Wassim Samih Seifeddine
03 سبتمبر 2026•تحديث: 03 سبتمبر 2026
بيروت/ وسيم سيف الدين/ الأناضول
أطلق لبنان والاتحاد الأوروبي، الخميس، لجنة مراقبة مشتركة بين الجانبين بهدف تعزيز الحوار الاستراتيجي والتنسيق والمساءلة المتبادلة بشأن برامج التعاون المدعومة من الاتحاد.
جاء ذلك خلال اجتماع في مقر الحكومة اللبنانية في العاصمة بيروت، برئاسة نائب رئيس الوزراء اللبناني طارق متري، ونائب رئيس اللجنة وزير الاقتصاد والتجارة عامر البساط بالوكالة عن وزير المالية، وسفيرة الاتحاد الأوروبي في لبنان ساندرا دووال، ومديرة قسم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في المفوضية الأوروبية هنريكه تراوتمان.
كما حضر الاجتماع وزراء لبنانيون وممثلون عن الحكومة والاتحاد الأوروبي والجهات المنفذة للمشاريع الممولة أوروبيا.
وقالت رئاسة الحكومة اللبنانية، في بيان، إنها شكلت اللجنة بمبادرة منها بهدف تعزيز "الملكية الوطنية" والتنسيق والمساءلة المتبادلة في تنفيذ البرامج التي يدعمها الاتحاد الأوروبي.
وركزت أعمال اليوم الأول للجنة على الدعم الأوروبي للخدمات الأساسية والفئات الأكثر حاجة، لا سيما قطاعات التربية والصحة والحماية الاجتماعية والمياه والصرف الصحي، إضافة إلى استعراض التقدم المحرز والتحديات التي تواجه تنفيذ المشاريع.
وقال متري، إن الدعم الأوروبي للبنان كان "أساسيا"، خصوصا في حماية الفئات الأكثر حاجة والحفاظ على استمرارية الخدمات الأساسية خلال الأزمات المتعاقبة.
وأضاف أن لبنان بحاجة إلى الانتقال من مرحلة إدارة الأزمات إلى بناء مؤسسات وأنظمة مستدامة.
وشدد متري، على أن المساعدات الدولية "يجب أن تعزز قدرات الدولة، لا أن تحل محلها".
وتابع أن بلاده تريد الانتقال "من إدارة الأزمات إلى التعافي، ومن التعافي إلى الإصلاح، ومن الإصلاح إلى التنمية المستدامة".
واعتبر متري، أن ذلك يتطلب مؤسسات أقوى وتعزيز المسؤولية والملكية اللبنانيتين.
وأشار إلى أن الدعم الأوروبي ينبغي أن يشكل بصورة متزايدة حافزا للاستثمار والتعافي الاقتصادي وخلق فرص العمل.
وأعرب نائب رئيس الوزراء اللبناني عن تطلع بلاده إلى "شراكة قائمة على الأولويات المشتركة والمساءلة المتبادلة".
من جهتها، قالت سفيرة الاتحاد الأوروبي في لبنان إن انعقاد اللجنة يأتي في "لحظة مهمة" من الشراكة بين الجانبين.
وأشارت دووال، إلى أن الاتحاد الأوروبي لمس، منذ التطورات السياسية التي شهدها لبنان مطلع عام 2025، زخما متجددا للإصلاح والعودة إلى الحوار المنظم حول السياسات.
وأضافت أن الاجتماع يتيح مناقشة ومراجعة أولويات السياسات والإصلاح التي حددها لبنان في مختلف قطاعات التعاون.
وأكدت دووال، استعداد الاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء لدعم "المسار الذي يقوده لبنان".
وشددت على أن تحديد وجهة هذا المسار وقيادته السياسية ومسؤولية تنفيذه "يجب أن تبقى لبنانية".
وتستكمل أعمال اللجنة، الجمعة، بمناقشة محفظة التعاون الإنمائي للاتحاد الأوروبي، بما يشمل الحوكمة والإصلاحات والعدالة والأمن وتنمية القطاع الخاص وفرص العمل والزراعة والطاقة والبيئة.
كما تبحث الاجتماعات الأولويات المستقبلية للشراكة بين لبنان والاتحاد الأوروبي، بما في ذلك إطار ميثاق المتوسط، ومجالات التعافي الاقتصادي والاستثمار والطاقة والربط الرقمي والأمن وتنمية المهارات.
وبحسب رئاسة الحكومة اللبنانية، يبلغ إجمالي دعم الاتحاد الأوروبي للبنان للفترة بين عامي 2021 و2027 نحو 2.1 مليار يورو، منها نحو 1.6 مليار يورو مساعدات إنمائية.