخارجية القطرية.
وخلال لقائه بزشكيان، بحث محمد بن عبد الرحمن، الأوضاع في المنطقة وتداعياتها على الأمن والاستقرار، والجهود المبذولة لخفض التصعيد وتهيئة الظروف الملائمة للحوار.
كما تناول لقاؤه مع قاليباف تطورات الأوضاع الإقليمية وسبل خفض التصعيد، حيث شدد رئيس الوزراء القطري على "ضرورة استئناف المسار الدبلوماسي"، مؤكدا أن "الحوار يمثل السبيل الأمثل لمعالجة الخلافات وتجنب المزيد من التصعيد".
وبحث محمد بن عبد الرحمن، مع رضائي، الأوضاع في المنطقة وتداعيات التصعيد، إضافة إلى الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى خفض التوتر وتعزيز الأمن والاستقرار.
وأكد خلال اللقاء "أهمية تغليب الحكمة والمسؤولية في التعامل مع الأزمة الراهنة، بما يصون أمن المنطقة واستقرارها".
** ممر هرمز
وفي لقاء منفصل مع عراقجي، بحث رئيس الوزراء القطري، "إطارا مرحليا" مقترحا لإنشاء ممر ملاحي مؤقت عبر مضيق هرمز، وفق الخارجية القطرية.
وتأتي زيارة محمد بن عبد الرحمن، إلى طهران بعد يومين من إعلان سلطنة عمان وإيران التوصل إلى إطار مرحلي مقترح لإنشاء ممر ملاحي مؤقت وتنفيذ مشروع لتطهير المضيق من الألغام، في ظل تعثر حركة الملاحة والإمدادات عبره.
والثلاثاء، بحث رئيس الوزراء القطري في اتصالين منفصلين مع عراقجي ووزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي، المناقشات الجارية بين مسقط وطهران بشأن الإطار المرحلي، مع التأكيد على أهمية إجراء مباحثات مشتركة مع دول المنطقة المطلة على مياه الخليج بشأن المقترح.
ويعد مضيق هرمز ممرا حيويا لصادرات الطاقة وحركة التجارة وسلاسل الإمداد العالمية، فيما تسبب تعثر الملاحة فيه بتداعيات اقتصادية إقليمية ودولية.
وبدأت الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير/شباط 2026 حربًا على إيران، أعقبها إغلاق مضيق هرمز، وردت طهران بهجمات على أهداف أمريكية وإسرائيلية وفي دول خليجية، قبل التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في أبريل/ نيسان 2026.
وبين 8 و24 يوليو/ تموز 2026، عاودت الولايات المتحدة هجماتها على إيران، وردت طهران باستهداف "منشآت ومعدات عسكرية أمريكية" في دول عربية وكذلك بنية تحتية ومدنية عربية، قبل استئناف محادثات بشأن ممرات آمنة للسفن في مضيق هرمز.
وسبق ذلك توقيع واشنطن وطهران في 18 يونيو/ حزيران 2026 مذكرة تفاهم بشأن حرية الملاحة، لكنها تعثرت بسبب خلافات حول أمن المضيق الذي سبب أزمات عالمية في حركة سلاسل الإمدادات.