Murat Başoğlu
20 فبراير 2025•تحديث: 21 فبراير 2025
إسطنبول/ الأناضول
عقدت اللجنة التحضيرية لمؤتمر الحوار الوطني السوري، الخميس، 4 جلسات حوارية في محافظة دمشق، لممثلين عن محافظات الرقة والحسكة (شمال شرق) ومحافظة دمشق وريف دمشق (جنوب) ضمن جلسات تنظمها في العديد من المحافظات حول مستقبل سوريا.
وتأتي جلسات اللجنة، التي شكلتها الرئاسة السورية، تحضيرا لمؤتمر الحوار الوطني السوري المتوقع أن يمهد الطريق لإعلان دستوري يحدد مستقبل البلاد. ومن المرتقب أن يضم أكثر من 1000 شخص من مختلف شرائح المجتمع السوري.
جاء ذلك وفق ما أودت وكالة الأنباء السورية "سانا"، في بيانات منفصلة على موقعها الإلكتروني.
وقالت اللجنة إنها عقدت، الخميس، جلسة حوارية لأبناء محافظة الحسكة في مدينة دمشق، بمشاركة شخصيات تمثل مختلف أطياف المجتمع بالمحافظة.
وتناولت الجلسة ضرورة إعادة انضمام الحسكة والرقة ودير الزور (شرق) للدولة تحت راية جيش واحد، وحصر السلاح بيد الحكومة وتفكيك أي تشكيل عسكري خارج إطار وزارة الدفاع.
وتسيطر ما يعرف بقوات "قسد" وهي واجهة تنظيم "بي كي كي/ واي بي جي" الإرهابي في سوريا على نحو 28 بالمئة من مساحة البلاد، وتمتد على 3 محافظات سورية تشمل أجزاء واسعة من محافظة دير الزور وكامل محافظتي الرقة والحسكة باستثناء مدينتي تل أبيض ورأس العين وأجزاء من مدينة حلب (شمال).
وترفض تلك القوات التي تسيطر على معظم مناطق حقول النفط والغاز وتعرف بأنها "سلة سوريا الغذائية" الاندماج بوزارة الدفاع السورية التي تشكلت ضمن الحكومة الجديدة بعد سقوط النظام السابق.
وتطرقت مداخلات المشاركين إلى العديد من القضايا أهمها ضمان وحدة الأراضي السورية، والتأكيد على العدالة الانتقالية وصياغة دستور جديد للبلاد، وفق المصدر نفسه.
رئيس اللجنة التحضيرية ماهر علوش، قال في تصريح لوكالة سانا، إن الحوار مع أبناء الحسكة الذين يخضعون لقوات قسد كان بناء وفعالاً وحيويا.
وأشار علوش، إلى وجود اختلاف ببعض وجهات النظر مع توافق على مصلحة الوطن.
وقال إنه تم الاستماع إلى آراء وأفكار النخب والشخصيات المؤثرة بهدف الوصول إلى ورقة عمل تقدم للمؤتمر الوطني العام ضمن محاور متعددة.
وفي بيان آخر، قالت وكالة سانا إن اللجنة التحضيرية عقدت جلسة حوارية شارك فيها ممثلون عن محافظة الرقة حضروا إلى دمشق من داخل المحافظة، والمتواجدون منهم في المحافظات الأخرى، والمغتربون.
تمحورت مداخلات المشاركين في الجلسة "حول ضرورة تشكيل لجان تعنى بحقوق الإنسان، وتطبيق العدالة الانتقالية، واستثمار الطاقات البشرية، وتوجيه القدرات نحو بناء المؤسسات، والإسراع في إعداد الإعلان الدستوري للبلاد".
وفي بيانين آخرين، تحدثت الوكالة الرسمية عن انطلاق الجلسة الحوارية لأبناء محافظة ريف دمشق مع اللجنة التحضيرية لمؤتمر الحوار الوطني السوري في المركز الثقافي بكفرسوسة في العاصمة.
وأعلنت أيضا بدء الجلسة الحوارية للجنة مؤتمر الحوار الوطني مع نخب المجتمع في دمشق.
وتأتي هذه الجلسات في إطار سلسلة لقاءات بدأت منذ الأحد الماضي في محافظات حمص (وسط) وطرطوس واللاذقية وإدلب (غرب) وحماة (وسط) والسويداء ودرعا (جنوب).
وأصدر الرئيس السوري أحمد الشرع، في 12 فبراير/ شباط الجاري، قرارا يقضي بتشكيل لجنة تحضيرية لمؤتمر الحوار الوطني.
وفي 8 ديسمبر 2024 بسطت فصائل سورية سيطرتها على دمشق بعد مدن أخرى، منهية 61 عاما من نظام حزب البعث الدموي، و53 سنة من حكم عائلة الأسد.
وفي 29 يناير/ كانون الثاني 2025، أعلنت الإدارة السورية تعيين الشرع رئيسا للبلاد بالمرحلة الانتقالية، بجانب قرارات أخرى منها حل الفصائل المسلحة والأجهزة الأمنية القائمة بالعهد السابق، ومجلس الشعب (البرلمان)، وحزب البعث الذي حكم البلاد على مدى عقود، وإلغاء العمل بالدستور السابق.