ليبيا.. اتفاق لإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية خلال 24 شهرا
خلال مراسم توقيع رسمية بمقر بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا بطرابلس
Mohammed Ertima
30 أغسطس 2026•تحديث: 30 أغسطس 2026
photo: المصدر: UNSMIL بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا على فيسبوك / AA
TRABLUS
طرابلس/ محمد ارتيمة/ الأناضول
أعلنت لجنة الحوار الليبية المصغرة "4+4"، الأحد، التوقيع على مسودة الاتفاق النهائي لإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية خلال مدة لا تتجاوز 24 شهرًا.
جاء ذلك خلال مراسم توقيع رسمية بمقر بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا بالعاصمة طرابلس، بحضور أعضاء لجنة "4+4"، وعدد من سفراء الدول، وأعضاء بمجلسي النواب والأعلى للدولة، وممثل عن المجلس الرئاسي الليبي، وفق مراسل الأناضول.
وقرأ الاتفاق كل من رئيس وفد حكومة الوحدة الوطنية في لجنة "4+4" وليد اللافي، ورئيس وفد القيادة العامة لقوات شرق ليبيا في اللجنة الشيباني أبو همود، بحضور المبعوثة الأممية إلى ليبيا هانا تيتيه.
وتتكون لجنة "4+4" من 8 شخصيات، أربعة يمثلون حكومة الوحدة الوطنية في طرابلس، وأربعة يمثلون معسكر شرق ليبيا، وتجري حوارًا برعاية الأمم المتحدة منذ أبريل/ نيسان 2026، بهدف كسر الجمود السياسي ودفع تنفيذ خارطة الطريق الأممية، ولا سيما في ملفي الانتخابات وتوحيد السلطة التنفيذية.
بنود الاتفاق
ونص الاتفاق على "إعادة تشكيل مجلس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، وتعيين ضو إبراهيم عطية رئيسًا لمجلس المفوضية، وسناء الليشاني نائبًا للرئيس".
كما حدد جدولًا زمنيًا لإجراء "الانتخابات التشريعية والرئاسية، في ظل سلطة تنفيذية واحدة ومؤسسات وطنية موحدة، خلال مدة لا تتجاوز 24 شهرًا".
وفي حال تعذر إجراء الانتخابات خلال هذه المدة، نص الاتفاق على أن "يعمل الطرفان مع بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا على إيجاد الآلية المثلى للوصول إلى الاستحقاق الانتخابي".
وبشأن ترشح العسكريين ومزدوجي الجنسية، سمح الاتفاق "لمزدوجي الجنسية بالترشح في الانتخابات الرئاسية، مع وضع ضمانات للتخلي عن الجنسية غير الليبية للمرشح الفائز قبل أداء اليمين الدستورية"، فضلًا عن اقتراح معالجة قانونية تتيح إعادة العملية الانتخابية في حال عدم تمكن الفائز من الوفاء بهذا الشرط.
كما يسمح الاتفاق "بمشاركة العسكريين في الانتخابات الرئاسية كمرشحين وناخبين"، فيما حدد عدد التزكيات المطلوبة للمرشح للانتخابات الرئاسية بـ20 ألفًا من الناخبين المسجلين من مختلف أنحاء ليبيا.
وفيما يتعلق بدستور البلاد، اتفقت لجنة "4+4" على "تخويل البرلمان المنتخب الجديد معالجة مسائل الدستور الدائم، بما في ذلك اعتماده"، على أن تعقد جلسات مجلس النواب المنتخب وجلسات السلطة التنفيذية دوريًا وفق ترتيب ثابت بين طرابلس وبنغازي شرقًا وسبها جنوبًا.
جهود جماعية
بدورها، قالت تيتيه: "نشهد اليوم محطة مهمة أخرى في مسيرة ليبيا نحو الاستقرار والوحدة الوطنية".
وأضافت أن الاتفاق "يدعم جهودنا الجماعية الرامية إلى تهيئة الظروف لإجراء الانتخابات الوطنية وتوحيد المؤسسات".
وأوضحت أن نجاح الاتفاق جاء "ثمرة النقاشات التي بدأت في روما بإيطاليا في 29 أبريل، واستمرت عبر 7 جولات من المحادثات في مقر البعثة في تونس".
وفي 20 أغسطس/ آب الجاري، وقعت لجنة "4+4" بالأحرف الأولى على مسودة الاتفاق النهائي بشأن الانتخابات وتوحيد السلطة التنفيذية.
وتجري لجنة الحوار المصغرة حوارًا منذ أشهر، بعد أن أعلنت المبعوثة الأممية إلى ليبيا، خلال إحاطتها أمام مجلس الأمن في 22 أبريل، أنها تواصلت مع مجموعة مصغرة من الفاعلين الليبيين.
ويأتي الحوار في إطار مقاربة لتحديد سبل الخروج من حالة الانسداد الحالية، وتمهيد الطريق أمام المؤسسات الليبية لتنفيذ المرحلتين الأوليين من خارطة الطريق المعلنة في أغسطس/ آب 2025.
وتندرج هذه الجهود ضمن مساعي البعثة الأممية لإيصال ليبيا إلى انتخابات تنهي أزمة الصراع بين حكومتين؛ الأولى حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة ومقرها طرابلس، وتدير منها كامل غرب البلاد.
والثانية حكومة أسامة حماد التي عيّنها مجلس النواب مطلع 2022، ومقرها بنغازي، وتدير منها كامل شرق البلاد ومعظم مدن الجنوب.
ويأمل الليبيون أن تؤدي الانتخابات، التي طال انتظارها، إلى وضع حد للصراعات السياسية والمسلحة، وإنهاء الفترات الانتقالية المتواصلة منذ الإطاحة بنظام حكم معمر القذافي (1969-2011).