Hosni Nedim
14 مايو 2026•تحديث: 14 مايو 2026
غزة/ حسني نديم/ الأناضول
شاركت عشرات الفلسطينيات، الخميس، في فعالية لإحياء الذكرى الـ78 للنكبة الفلسطينية داخل مخيم "رفعت العرعير" للنازحين في منطقة الزوايدة وسط قطاع غزة، في مشهد أعاد استحضار معاناة التهجير والنزوح التي يعيشها الفلسطينيون منذ عام 1948.
الفعالية أشرف على تنفيذها "مشروع سمير"؛ وهو مبادرة إغاثية يقودها فلسطينيون في الشتات، وتضمنت فقرات تراثية وفنية ودبكة شعبية ومشاهد رمزية جسدت التمسك بالهوية الفلسطينية وحق العودة.
ورفعت المشاركات الأعلام الفلسطينية ومفاتيح رمزية وصوراً تعبر عن اللجوء والتمسك بالأرض، فيما ارتدى عدد من الأطفال والنساء الأثواب الفلسطينية التقليدية ورددوا أغانٍ وأناشيد وطنية تستحضر الذاكرة الفلسطينية والنكبة المستمرة.
و"النكبة"؛ هي المصطلح الذي يطلقه الفلسطينيون على اليوم الذي أُعلن فيه قيام إسرائيل على معظم أراضيهم بتاريخ 15 مايو/ أيار 1948 بعد أن ارتكبت العصابات الصهيونية مجازر بحقهم وهجرتهم من ديارهم.
وفي 15 مايو من كل عام يحيي الفلسطينيون ذكرى النكبة عبر مسيرات وفعاليات ومعارض داخل الأراضي الفلسطينية وفي أنحاء العالم، للمطالبة بحقوقهم وبينها حق عودة ملايين اللاجئين.
مشاهد التهجير
وقالت الفلسطينية ابتسام أبو معيلق، وهي نازحة تقيم حاليا في الزوايدة، إن "الفلسطينيين ما زالوا يعيشون النكبة حتى اليوم".
وأفادت أبو معيلق، لمراسل الأناضول، بأن الحرب الحالية أعادت مشاهد التهجير والخيام التي رواها الأجداد عن نكبة عام 1948.
وأضافت: "بيتنا دُمر، وغاب عنا أحبة بين شهداء ومفقودين، لكننا ما زلنا صامدين على أرض فلسطين".
ودعت أبو معيلق، شعوب العالم إلى "النظر بعين الرحمة لمعاناة الفلسطينيين، ومساندتهم في ظل ما يعيشونه من ظروف قاسية".
من جهتها، قالت الحاجة أم محمد عبد الله، إن "النكبة لم تتوقف منذ عام 1948 وحتى اليوم".
وأشارت أم محمد، إلى أن الفلسطينيين مروا بمراحل متواصلة من "الجوع والعطش والنزوح وفقدان الأحبة، لكنهم ما زالوا متمسكين بأرضهم رغم كل شيء".
وأكدت أنه "مهما اشتدت المعاناة لن نغادر وطننا".
ثابتون رغم الحروب
بدورها، قالت منسقة الفعالية إيمان الخطيب، إن "الرسالة من تنظيم الفعالية داخل مخيم النزوح هي التأكيد على أن الفلسطينيين ما زالوا ثابتين رغم الحروب والنكبات".
وأضافت الخطيب، للأناضول: "أردنا أن نقول للعالم إن الشعب الفلسطيني شعب صامد، وإن حق العودة سيبقى حاضرا في وجدان الأجيال الفلسطينية".
وشنت إسرائيل حرب إبادة جماعية بدعم أمريكي ضد قطاع غزة استمرت لمدة سنتين، خلفت أكثر من 72 ألف قتيل فلسطيني وأكثر من 172 ألف جريح، معظمهم أطفال ونساء، ودمارا طال نحو 90 بالمئة من البنية التحتية المدنية.
وتسببت حرب الإبادة الإسرائيلية في كارثة إنسانية حادة، تمثلت في تفشي المجاعة وسوء التغذية ووفاة أطفال وكبار سن، إلى جانب نزوح واسع بعد تدمير المنازل، وانقطاع الكهرباء وشح المياه النظيفة، مع انهيار كبير في القطاع الصحي.