Qais Omar Darwesh Omar
22 مايو 2026•تحديث: 22 مايو 2026
رام الله/ قيس أبو سمرة / الأناضول
اعتبرت فلسطين، الجمعة، أن تنكيل القوات الإسرائيلية بنشطاء "أسطول الصمود العالمي" يعكس سياسة رسمية للاحتلال فقدت أي صلة بالقانون والأخلاق والكرامة الإنسانية.
وقالت وزارة الخارجية الفلسطينية في بيان إنها "تدين بأشد العبارات التنكيل والإذلال الذي تعرض له نشطاء أسطول الصمود العالمي، الذي توجه إلى قطاع غزة بمهمة إنسانية مشرفة على يد قوات الاحتلال ووزرائه المتطرفين".
واعتبرت أن "تعمد تصوير هذه المشاهد وبثها والتفاخر بها (من قبل وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير) ليس حدثا فرديا ولا يندرج في إطار الاستعراض السياسي الفردي فحسب، بل يعكس صورة احتلال فقد أي صلة بالقانون والأخلاق الإنسانية، وحول الإهانة الجماعية إلى جزء معلن من عقيدته السياسية والأمنية".
وأضافت الوزارة، أن الحكومة الإسرائيلية "لم تعد تكتفي بارتكاب الجرائم بحق الشعب الفلسطيني، بل تسعى إلى تحويل القمع والإذلال إلى مشهد يومي يعرض أمام العالم دون أدنى شعور بالمساءلة".
الوزارة وجهت التحية للمشاركين في "أسطول الصمود"، مثمنة "شجاعتهم ومواقفهم الإنسانية النبيلة الداعمة للفلسطينيين في قطاع غزة".
من جهتها أدانت الرئاسة الفلسطينية في بيان آخر "الاعتداء والتنكيل بالناشطين الدوليين والعرب المشاركين في أسطول الصمود العالمي، أثناء قيامهم بمهمة إنسانية سلمية تهدف إلى كسر الحصار الجائر المفروض على شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة، وإيصال المساعدات الإنسانية والطبية العاجلة".
وأكدت أن "اعتراض سفن الأسطول في المياه الدولية يشكل عملا غير قانوني وقرصنة بحرية وانتهاكا صارخا للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، واعتداء سافرا على حرية الملاحة والعمل الإنساني والتضامني الدولي".
وأشارت الرئاسة، إلى أنها "تابعت باستياء بالغ المشاهد التي أظهرت الوزير المتطرف بن غفير داخل ميناء أسدود برفقة حراسه، في زيارة استفزازية واستعراضية، بينما كان الناشطون مكبلي الأيدي ومطروحين أرضا عقب اعتقالهم، وما تعرض له عدد منهم من إذلال وتنكيل وإهانات، بما في ذلك إجبار بعضهم على الاستماع للنشيد الإسرائيلي، في انتهاك فاضح لكل القيم الإنسانية والأعراف الدولية".
وأشارت إلى "تصريحات بن غفير التحريضية وتفاخره باحتجاز الناشطين ودعوته إلى إبقائهم في السجون لأطول فترة ممكنة، الأمر الذي يعكس العقلية العنصرية والمتطرفة التي تحكم سياسات حكومة الاحتلال، وإصرارها على مواصلة انتهاكاتها بحق الشعب الفلسطيني وكل المتضامنين معه".
ودعت الرئاسة "المجتمع الدولي، والأمم المتحدة، والدول كافة، إلى تحمل مسؤولياتها القانونية والإنسانية تجاه الشعب الفلسطيني ورفع الحصار المفروض على قطاع غزة والعمل على وقف الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة بحق شعبنا وأرضنا ومقدساتنا".
كما دعت إلى "الضغط على دولة الاحتلال لوقف انتهاكاتها الجسيمة بحق القانون الدولي وتوفير الحماية للناشطين الدوليين ليمارسوا دورهم الهام في دعم صمود الشعب الفلسطيني ورفع الظلم التاريخيّ الواقع عليه بإنهاء الاحتلال وتجسيد استقلال دولة فلسطين بعاصمتها القدس الشرقية".
جاء ذلك عقب تداول مشاهد لمتضامنين دوليين قالت جهات فلسطينية إن القوات الإسرائيلية احتجزتهم بعد مشاركتهم في تحركات تضامنية مرتبطة بكسر الحصار عن قطاع غزة.
والأربعاء، نشر بن غفير، مقطعا مصورا يظهر إشرافه على عمليات تنكيل بناشطين في "أسطول الصمود".
وقوبلت مشاهد التنكيل بالناشطين بردود فعل دولية غاضبة، شملت استدعاء عدة دول سفراء وممثلي إسرائيل لديها للاحتجاج، بينها: إسبانيا وكندا وهولندا وفرنسا وإيطاليا وبلجيكا وبريطانيا.
ووفق منظمي الأسطول، هاجم الجيش الإسرائيلي جميع القوارب البالغ عددها نحو 50 قاربا، وعلى متنها 428 ناشطا من 44 دولة، بينهم 78 مواطنا تركيا.
ويعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني في قطاع غزة أوضاعا إنسانية كارثية، تفاقمت جراء الحرب الإسرائيلية التي خلفت عشرات آلاف القتلى والجرحى، معظمهم أطفال ونساء.