Abdel Ra'ouf D. A. R. Arnaout
01 يوليو 2026•تحديث: 01 يوليو 2026
القدس/ الأناضول
قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الأربعاء، إن إسرائيل ستبقى في ما وصفه بـ“المنطقة العازلة” جنوب لبنان “ما دام ذلك ضرورياً”، مدعياً في الوقت ذاته أن بلاده تبذل جهوداً للتوصل إلى اتفاق سلام مع لبنان.
جاء ذلك في كلمة ألقاها نتنياهو خلال مراسم تأبين عسكريين إسرائيليين قُتلوا في لبنان، بحسب ما أوردته صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية.
ونقلت الصحيفة عن نتنياهو قوله: “سنبقى في المنطقة العازلة جنوب لبنان ما دام ذلك ضرورياً”.
وتفرض إسرائيل ما تسميه “منطقة أمنية” على شكل شريط عازل يمتد لعدة كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية بمحاذاة الحدود، أنشأته خلال الحرب الأخيرة مع “حزب الله” عامي 2024 و2025، ووسّعت وجودها فيه بعد تصعيد عملياتها العسكرية اعتباراً من 2 مارس/آذار الماضي.
وتقول تل أبيب إن الهدف من هذه المنطقة هو منع “حزب الله” من الاقتراب من الحدود وتهديد سكان الشمال، فيما يعتبرها لبنان انتهاكاً لسيادته واحتلالاً لأراضٍ جنوبية.
وأضاف نتنياهو: “لأول مرة منذ سنوات، أجرى ممثلون إسرائيليون مفاوضات مع لبنان، وسنبذل قصارى جهدنا للتوصل إلى اتفاق سلام بين البلدين”.
وفي 26 يونيو/حزيران الماضي، وقّعت بيروت وتل أبيب، برعاية أمريكية، “اتفاق إطار” ينص على انسحاب إسرائيلي “تدريجي” من الأراضي اللبنانية، يبدأ بمنطقتين تجريبيتين دون تسميتهما.
ولم يحدد الاتفاق جدولاً زمنياً للانسحاب، كما ربطه بتولي الجيش اللبناني المسؤولية الأمنية الكاملة في المناطق التي ينسحب منها الجيش الإسرائيلي، إضافة إلى نزع سلاح الجماعات المسلحة، في إشارة إلى “حزب الله”.
في المقابل، رأى مسؤولون لبنانيون أن الاتفاق يمثل “خطوة أولى” نحو استعادة سيادة الدولة على كامل أراضيها، فيما اعتبر “حزب الله” أنه “منعدم الوجود” و”مذل”، معتبراً أن ربط الانسحاب بنزع سلاحه يتجاوز “الخطوط الحمراء”.
من جهته، قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس خلال المراسم نفسها: “لن ينسحب الجيش الإسرائيلي، وسيبقى في المناطق الأمنية في لبنان وسوريا وغزة إلى أجل غير مسمى لحماية سكاننا ومجتمعاتنا”.
وأضاف: “لقد أثبتت أحداث 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 حقيقة واضحة، وهي أنه لا يجب انتظار وصول التهديد إلى أبوابنا. لقد ضربنا إيران مرتين بضربات استباقية، وإذا لزم الأمر سنضربها للمرة الثالثة أيضاً”.
ومنذ عقود، تحتل إسرائيل أراضٍ عربية في لبنان وسوريا وفلسطين، وترفض قيام دولة فلسطينية مستقلة على حدود ما قبل حرب 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.