09 نوفمبر 2020•تحديث: 09 نوفمبر 2020
بيروت/ وسيم سيف الدين/ الأناضول
اعتبرت السفيرة الأمريكية في لبنان دوروثي شيا، أن تصريحات رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل، بشأن فرض عقوبات أمريكية عليه، تشير إلى أن "لديه سوء فهم لكيفية سير العقوبات، ونقص في فهم السياسة الأمريكية".
ونقلت وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية، عن شيا، قولها: "لن ندحض كل نقطة غير دقيقة وردت في الخطاب الذي ألقاه السيد باسيل بالأمس (الأحد)، حيث برز سوء فهم لكيفية سير العقوبات، ونقص في فهم السياسة الأميركية وكيفية صنعها".
والأحد، قال باسيل، في مؤتمر صحفي، إن "الولايات المتحدة طلبت منه فك علاقته بجماعة حزب الله"، وذلك قبل فرض وزارة الخزانة الأمريكية، الجمعة، عقوبات عليه، على خلفية "تورطه في الفساد والعلاقات مع حزب الله"، وفق بين للوزارة.
وعن إشارة باسيل، خلال مؤتمره الصحفي، إلى رغبته في الطعن بالتسمية في محكمة قانونية في الولايات المتحدة، قالت شيا: "إنه مرحب به للقيام بذلك، والمضي في عملية الاكتشاف المناسبة".
وأضافت: "في خطابه، اشتكى السيد باسيل من أنني لم أحذره مسبقا من أنه سيعاقب على أساس الفساد، وكأنه من مسؤوليتي الكشف عن ذلك قبل التسمية (إضافته لقائمة العقوبات)، ليست الأمور كذلك".
وتابعت: "قد يظن السيد باسيل أن تسريب معلومات انتقائية خارج سياقها حول نقاشنا المتبادل (في لقاء سابق غير محدد تاريخه) يخدم قضيته".
وأوضحت: "هذه ليست الطريقة التي أعمل بها عادة، لكنني سأكشف شيئا واحدا، هو نفسه، أعرب عن الاستعداد للانفصال عن حزب الله، بشروط معينة" لم تحددها.
واستطردت: "في الواقع، فقد أعرب عن امتنانه لأن الولايات المتحدة جعلته يرى كيف أن العلاقة هي غير مواتية للتيار، حتى أن مستشارين رئيسيين (لم تحددهم) أبلغوني أنهم شجعوا السيد باسيل على اتخاذ هذا القرار التاريخي".
وشددت شيا، على أن "الولايات المتحدة، اتخذت هذا الإجراء (العقوبات)، تضامنا مع الشعب اللبناني (..) وهي عقوبات على فرد (باسيل)، وليس على حزب، فالولايات المتحدة لا تقوم بمعاقبة أو تدمير التيار الوطني الحر".
وعن الأدلة التي فرضت بموجبها العقوبات، قالت شيا: "نسعى لجعل القدر الأكبر من المعلومات متاحا عند الإعلان عن التسميات، ولكن، كما هو الحال في كثير من الأحيان، فإن بعض المعلومات غير قابلة للنشر".
ولفتت الى أن "تسمية السيد باسيل، جاءت في هذا الوقت بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي، لا يعني أنه هو أو أي شخص آخر لن يكون ممكنا تسميته بموجب عقوبات أخرى".
والسبت، طلب الرئيس ميشال عون، من وزير الخارجية اللبناني، شربل وهبة، إجراء "الاتصالات اللازمة" لمعرفة الأدلة التي دفعت واشنطن لفرض عقوبات على صهره، باسيل، الذي شغل منصب وزير الخارجية بحكومة سعد الحريري.
و"ماغنيتسكي" قانون صادقَ عليه الرئيس باراك أوباما في 2012، ويتعلق بمعاقبة شخصيات روسية مسؤولة عن وفاة المحاسب سيرغي ماغنيتسكي بسجنه عام 2009.
ومنذ 2016، وجرى توسيع نطاق تطبيق القانون، ليشمل فرض عقوبات على منتهكي حقوق الإنسان حول العالم.
وفي سبتمبر/أيلول الماضي، فرضت واشنطن أيضا عقوبات على الوزيرين اللبنانيين السابقين، علي حسن خليل ويوسف فنيانوس، بتهمة دعم "حزب الله" و"الضلوع في فساد".