Wassim Samih Seifeddine
11 مايو 2026•تحديث: 11 مايو 2026
بيروت/ وسيم سيف الدين/ الأناضول
أعلن رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، الاثنين، أن حكومته تعمل على عقد جلسة لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بجنيف في إطار متابعة توثيق "جرائم الحرب" الإسرائيلية في لبنان.
جاء ذلك خلال ترؤسه الاجتماع الوزاري الدوري، حسب ما أعلنه وزير الإعلام بول مرقص في مؤتمر صحفي.
وقال مرقص إن سلام تحدث عن سعي بيروت إلى عقد جلسة لمجلس حقوق الإنسان الأممي في إطار متابعة توثيق "جرائم الحرب" الإسرائيلية.
وشدد سلام في مستهل الجلسة على "أهمية متابعة توثيق جرائم الحرب ورفعها إلى الأمم المتحدة"، وفق وزير الإعلام.
وكشف مرقص عن اتفاق مع المفوضية السامية لحقوق الإنسان لزيارة لبنان "في القريب العاجل" للتحقق من الانتهاكات المرتكبة.
وأضاف أن هناك تنسيقا بين الوزارات المختصة لاستكمال توثيق الدمار والخسائر، بالتعاون مع مؤسسات دولية بينها البنك الدولي، وبالاستعانة بصور الأقمار الاصطناعية.
وتابع أن كل وزارة تولت توثيق الأضرار ضمن نطاق اختصاصها، لا سيما الأضرار الاقتصادية وتجريف القرى، فيما بلغت الحصيلة البشرية "2846 شهيدا و8639 جريحا" منذ بدء العدوان الإسرائيلي في 2 مارس/ آذار الماضي.
وفي 17 أبريل/ نيسان الماضي بدأت هدنة لمدة عشرة أيام، ثم جرى تمديدها حتى 17 مايو/ أيار الجاري، لكن إسرائيل تخرقها يوميا، عبر قصف دموي وتفجير واسع لمنازل بعشرات القرى.
وتحتل إسرائيل مناطق بجنوبي لبنان، بعضها منذ عقود والبعض الآخر منذ الحرب السابقة بين 2023 و2024، فيما توغلت خلال العدوان الراهن لمسافة نحو 10 كلم داخل الحدود الجنوبية.
** بيروت ودمشق
وفي ملف العلاقات اللبنانية ـ السورية، لفت مرقص إلى زيارة سلام قبل يومين إلى سوريا على رأس وفد وزاري.
واعتبر أن هذه الزيارة "ساهمت في دفع العلاقات الثنائية قدما"، خصوصا في ملفات عودة النازحين السوريين وربط الكهرباء عبر سوريا بالأردن.
وأضاف أن الجانبين بحثا أيضا إمكانية الاستفادة من فائض إنتاج الكهرباء في سوريا، وتسهيل الإجراءات التجارية والمعاملات الجمركية، إلى جانب إنشاء مجلس أعمال لبناني ـ سوري سيُعلن عنه قريبا.
وتشهد العلاقات بين الجارين لبنان وسوريا تحسنا في مجالات عديدة، منذ الإطاحة بنظام الرئيس السوري بشار الأسد في ديسمبر/ كانون الأول 2024.
كما تطرق اجتماع الحكومة، حسب مرقص، إلى تفعيل المعابر الحدودية، ولا سيما معبر العبودية، لتخفيف الضغط عن حركة الشاحنات على المعابر الأخرى.
** المفقودون والأمن
وفي ملف المفقودين، شدد الاجتماع على أهمية متابعة قضية الاختفاء القسري، ولا سيما ملف الصحفي سمير كساب، بعدما أحالت وزارة الإعلام الملف إلى اللجنة المعنية بالقانون الدولي الإنساني برئاسة نائب رئيس الحكومة طارق متري.
وكشف مرقص عن توجه لتشكيل لجنة عليا لبنانية ـ سورية قريبا، على أن يُعرض الموضوع على مجلس الوزراء في وقت لاحق.
وعلى الصعيد الأمني، قال وزير الدفاع اللبناني ميشيل منسى إن إسرائيل "تقيم نقطة ثابتة في معتقل الخيام" (أقصى جنوبي البلاد)، إلى جانب نقاط متحركة تدخل بعض المناطق ثم تنسحب منها، وفق ما ذكره مرقص.
وأضاف أن الجيش اللبناني يواصل تنفيذ عمليات على الحدود مع سوريا لمكافحة التهريب، ودهم مزارع تستخدم لإنتاج وزراعة المخدرات.
كما بحث الاجتماع الحكومي الحاجات الإغاثية والتأمينية للنازحين، وسبل توفير الدعم اللازم لهم عبر تنسيق بين الوزارات المعنية بإشراف رئيس الحكومة، وفقا لمرقص.
وتسبب العدوان الإسرائيلي الراهن على لبنان في نزوح أكثر من 1.6 مليون شخص، أي نحو خُمس عدد سكان البلاد، وفقا للسلطات اللبنانية.