Qais Omar Darwesh Omar
21 سبتمبر 2026•تحديث: 21 سبتمبر 2026
رام الله / قيس أبو سمرة / الأناضول
- موسم قطف زيتون التخليل بدأ في 20 سبتمبر وقطف صنف "النبالي البلدي" يبدأ في 15 أكتوبر
- الاستهلاك المحلي السنوي يتراوح بين 15 ألف طن و15.5 ألف طن ويُتوقع تصدير نحو 4 آلاف طن
توقعت وزارة الزراعة الفلسطينية، الاثنين، إنتاج نحو 21 ألف طن من زيت الزيتون خلال الموسم الحالي 2026، في ظل مؤشرات على تحسن الموسم مقارنة بالعام الماضي، رغم استمرار إرهاب المستوطنين بحق المزارعين.
يأتي ذلك بعد موسم ضعيف في 2025، إذ بلغ الإنتاج نحو 7 آلاف و300 طن، وفق تقديرات الوزارة نقلتها وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا"، ما يجعل المتوقع هذا العام نحو 3 أضعاف الموسم الماضي.
وقالت الوزارة في بيان، إن موعد بدء قطف ثمار زيتون صنف "النبالي البلدي" حُدد في 15 أكتوبر/ تشرين الأول المقبل، فيما يبدأ قطف الأصناف المحسنة والريّية من "النبالي" في 5 نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل.
وأوضحت أن تحديد مواعيد القطف جاء استنادا إلى الدراسات الحقلية المتعلقة بدرجة نضج الثمار وجودتها، بما يساهم في الحفاظ على جودة الزيت المنتج وتحقيق أفضل مردود ممكن.
وبحسب الوزارة، يُسمح لمعاصر الزيتون بالبدء في أعمال الصيانة والتجهيز وإجراء الفحوصات والتجارب اعتبارا من 11 أكتوبر، على أن يبدأ استقبال المحصول الفعلي وفقا للمواعيد المحددة لبدء القطف.
وأشارت إلى أن موسم قطف زيتون التخليل بدأ في 20 سبتمبر/ أيلول الجاري.
وأكدت الوزارة أن مديريات الزراعة يمكنها، بالتشاور مع الجهات الفنية المختصة، تأخير موعد بدء القطف في بعض المناطق، استنادا إلى الظروف الزراعية والمناخية المحلية ونتائج التقييمات الفنية.
احتياجات السوق والتصدير
وقدرت وزارة الزراعة الاستهلاك المحلي السنوي من زيت الزيتون بما بين 15 ألف طن و15.5 ألف طن، فيما يُتوقع تصدير نحو 4 آلاف طن، على أن تذهب الكمية المتبقية إلى مخزون المزارعين والتجار، بحسب أوضاع السوق.
وقالت إن كمية الإنتاج المتوقعة، البالغة 21 ألف طن، قد تكون كافية لتلبية احتياجات السوق المحلية، إلى جانب توفير كمية للتصدير، مع الأخذ بعين الاعتبار إمكانية دخول الزيت إلى قطاع غزة.
وشددت على أن تقديرات الإنتاج الحالية أولية وقابلة للتحديث، مع تقدم الموسم وظهور الكميات الفعلية التي يتم إنتاجها وتسويقها في مختلف المناطق الفلسطينية.
لجان محلية لحماية الموسم
وفي إطار الاستعداد للموسم، أعلنت الوزارة العمل على تنظيم لجان محلية في القرى والبلدات، تضم المجالس المحلية ومؤسسات وفعاليات مجتمعية ووطنية ومتطوعين.
وتهدف هذه اللجان إلى تنظيم الجهود الميدانية خلال موسم القطاف، وتوفير الدعم والحماية في المناطق التي تواجه مخاطر واعتداءات، والاستجابة السريعة للحوادث، وتعزيز التنسيق مع الجهات الرسمية والأمنية والشركاء المحليين.
ويعد الزيتون من أبرز المحاصيل الزراعية في فلسطين، ويمثل موسم القطاف مصدرا رئيسيا للدخل لآلاف الأسر، وهو يرتبط بالصناعات الغذائية والتجارة المحلية والتصدير.
وعادة ما يشن المستوطنون الإسرائيليون اعتداءات إرهابية على المزارعين خلال موسم الزيتون، تشمل إطلاق الرصاص والاعتداء بالضرب ومنع الوصول إلى الحقول وسرقة المحصول.
ومع الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل في غزة منذ العام 2023، تكثفت اعتداءات الجيش الإسرائيلي وإرهاب المستوطنين بحق الفلسطينيين وممتلكاتهم في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية.
وتشمل هذه الاعتداءات الإرهابية: قتل واعتقال فلسطينيين، وهدم منازل ومنشآت، وإحراق مساجد وسيارات، وتجريف أراض زراعية، ومنع مزارعين من الوصول إلى مزارعهم، وسرقة المحصول، وتهجير المواطنين والتوسع الاستيطاني في أراضيهم.
ويحذر الفلسطينيون من أن إسرائيل تمهد بهذا الإرهاب لإعلان ضم الضفة الغربية إليها رسميا، ما يعني تقويض إمكانية إقامة دولة فلسطين المنصوص عليها في قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
وفي العام 1948، أقيمت إسرائيل على أراض فلسطينية احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وتسببت في تهجير ما لا يقل عن 750 ألف فلسطيني، قبل أن تحتل بقية الأراضي وترفض الانسحاب منها.