Wassim Samih Seifeddine
27 يوليو 2026•تحديث: 27 يوليو 2026
بيروت / وسيم سيف الدين / الأناضول
حذر الرئيس اللبناني جوزاف عون، الاثنين، من أن الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة في الجنوب قد تؤثر على فعالية اتفاق "صيغة الإطار" بين بيروت وتل أبيب، مؤكدا أن بلاده لن تقبل باستمرار خرق بنوده.
جاء ذلك خلال استقباله المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان فولكر تورك، في قصر بعبدا شرق بيروت، وفق بيان صادر عن الرئاسة اللبنانية.
وقال عون إن لبنان ملتزم بتنفيذ "صيغة الإطار"، لكنه لن يقبل باستمرار خرق إسرائيل لبنودها وتجاهل التأييد الدولي الداعي إلى احترامها.
وعقب خمس جولات تفاوض بين بيروت وتل أبيب في العاصمة الأمريكية واشنطن، تم التوصل إلى اتفاق "صيغة الإطار"، ووقع في 26 يونيو/ حزيران الماضي.
وينص الاتفاق على انسحاب إسرائيلي متدرج من كامل الأراضي اللبنانية المحتلة، إلى جانب نزع سلاح الجماعات المسلحة، في إشارة إلى "حزب الله".
وأضاف عون أن مواصلة إسرائيل تدمير المنازل وتجريف القرى في المناطق التي تحتلها جنوبي لبنان تمثل "انتهاكا مباشرا لحقوق الإنسان" و"مخالفة صريحة" للقوانين والأعراف الدولية، داعيا إلى تحرك دولي لوقف هذه الممارسات.
كما أكد على أن إسرائيل تستهدف الأماكن الروحية والتراثية، معتبرا أن ذلك "يظهر نوايا مبيتة ضد البشر والحجر"، ولا سيما أن هذه المواقع ليست عسكرية ولا تشهد وجودا مسلحا.
وفي الشأن الداخلي، قال عون إن الحرب الإسرائيلية أعاقت استكمال تنفيذ مزيد من الإصلاحات، مؤكدا أن الحكومة ماضية في إقرارها على اعتبار أنها "حاجة لبنانية ضرورية" وليست استجابة لضغوط المجتمع الدولي.
من جانبه، قال المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان فولكر تورك، وفق البيان، إن المفوضية تتابع التطورات المتسارعة في لبنان، ولا سيما الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة منذ الثاني من مارس/ آذار الماضي، تمهيدا لإعداد تقرير مفصل بشأن الانتهاكات التي تطال حقوق الإنسان.
وأضاف أن ذلك يأتي مع استمرار الدعم الدولي للبنان، والعمل على تأمين المساعدات اللازمة له.
وفي وقت سابق الاثنين، استقبل رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، تورك، ونوه بعمل فريق الخبراء المكلف بإعداد تقرير حول الانتهاكات المتعلقة بالقانون الدولي الإنساني منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
وأعرب سلام عن اهتمام الحكومة باستمرار عمل الفريق في جمع الأدلة المرتبطة بما قد يشكل جرائم حرب وتوثيقها، ولا سيما من جهة دولية محايدة مثل الأمم المتحدة.
ومنذ 2 مارس/ آذار 2026، تواصل إسرائيل عدوانها على لبنان، ما أسفر عن مقتل 4 آلاف و330 شخصا وإصابة 12 ألفا و236 آخرين، وفق وزارة الصحة اللبنانية.
ولا تزال إسرائيل تحتل مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ الحرب بين عامي 2023 و2024، كما توغلت خلال العدوان الحالي لأكثر من 10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية.