13 يناير 2022•تحديث: 13 يناير 2022
بغداد/ علي جواد/ الأناضول
قالت المحكمة الاتحادية العراقية (أعلى سلطة قضائية في البلاد)، إن قرار تعليق عمل هيئة رئاسة البرلمان لن يؤثر على آليات انتخاب رئيس الجمهورية وبقية الاستحقاقات الدستورية.
وفي وقت سابق، الخميس، قررت المحكمة المذكورة تعليق عمل هيئة رئاسة البرلمان "مؤقتاً" إلى حين حسم دعوى قضائية بشأن شرعية انتخابها.
وفي حيثيات قرارها قالت المحكمة، إن "النائبين محمود المشهداني (عن تحالف "عزم") وباسم خشان (مستقل) قدما طعنين أمام المحكمة الاتحادية وخلاصتهما أن الجلسة الأولى لمجلس النواب (البرلمان) الأحد شابتها مخالفات دستورية ومخالفات للنظام الداخلي للمجلس".
وفي وقت لاحق، الخميس، قال المركز الإعلامي للمحكمة، إن "الأمر الولائي الصادر الخميس المقدم ضمن الدعوى الخاصة بالطعن بصحة إجراءات جلسة مجلس النواب يوم 9 يناير/كانون ثان الجاري (الخاصة بانتخاب رئيس مجلس النواب ونائبيه) لا يؤثر على سريان المدد الدستورية بخصوص إكمال بقية الاستحقاقات الدستورية والمتمثلة بالموعد الأقصى لانتخاب رئيس الجمهورية وما يليها من إجراءات بخصوص تكليف مرشح الكتلة النيابية الأكثر عددا لتشكيل الحكومة".
وأوضح البيان أن "هذه المدد الدستورية والاستحقاقات الدستورية تتأثر في حالة واحدة فقط فيما إذا صدر قرار نهائي بإلغاء إجراءات جلسة مجلس النواب يوم 9 ديسمبر، وهذا الأمر لم يحصل حتى الآن وسوف ينظر به في جلسات المرافعة بحضور الطرفين المتداعين حال إكمال إجراءات تبليغ المدعى عليه إضافة إلى وظيفته".
ووفق القانون والدستور العراقي فإن البرلمان ينتخب رئيسا للجمهورية خلال 30 يوماً من تاريخ عقد أول جلسة للبرلمان، وتنص المادة 70 من الدستور على انتخاب البرلمان من بين المرشحين رئيساً للجمهورية بأغلبية ثلثي عدد أعضائه.
وكان البرلمان قد انتخب خلال جلسته الأولى الأحد محمد الحلبوسي لرئاسة المجلس لولاية ثانية بعد أن حصل على ثقة 200 نائب، مقابل 14 صوتا فقط لمنافسه محمود المشهداني.
وشاب التوتر والفوضى الجلسة الأولى التي كان يترأسها في البداية محمود المشهداني باعتباره الأكبر سناً، قبل أن ينقل إلى المستشفى إثر الاعتداء عليه من قبل أحد النواب (لم يعرف اسمه) في خضم الجدل الذي احتدم بشأن "الكتلة البرلمانية الأكثر عدداً" بين نواب "الكتلة الصدرية" و"الإطار التنسيقي".
واعتبر "الإطار التنسيقي" في بيان الاثنين أن الجلسة غير قانونية في ظل غياب المشهداني.
وجرت العادة أن يتولى السنة رئاسة البرلمان، والأكراد رئاسة الجمهورية، والشيعة رئاسة الحكومة، بموجب عرف دستوري متبع في البلاد منذ الإطاحة بنظام صدام حسين عام 2003.
وتصدرت "الكتلة الصدرية" الانتخابات التي أجريت في 10 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، بـ73 مقعدا، تلاها تحالف "تقدم" بـ37، وائتلاف "دولة القانون" بـ33، ثم الحزب "الديمقراطي الكردستاني" بـ31.