بيروت/وسيم سيف الدين/الاناضول
قال الرئيس اللبناني جوزاف عون، الثلاثاء، إنه مستمر في المساعي الهادفة إلى إنهاء الحرب الإسرائيلية على بلاده، واعتبر مسار المفاوضات المباشرة مع تل أبيب "هو الوحيد الذي بقي لإرساء سلام دائم".
جاء ذلك خلال استقباله في قصر بعبدا بالعاصمة بيروت، وفدا من بلدات جنوبية، وفق بيان للرئاسة اللبنانية.
وقال عون: "حين يكون الجنوب متعبا فالأمر ينعكس على كل لبنان، وحان الوقت ليرتاح الجنوب ومعه كل لبنان".
وأكد أنه مستمر "في المساعي الهادفة إلى إنهاء حالة الحرب (الإسرائيلية) التي عانى منها الجميع، على أن يعم السلام بشكل دائم، وليس بشكل مرحلي".
وأضاف: "أنا إلى جانب أهلي في الجنوب، وأقدر صمودهم رغم الظروف الصعبة الحالية، وتعلقهم بأرضهم وأملاكهم".
عون قال إن كل ما يقوم به "هو لمصلحة جميع اللبنانيين، وليس لفئة منهم، ومسار المفاوضات (المباشرة مع إسرائيل) هو الوحيد الذي بقي بعد نفاد الحلول الأخرى، ومنها الحرب".
وعن الجيش اللبناني، قال عون "آن الأوان لعودته ليستلم مهامه كاملة، وأن يكون الوحيد المسؤول عن الأمن في الجنوب، ويجب على الجميع الالتفاف حوله والقوى الأمنية، وإلا فإن الخسارة ستشمل الجميع".
كما اعتبر "السلم الأهلي خطا أحمر، وهناك وعي كافٍ على مستوى الشعب وغالبية المسؤولين، وكل من يعمل عكس ذلك يقدم هدية مجانية لإسرائيل".
والاثنين، قال عون إنه لا عودة عن مسار المفاوضات المباشرة مع تل أبيب، معتبرا أن التوقيت "غير مناسب الآن" للقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وفق بيان للرئاسة.
وشدد على أن "الأهداف الموضوعة في أي مسار تفاوضي تقوم على الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية المحتلة، وإعادة الأسرى، وهي الحقوق التي يطالب بها لبنان منذ سنوات".
وعقد الجانبان اللبناني والإسرائيلي جولتي محادثات في واشنطن، في 14 و23 أبريل/ نيسان الماضي، تمهيدا لمفاوضات سلام، إلا أن تل أبيب تواصل خرق الهدنة المعلنة منذ 17 أبريل/ نيسان الماضي، حتى 17 مايو/ أيار الجاري، موقعة قتلى وجرحى في صفوف المدنيين.
ومرارا، أعلن "حزب الله" رفضه للمفاوضات بين لبنان وإسرائيل، مشيرا إلى عدم التزامه بها أو بنتائجها، مؤكدا تمسكه بـ"خيار المقاومة".
ومساء الاثنين، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية إحصاء 17 قتيلا خلال الساعات الـ24 السابقة، مما رفع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي منذ 2 مارس/ آذار الماضي إلى 2696 قتيلا و8264 جريحا.