تمكن بائع الليمون في سوق تونس حمزة العياري من جذب الزبائن والسياح من خلال أناقة المعروضات
Adel Bin Ibrahim Bin Elhady Elthabti
22 أبريل 2026•تحديث: 22 أبريل 2026
photo: Mohamed Mdalla / AA
Tunus, Tunus
تونس / عادل الثابتي / الأناضول
تمكن بائع الليمون في سوق تونس حمزة العياري من جذب الزبائن والسياح من خلال أناقة المعروضات
الليمون يتدلى من سقف المحل ويزين الجدران ويملأ المكان بطريقة فنية جميلة
حمزة العياري: أعتبر نفسي سفيرا للسوق وأفتخر بعملي الذي بدأت به منذ سن الخامسة
زائر تونسي: العياري إنسان طيب جدا ويتميز بإنسانيته وأناقة المنتجات التي يبيعها
سائحة صينية: التقطت صورة تذكارية عند محل العياري الذي يتميز بإنسانيته وعمله
عندما تدخل الجناح الخاص بالخضار في سوق تونس المركزي بقلب العاصمة، تلفت انتباهك بسطة ليمون تتميز بأناقتها وجمالها، من خلال ترتيب حبات الفاكهة الحمضية التي يطلبها الناس في كل الأوقات.
إنها بسطة حمزة العياري الذي تجده أحيانا وراء معروضاته يرتبها في أشكال متعددة، ويتحدث مع زواره من التونسيين والأجانب الذين يلتفون حوله، ويطلعهم على فوائد الليمون وتفاصيل أخرى عن مهنته، بأسلوب استطاع من خلاله لفت الأنظار واستقطاب الزبائن.
البسطة تضم كميات كبيرة من الليمون، وبأحجام مختلفة، حيث يتم عرض تلك البضائع بأساليب فنية جميلة تجذب الأنظار والزبائن والزوار.
تلك المناظر الجميلة جعلت السياح يقبلون على المحل لشراء الليمون، والتقاط صور مع صاحب البضاعة الذي يعامل زبائنه بأسلوب راق ولطيف، ولا يتاجر إلا بتلك الفاكهة في معظم الأوقات.
الأناضول زارت البائع في مكان عمله، واطلعت على طريقة عرضه لليمون وتعامله مع الزبائن، وحديثه معهم.
صورة : Mohamed Mdalla/AA
** غابة ليمون
وتتدلى حبات الليمون من السقف عبر مجموعات، بعد ربطها ببعضها، فضلا عن جدران المحل التي تتزين بحبات تلك الفاكهة.
حتى الجهة الخارجية من سطح المحل، وضع عليها البائع حبات ليمون وصناديق فارغة، في مشهد يبدو من بعيد كأنه لوحة فنية جميلة، أو غابة ملأى بأشجار الليمون.
ومما أضفى جمالا على المشهد، ارتداء البائع لسترة حمراء، محاطا باللون الأصفر لبضاعته، ليمزج بين لونين فاقعين يجذبان الأنظار.
ومن بين حبات الليمون التي ملأت المكان، يقول البائع للأناضول: "لا أبيع فقط، بل أزيّن، وأصنع ديكورًا، وأعرّف بالمنتج وفوائده".
ويضيف: "أرى نفسي سفيرًا لهذا السوق، وأريد أن يرى الناس ثراء تونس عندما يأتون إلى هنا".
ومتحدثا عن مهنته، يقول البائع: "بدأت العمل في هذا السوق منذ أن كنت في الخامسة من عمري مع والدي وعمي".
ويشير العياري، المعروف في محيطه بلقب "ملك الحمضيات"، إلى أنه قضى جزءًا كبيرًا من حياته في السوق المركزي، معبرًا عن ارتباطه القوي بعمله.
وفي هذا السياق يقول: "قضيت معظم حياتي أعمل هنا، وأنا أحب عملي كثيرا، وأسعى في كل يوم إلى تحسينه، وإضفاء شيء جديد".
كما يؤكد أنه يمتلك معرفة واسعة بالحمضيات، حيث يشرح لزبائنه كيفية استخدامها، وفي أي أطباق، ويقول: "هذا يساعدني على أداء عملي بشكل أفضل، لأني أجمع بين الفن والتجارة.
صورة : Mohamed Mdalla/AA
** المشاركة ببرامج طهي
ولا يقتصر نشاط العياري على بيع الليمون فحسب، بل يشارك أيضا في برامج طهي ومهرجانات، ولا يرى نفسه مجرد بائع، بل أحد المساهمين في التعريف بتونس والسوق المركزي.
ويتابع: "عروضي في السوق وصلت مع الوقت إلى جمهور أوسع، وأفتخر بالعمل هنا لأن هدفي هو التعريف بالمنتجات التونسية".
وبشأن السوق المركزي الذي يعمل فيه، يقول العياري: "يعد من أهم رموز البلاد، وأرى نفسي جزءًا منه وممثلا له".
البائع أعرب عن رغبته في المساهمة في الترويج للمنتجات المحلية، خاصة الحمضيات، مشيرا إلى "أسلوب العرض الجمالي الذي بدأ ينتشر بين بقية الباعة في السوق، ما أحدث نوعًا من المنافسة الإيجابية"، وفق قوله.
كما يوجه البائع رسالة للشباب بشأن أهمية العمل والاجتهاد، قائلاً: "أؤمن بأن كل شيء سيتحسن مع العمل المستمر".
صورة : Mohamed Mdalla/AA
** صور تذكارية
وجراء المقاطع المنتشرة على وسائل التواصل الاجتماعي، والتي تظهر أناقة المحل، تحول المكان إلى وجهة للزوار التونسيين والأجانب، الذين يلتقطون الصور معه ثم ينشرونها على حساباتهم.
وعن ذلك، تقول السائحة الصينية نانسي، التي تزور تونس لأول مرة: "منذ أن دخلت، أدركت أنه مكان جميل ومبدع جدًا.. لقد أعجبت بتونس كثيرًا".
وأضافت نانسي للأناضول: "التقطت صورة تذكارية عند محل العياري الذي يتميز بإنسانيته وعمله".
بدوره، يقول المواطن التونسي نور الدين العويني للأناضول، إن العياري "يتميز بشخصيته ومعرفته المهنية".
ويضيف العويني من أمام المحل، أنه التقط صورة مع البائع"، ووصفه بأنه "إنسان طيب جدًا، ويتميز بإنسانيته وأناقة المنتجات التي يبيعها".
ويعتبر السوق المركزي بالعاصمة من أقدم أسواق تونس، إذ تم إنشاؤه عام 1891 في مكان قريب من المدينة العتيقة.
وأطلق عليه سابقا اسم "فندق الغلة"، حيث يضم 370 نقطة بيع خضراوات وفواكه، و96 نقطة لبيع الأسماك، و24 نقطة لبيع اللحوم، و28 لبيع الدواجن، و50 لبيع مواد غذائية مختلفة.