31 أغسطس 2020•تحديث: 31 أغسطس 2020
حسن درويش/ الأناضول
تعرض لبنانيون، الإثنين، لرئيس الوزراء المكلف مصطفى أديب، باحتجاجات لفظية، أثناء قيامه بجولة ميدانية في محيط مرفأ بيروت.
وفي وقت سابق الإثنين، كلف الرئيس اللبناني ميشال عون، أديب بتشكيل الحكومة الجديدة، عقب حصوله على 90 صوتاً من إجمالي 120، في الاستشارات النيابية الملزمة، لتسمية رئيس الحكومة الجديد.
ووفق مراسل الأناضول، تفقد أديب، منطقة الجميزة بمحيط المرفأ، في أولى جولاته الميدانية عقب تكليفه بتشكيل الحكومة، معربا عن أمله في "إعادة إعمار ما تهدّم، وتشكيل الحكومة في أسرع وقت".
وأثتاء جولته، قالت لبنانية لأديب: "نحن لا نريدك، أنت لا تمثل الشعب، أنت من السلطة"، فيما قال له آخر: "من انتخبك لتشكيل الحكومة مجرمين (يقصد النواب)".
وأعلنت الرئاسة اللبنانية، في مؤتمر صحفي الإثنين، تكليف السفير السابق لدى ألمانيا مصطفى أديب، بتشكيل الحكومة الجديدة.
وقال أديب، في مؤتمر صحفي عقب تسميته لتشكيل الحكومة: "لا وقت للكلام والوعود والتمنيات، بل للعمل بتعاون الجميع من أجل تعافي وطننا، لأن القلق كبير لدى جميع اللبنانيين".
وتابع: "نسعى لتشكيل حكومة من أصحاب الكفاءة والاختصاص لإجراء إصلاحات سريعة، والتي من شأنها أن تضع البلد على الطريق الصحيح".
وأديب (48 عاما) من مدينة طرابلس، شمالي لبنان، حاصل على درجة الدكتوراه في القانون والعلوم السياسية، وتولى عام 2000 منصب مستشار ومدير مكتب رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، حتى تعيينه سفيرا لبلاده لدى برلين في يوليو/تموز 2013.
والأحد، أعلن رؤساء الحكومات السابقون، نجيب ميقاتي، وتمام سلام، وسعد الحريري، وفؤاد السنيورة، تسمية مصطفى أديب، لرئاسة الحكومة المقبلة، ما دفعه ليكون المرشح الأوفر حظا.
وبعد ستة أيام من انفجار ضخم في مرفأ العاصمة بيروت، قدمت حكومة حسان دياب استقالتها، في 10 أغسطس/ آب الجاري، لتتحول إلى حكومة تصريف أعمال لحين تشكيل أخرى جديدة.
وحكومة دياب حلت، منذ 11 فبراير/ شباط الماضي، محل حكومة سعد الحريري، التي استقالت في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، تحت ضغط احتجاجات شعبية مستمرة ترفع مطالب اقتصادية وسياسية.
وخلف انفجار المرفأ 182 قتيلا وأكثر من ستة آلاف جريح، بجانب دمار مادي هائل، وخسائر تتجاوز 15 مليار دولار، وفق أرقام رسمية غير نهائية.
وعقب الانفجار، شهدت بيروت ومدن لبنانية أخرى احتجاجات تطالب برحيل كل من الرئيس عون وأعضاء البرلمان، برئاسة نبيه بري، حيث يتهم المحتجون الطبقة السياسية الحاكمة بالفساد وانعدام الكفاءة، ويحملونهم مسؤولية ما آل إليه وضع البلاد.