Qais Omar Darwesh Omar
06 أغسطس 2026•تحديث: 06 أغسطس 2026
رام الله/ قيس أبو سمرة/ الأناضول
قالت الرئاسة الفلسطينية، الخميس، إن العدوان الإسرائيلي المتواصل على مخيم قلنديا شمالي القدس الشرقية المحتلة يأتي ضمن "مخطط إسرائيلي ممنهج" يستهدف مخيمات اللاجئين الفلسطينيين كافة.
جاء ذلك في بيان للرئاسة، نقلته وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية "وفا"، أدانت فيه العدوان على المخيم، بعد عمليات عسكرية إسرائيلية طالت مخيمات شمالي الضفة الغربية المحتلة.
وقالت الرئاسة إن الجيش الإسرائيلي يواصل ارتكاب "جرائم" بحق سكان مخيم قلنديا، تشمل مداهمات واعتقالات أسفرت عن اعتقال 50 فلسطينيا حتى الآن.
وأضافت أن الاعتداءات تشمل أيضا هدم منازل ومحال تجارية، وتدمير ممتلكات، واقتحام المنازل وتخريبها، ومنع طواقم الإسعاف من أداء واجبها الإنساني، وفرض حصار على المخيم، في "انتهاك صارخ للقانون الدولي والاتفاقيات الدولية".
وأوضحت أن ما يتعرض له مخيم قلنديا يأتي ضمن مخطط إسرائيلي يستهدف مخيمات اللاجئين الفلسطينيين كافة، وبدأ في مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس.
ولفتت إلى أن المخطط يعتمد على استمرار عمليات الاقتحام والتدمير والتهجير القسري، وفرض الحصار العسكري، ومنع عشرات آلاف المواطنين من العودة إلى منازلهم.
واعتبرت أن ذلك يأتي في محاولة لطمس قضية اللاجئين واستهداف وجودهم الوطني وحقوقهم التاريخية التي كفلتها الشرعية الدولية.
وأشارت الرئاسة إلى أن هذا التصعيد يتزامن مع استمرار حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية في قطاع غزة.
واعتبرت أن ذلك يؤكد إصرار الحكومة الإسرائيلية على مواصلة "سياسة العدوان والقتل والتهجير والتدمير"، في محاولة لفرض وقائع بالقوة وتقويض فرص تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة.
وحمّلت الرئاسة الفلسطينية الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن هذه "الجرائم والانتهاكات".
وحذرت من أنها قد تدفع المنطقة إلى "الانفجار الشامل"، نتيجة سياسات وصفتها بأنها مخالفة للقانون الدولي والشرعية الدولية.
وجددت مطالبتها المجتمع الدولي، وفي مقدمته مجلس الأمن الدولي، بالتحرك الفوري لوقف العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، ووقف الاعتداءات المتصاعدة في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية المحتلة.
كما طالبت بإلزام إسرائيل بوقف عمليات الهدم والتهجير والاقتحامات العسكرية، وتنفيذ قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.
ودعت كذلك إلى الإسراع في تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وصولا إلى إنهاء الاحتلال وتجسيد دولة فلسطين المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.
وفجر الأربعاء، بدأ الجيش الإسرائيلي عدوانا واسعا في مخيم قلنديا وبلدة كفر عقب، وزعم أنه يستهدف "مسلحين وبنى تحتية معادية، وظاهرة حيازة الأسلحة والاتجار بها".
ومنذ بدء حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية في قطاع غزة في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، صعّد الجيش الإسرائيلي والمستوطنون اعتداءاتهم في الضفة الغربية المحتلة.
وأسفرت هذه الاعتداءات عن مقتل أكثر من ألف و182 فلسطينيا، وإصابة نحو 13 ألفا، واعتقال قرابة 25 ألفا، وفق معطيات فلسطينية رسمية.
ويحذر الفلسطينيون من أن إسرائيل تمهد، بتلك الاعتداءات، لإعلان ضم الضفة الغربية إليها رسميا، ما يعني تقويض إمكانية إقامة دولة فلسطين المنصوص عليها في قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
وفي عام 1948، أُقيمت إسرائيل على أراضٍ فلسطينية احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وتسببت في تهجير ما لا يقل عن 750 ألف فلسطيني، قبل أن تحتل تل أبيب بقية الأراضي وترفض الانسحاب منها.