Zein Khalil
12 أغسطس 2026•تحديث: 12 أغسطس 2026
إسطنبول/ زين خليل/ الأناضول
قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الأربعاء، إن الجيش لن ينسحب من ما وصفها بـ"المناطق الأمنية" في لبنان وسوريا وقطاع غزة.
جاء ذلك في كلمة مصورة لكاتس من منطقة يحتلها الجيش الإسرائيلي في جنوبي لبنان، رغم الاتفاق مع بيروت الذي ينص على انسحاب تدريجي، ورغم استمرار المطالبات الدولية بإنهاء الوجود العسكري في الأراضي المحتلة.
وقال كاتس: "نفذ الجيش الإسرائيلي هنا مناورة عسكرية، وأنتم ترون هنا طريق (نهر) الليطاني، وحسم الجيش الإسرائيلي المعركة ضد حزب الله بمهارة كبيرة، وسيطر على البوفور (قلعة الشقيف)، التي تحمي المطلة وبلدات الشمال، ثم أصبح جنود الجيش الإسرائيلي يهددون جميع مناطق انتشار حزب الله في الأفق".
وأضاف: "كما أوضح رئيس الوزراء (بنيامين نتنياهو) وأنا بشكل قاطع، فإننا لن ننسحب من هذه المنطقة الأمنية، وأنا أقف هنا في قلب المنطقة الأمنية".
وتابع: "تمتد المنطقة الأمنية من البحر (المتوسط) في الغرب وصولا إلى قلعة الشقيف ومداخل جبل الشيخ في الشرق"، زاعما أن "الجيش الإسرائيلي موجود هنا لحماية بلدات الشمال (المستوطنات) وحماية قواته".
وأردف قائلا: "لن نتحرك من هنا ولن ننسحب، سنؤمن هذه المنطقة ونضمن أمن سكان الشمال، لن ننسحب بأي حال من الأحوال، لا في لبنان ولا في سوريا ولا في غزة، من المناطق الأمنية".
ويقصد كاتس بـ"المناطق الأمنية" الشريط الذي تسيطر عليه إسرائيل في جنوبي لبنان منذ العدوان على لبنان بالعام 2026، ويمتد في بعض المناطق إلى نحو 10 كيلومترات.
وفي سوريا يشمل الشريط المناطق التي سيطرت عليها إسرائيل عقب سقوط نظام الأسد في ديسمبر/ كانون الأول 2024، وتشمل المنطقة العازلة المنصوص عليها في اتفاق فض الاشتباك لعام 1974، إضافة إلى مواقع وتلال استراتيجية في ريفي القنيطرة ودرعا وجبل الشيخ.
وفي قطاع غزة، يضم هذا الشريط المناطق العازلة التي أنشأها الجيش الإسرائيلي، وتشكل بحسب تقديرات إسرائيلية، مساحة تراوح بين 50 و70 بالمئة من مساحة القطاع.
وتأتي تصريحات كاتس رغم خريطة الطريق التي أصدرها "مجلس السلام" في 31 يوليو/ تموز الماضي التي تنص على الانسحاب الإسرائيلي من القطاع بصورة تدريجية ومتوازية مع نزع سلاح حركة "حماس".
وأضاف كاتس: "الدرس المستفاد من السابع من أكتوبر هو أننا نحمي السكان من خلال وجود الجيش الإسرائيلي هنا، في هذه الأماكن، وحمايتهم من عمليات التسلل وإطلاق النار وكل الأمور الأخرى".
وفجر 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 أطلقت حركة "حماس" وفصائل فلسطينية أخرى عملية "طوفان الأقصى"، ردا على "اعتداءات القوات والمستوطنين الإسرائيليين المتواصلة بحق الشعب الفلسطيني وممتلكاته ومقدساته ولا سيما المسجد الأقصى".