Mohammed Sameai
07 أكتوبر 2026•تحديث: 07 أكتوبر 2026
اليمن / الأناضول
- جماعة الحوثي تقول إنها استهدفت مطار الملك خالد في الرياض بطائرات مسيرة
- وزارة النقل تعلن استهداف الحوثيين مطار عدن قبل دقائق من هبوط رحلة قادمة من القاهرة
- مقتل قائد بارز في "المقاومة الشعبية" وصحفي حربي و6 مدنيين في عدة مناطق بتعز
نفذت جماعة الحوثي، الأربعاء، هجوما صاروخيا على الجارة السعودية، فيما قتل قائد بارز ومصور صحفي و6 مدنيين في اليمن، وجدد المبعوث الأممي الدعوة إلى التزام إقليمي ودولي بإحلال السلام في البلد العربي.
والأربعاء، أفاد تحالف دعم الشرعية في اليمن، بقيادة السعودية، بـ"اعتراض وتدمير صاروخ باليستي شمال مدينة الرياض أطلقته الميليشيا الحوثية الإرهابية".
وأضاف التحالف في بيان: "نتتبع منصة الإطلاق بمنظومة استخبارات التحالف في سماء صنعاء وسندمرها".
وادعى المتحدث العسكري للحوثيين يحيى سريع، في بيان، أن قوات الجماعة "تمكنت من استهداف مطار الملك خالد في الرياض بعدد من الطائرات المسيرة".
وتابع أن "الإصابة كانت دقيقة، وأدت إلى تعطل حركة الملاحة في المطار"، ولم يصدر تعليق سعودي فوري على ذلك.
وفي وقت متأخر الثلاثاء، أعلن التحالف اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أطلقه الحوثيون باتجاه مدينة خميس مشيط جنوبي السعودية، دون تفاصيل.
وأضاف أن "العاصمة المحتلة صنعاء ومحافظتي صعدة وعمران (شمال) هي مصادر التهديدات الصاروخية الحوثية".
وتابع التحالف: "مستمرون بتحييد تهديد الصواريخ الباليستية وصواريخ أرض-أرض وتدمير مصادرها".
والثلاثاء، أعلنت هيئة الطيران المدني السعودية إصابة 3 أشخاص ووقوع أضرار مادية جراء قصف استهدف، مساء الاثنين، مطاري نجران وجازان جنوب غربي البلاد.
مطار عدن
وفي اليمن، يتواصل القتال بين القوات الحكومية وحلفائها من جهة وقوات الحوثيين من جهة أخرى في جبهات عدة، في ثالث أيام عملية "فجر اليمن".
وذكر اللواء 35 مدرع التابع للجيش في بيان، أن قواته "صدت هجوما واسعا شنته مليشيا الحوثي في جبهة الصلو جنوبي محافظة تعز، في معارك استمرت نحو سبع ساعات".
وحسب البيان، أسفرت المواجهات عن مقتل 12 عنصرا من جماعة الحوثي وإصابة عدد آخر، فيما قتل اثنان من الجيش اليمني خلال التصدي للهجوم.
والاثنين، أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي انطلاق عملية "فجر اليمن"، بهدف "استعادة مؤسسات الدولة وتحرير العاصمة صنعاء وإنهاء انقلاب" الحوثيين.
وفي اليوم نفسه، أعلنت القوات الحكومية استعادة مدينة المخا المطلة على البحر الأحمر، التي سيطر عليها الحوثيون منذ مطلع سبتمبر/أيلول الماضي، ومنطقة باب المندب الاستراتيجية جنوب غربي البلاد، وسط نفي حوثي.
وضمن تطورات اليوم الثالث من العملية، أعلنت وزارة النقل اليمنية، في بيان فجر الأربعاء، أن جماعة الحوثي استهدفت مطار عدن الدولي جنوبا بصاروخين باليستيين ومسيرات مفخخة.
وذكرت أن "أحد الصاروخين سقط بالقرب من مدرج المطار، قبل دقائق معدودة من هبوط رحلة للخطوط الجوية اليمنية قادمة من العاصمة المصرية القاهرة وعلى متنها مسافرون مدنيون".
وحذرت من أن هذا "الأمر كان يمكن أن يحول الرحلة إلى كارثة إنسانية مروعة، ويودي بحياة عشرات الأبرياء".
ولم يصدر تعليق فوري من الحوثيين بشأن هذا الهجوم.
مقتل قائد بارز
ومساء الثلاثاء، أعلن المجلس الأعلى للمقاومة الشعبية في اليمن مقتل رئيس المجلس في مديرية الشمايتين بمحافظة تعز، الشيخ إبراهيم أحمد عبده محمد المقرمي.
وقال المجلس في بيان، إن المقرمي "استشهد مرابطا (...) وخاض معارك دافع فيها بشراسة عن جبل جرداد الاستراتيجي المطل على التربة والوازعية وباب المندب" الاستراتيجي.
كما قتل المصور الصحفي مفيد الجمالي أثناء تغطيته المعارك في منطقة ذو باب غربي تعز، وفق موقع "المصدر أونلاين" المحلي (مستقل)، مساء الثلاثاء.
وأفاد بأن الجمالي "قتل أثناء توثيقه الميداني للعمليات العسكرية التي تخوضها قوات العمالقة ودرع الوطن ضد مليشيا الحوثي في منطقة ذو باب".
ويعد الجمالي "من المصورين الحربيين الذين رافقوا قوات العمالقة ودرع الوطن في عدد من الجبهات ووثقوا مجريات القتال"، حسب الموقع.
مقتل 6 مدنيين
ونقلا عن مصادر محلية لم تسمها، أفادت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية "سبأ" بأن 6 مواطنين قتلوا وأصيب 4 آخرون، بينهم نساء وأطفال، جراء قصف حوثي على قرى سكنية في مديريات المواسط والمسراخ وقدس جنوبي تعز.
وأضافت المصادر، مساء الثلاثاء، أن "المليشيات تحاصر عددا من القرى، وتمنع الأهالي والجرحى من مغادرة منطقة قدس في تعز لتلقي العلاج".
ولم يعقب الحوثيون فورا على ما ذكرته الوكالة.
دعوة من غروندبرغ
سياسيا، دعا المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ، الأربعاء، إلى التزام دولي بإحلال السلام في البلد العربي، الذي يواجه إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية والاقتصادية بالعالم.
وقال غروندبرغ في بيان، إنه اختتم الثلاثاء زيارة إلى واشنطن، التقى خلالها كبار المسؤولين في وزارة الخارجية ومجلس الأمن القومي والبنتاغون (وزارة الدفاع)، إلى جانب خبراء أمريكيين ويمنيين.
وأضاف أن المناقشات ركزت على آخر التطورات في اليمن، بما في ذلك التداعيات الأمنية على المنطقة.
وشدد غروندبرغ على أن "الالتزام الإقليمي والدولي بمسار سياسي يعد أمرا جوهريا للتوصل إلى حل شامل للنزاع اليمني وإحلال السلام والاستقرار في اليمن ودول الجوار"، دون تفاصيل.
وفي يوليو/تموز الماضي، بدأ في اليمن تصعيد عسكري هو الأوسع منذ هدوء نسبي شهده اليمن بفضل هدنة بدأت في أبريل/نيسان 2022.
وتسارعت وتيرة القتال، في سبتمبر/أيلول الماضي، وسيطر الحوثيون آنذاك على مراكز حيوية بمحافظتي الحديدة وتعز، بينها مدينة المخا الاستراتيجية، وصولا إلى جزيرة ميون المطلة على مضيق باب المندب.
ويشهد اليمن حربا منذ أن سيطر الحوثيون على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر/أيلول 2014، قبل تدخل تحالف عربي بقيادة الجارة السعودية في مارس/آذار 2015، دعما للحكومة اليمنية.