Wassim Samih Seifeddine
21 أبريل 2026•تحديث: 21 أبريل 2026
بيروت/وسيم سيف الدين/الأناضول
أعلن "حزب الله" اللبناني، الثلاثاء، ولأول مرة منذ بدء الهدنة، قصف مستوطنة إسرائيلية، وقال إن ذلك جاء "ردا على 200 خرق لوقف إطلاق النار".
والخميس، بدأ وقف مؤقت لإطلاق النار لمدة 10 أيام قابلة للتجديد، لكن إسرائيل خرقته مرارا عبر عمليات قصف خلّفت قتلى وجرحى، فضلا عن نسف منازل.
وفي اليوم التالي، قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، إن تل أبيب تعتزم مواصلة السيطرة على جميع المناطق التي احتلتها في جنوبي لبنان خلال العدوان الأخير.
وقال "حزب الله" في بيان، إن مقاتليه استهدفوا، الثلاثاء "مربض مدفعيّة جيش العدو الإسرائيلي في مستوطنة كفرجلعادي (شمالي إسرائيل)، بصليةٍ صاروخيّة وسرب من المسيّرات الانقضاضيّة".
وأضاف أن مربض المدفعية بتلك المستوطنة، هو "مصدر القصف المدفعيّ الأخير باتّجاه بلدة يحمر الشقيف (جنوبي لبنان)".
وأشار "حزب الله" إلى أن القصف، جاء "دفاعًا عن لبنان وشعبه، وردًّا على الخروقات الفاضحة والموثّقة للعدوّ الإسرائيليّ والتي تجاوزت 200 خرقًا منذ دخول وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ".
تلك الخروقات الإسرائيلية، وفق الحزب، "شملت الاعتداء على المدنيّين وتدمير بيوتهم وقراهم في جنوب لبنان".
وفي وقت سابق الثلاثاء، ادعى الجيش الإسرائيلي، أن "حزب الله" أطلق طائرة مسيّرة جرى اعتراضها قبل دخولها الأجواء الإسرائيلية، إضافة إلى إطلاق صواريخ باتجاه قواته في جنوب لبنان.
جاء ذلك في بيان للجيش عقب تفعيل صفارات الإنذار في مستوطنتي كفار يوفال ومعيان باروخ قرب الحدود مع لبنان.
وفي بيانه، زعم الجيش أن "حزب الله أطلق قبل وقت قصير عدة قذائف صاروخية باتجاه قواته العاملة جنوب خط الدفاع الأمامي في منطقة رب الثلاثين جنوبي لبنان".
والاثنين، أعلن حزب الله، تدمير 4 دبابات إسرائيلية في جنوب لبنان، ردًا على خروقات تل أبيب لوقف إطلاق النار المعلن منذ الخميس الماضي.
وفي السياق، صعّد الجيش الإسرائيلي، الثلاثاء، من هجماته على عدة بلدات جنوب لبنان، عبر قصف مدفعي وتفجير منازل وبنى تحتية، إضافة إلى تحذير السكان من التحرك، وفق وكالة الأنباء اللبنانية.
ومنذ 2 مارس/آذار الماضي، تشن إسرائيل عدوانًا على لبنان، أسفر عن مقتل 2454 شخصًا وإصابة 7658 آخرين، إضافة إلى نزوح أكثر من مليون شخص، بحسب أحدث المعطيات الرسمية.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن، مساء الخميس، وقفًا لإطلاق النار لمدة 10 أيام قابلة للتجديد، عقب مباحثات هاتفية مع نظيره اللبناني جوزاف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
والسبت، تحدث الجيش الإسرائيلي، السبت، عن "خط أصفر" في جنوب لبنان، وهو خط افتراضي رسمه جنوب نهر الليطاني لتحديد مناطق انتشار قواته.
ويمتد هذا الخط، وفق وسائل إعلام عبرية، على طول الحدود مع إسرائيل المعروفة بـ"الخط الأزرق"، بعمق يتراوح بين 4 و10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية، من بلدة الناقورة غربًا حتى بلدة الخيام شمال شرقي مستوطنة المطلة، مرورًا بعدد من البلدات الجنوبية.
ولا تُعرف المساحة الإجمالية للمنطقة الواقعة بين الخطين الأزرق والأصفر، إلا أن تقارير عبرية تشير إلى وجود الجيش الإسرائيلي في نحو 55 بلدة وقرية جنوب لبنان.