Zahir Ajuz
03 أغسطس 2016•تحديث: 04 أغسطس 2016
أنقرة/ فؤاد قباقجي/ الاناضول
أكّد جمال الدين أيدين السفير التركي لدى الخرطوم، اليوم الأربعاء، أنّ الرئاسة السودانية اتخذت قراراً بتأميم المدارس التابعة لمنظمة "فتح الله غولن/ الكيان الموازي" الإرهابية، العاملة داخل السودان.
وأوضح أيدين لمراسل الأناضول، أنّ قرارًا أوليًّا بخصوص تأميم مدارس غولن في السودان، تمّ اتخاذه مطلع العام الحالي، وأنّ محاولة الانقلاب الفاشلة التي جرت في تركيا منتصف الشهر الماضي، ساهمت في تسريع تنفيذ هذا القرار.
وأضاف أيدين أنّ الرئاسة السودانية أطلقت مشروع تأميم المدارس، وأنها طلبت من وزارة التربية التركية، إرسال وفدٍ إلى السودان، بهدف تقديم المساعدة خلال عملية التأميم.
وأشار أيدين إلى أنّ العديد من المنظمات الرسمية والمدنية في السودان، أعلنت دعمها المطلق لتركيا تجاه محاولة الانقلاب الفاشلة، مبيناً أن سفارته ما زالت تستقبل الوفود الداعمة والمتضامنة مع تركيا.
وشهدت العاصمة أنقرة ومدينة إسطنبول، في وقت متأخر، من مساء الجمعة (15 تموز/يوليو الماضي)، محاولة انقلابية فاشلة، نفذتها عناصر محدودة من الجيش، تتبع لمنظمة "فتح الله غولن" (الكيان الموازي) الإرهابية، حاولوا خلالها إغلاق الجسرين اللذين يربطان الشطرين الأوروبي والآسيوي من مدينة إسطنبول (شمال غرب)، والسيطرة على مديرية الأمن فيها وبعض المؤسسات الإعلامية الرسمية والخاصة.
وقوبلت المحاولة الانقلابية، باحتجاجات شعبية عارمة في معظم المدن والولايات، إذ توجه المواطنون بحشود غفيرة تجاه البرلمان ورئاسة الأركان بالعاصمة، والمطار الدولي بمدينة إسطنبول، ومديريات الأمن في عدد من المدن، ما أجبر آليات عسكرية كانت تنتشر حولها على الانسحاب مما ساهم بشكل كبير في إفشال المخطط الانقلابي.
جدير بالذكر أن عناصر منظمة "فتح الله غولن" الإرهابية - غولن يقيم في الولايات المتحدة الأميركية منذ عام 1999- قاموا منذ اعوام طويلة بالتغلغل في أجهزة الدولة، لا سيما في الشرطة والقضاء والجيش والمؤسسات التعليمية، بهدف السيطرة على مفاصل الدولة، الامر الذي برز بشكل واضح من خلال المحاولة الإنقلابية الفاشلة.