26 أكتوبر 2019•تحديث: 26 أكتوبر 2019
العراق / إبراهيم صالح، أمير السعدي / الأناضول
بدأ الآلاف من المحتجين، السبت، التوافد على الساحات العامة في العاصمة العراقية بغداد ومحافظات أخرى في الوسط والجنوب؛ لاستئناف احتجاجاتهم المطالبة بإقالة الحكومة ومكافحة الفساد.
يأتي ذلك بعد يوم سقط فيه 43 قتيلا خلال مواجهات بين محتجين من جهة وأفراد الأمن ومسلحي فصائل شيعية مقربة من إيران من جهة أخرى.
وأفادت مفوضية حقوق الإنسان (رسمية تابعة للبرلمان)، الجمعة، بمقتل ثلاثين محتجا وإصابة نحو ألفين آخرين.
كما توفي محتج في البصرة (جنوب)، متأثرًا بجراح أصيب بها جراء دهسه من جانب دورية للشرطة، وتم إخراج 12 جثة محترقة من داخل مقرات حزبية ومبنى محافظة الديوانية (جنوب)، ليرتفع العدد إلى 43 قتيلًا خلال يوم واحد.
وأفاد مراسل الأناضول بأن المئات من المحتجين بدأوا بالتوافد على ساحة التحرير وسط بغداد، في ظل انتشار كثيف لقوات الأمن في محيط الساحة، مع استمرار إغلاق الطرق المؤدية إلى المنطقة الخضراء شديدة التحصين، وهي تضم مباني الحكومة والبرلمان والبعثات الدبلوماسية الأجنبية.
وأبلغ محتجون مراسل الأناضول بأنهم يعتزمون مجددا محاولة الوصول إلى المنطقة الخضراء، التي منعتهم قوات الأمن من دخولها، الجمعة، بإطلاق الغاز المسيل للدموع والقنابل الصوتية.
وفرضت السلطات، الجمعة، حظر تجول في 8 محافظات وسط وجنوبي العراق، هي: ذي قار، البصرة، ميسان، واسط، المثنى، بابل، الديوانية وكربلاء.
لكن المتظاهرين تحدوا الحظر وبدأوا بالتوافد على الساحات في محافظات عديدة.
وقال متظاهرون وشهود عيان للأناضول إن مئات المتظاهرين يتوافدون على ساحة البحرية قرب مبنى الحكومة المحلية وسط مدينة البصرة، وإن قوات الأمن اعتقلت 25 متظاهرًا.
وفي الديوانية، قال ثلاثة متظاهرين للأناضول عبر الهاتف إن قوات الأمن أطلقت الرصاص في الهواء، لتفريق مئات المحتجين، ومنعهم من الوصول إلى أمام مبنى الحكومة المحلية.
وأوضحوا أن مئات المحتجين يتجمعون على الجسر المعلق المؤدي إلى مبنى الحكومة المحلية، وما يزال آخرون يتدفقون، لكن قوات الأمن تمنعهم من عبور الجسر.
وفي ذي قار، قال سعيد الجادري، وهو محتج، للأناضول، إن العشرات من المتظاهرين تجمعوا أمام منزل محافظ ذي قار، عادل الدخيلي، في مدينة الناصرية، مركز المحافظة، قبل أن يتوجهوا إلى وسط المدينة.
وانطلقت الجمعة ثاني موجة احتجاجات في العراق خلال الشهر الجاري، بعد أخرى قبل نحو أسبوعين شهدت مقتل 149 محتجًا وثمانية من أفراد الأمن.
وطالب المحتجون في البداية بتحسين الخدمات العامة، وتوفير فرص عمل، ومكافحة الفساد، قبل أن يرتفع سقف مطالبهم إلى إسقاط الحكومة؛ إثر استخدام الجيش وقوات الأمن العنف المفرط بحقهم، وهو ما أقرت به الحكومة، ووعدت بمحاسبة المسؤولين عنه.
ومنذ بدء الاحتجاجات، تبنت حكومة عادل عبد المهدي عدة حزم إصلاحات في قطاعات متعددة، لكنها لم ترض المحتجين، الذين يصرون على إسقاط الحكومة.