Muetaz Wannes
03 يونيو 2026•تحديث: 03 يونيو 2026
معتز ونيس / الأناضول
أعلنت مدينة زوارة شمال غربي ليبيا، الأربعاء، فرض حظر تجول مؤقت على الأجانب المقيمين بالمدينة مساء كل يوم.
جاء ذلك في بيان لبلدية زوارة، عقب تداول ناشطين عبر مواقع التواصل ادعاءات عن نية "جهات أممية" توطين مهاجرين غير نظاميين داخل ليبيا، وهي مزاعم لم تؤكدها أي جهة رسمية ليبية أو أممية.
وبررت البلدية قرارها، بـ"تعزيز الأمن والسلامة العامة"، وذلك بالتزامن مع توترات تشهدها البلاد ضد المهاجرين غير النظاميين.
وانتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي دعوات لطرد المهاجرين غير النظاميين من ليبيا، وإغلاق مقار منظمة الهجرة الدولية التابعة للأمم المتحدة في طرابلس.
وقالت بلدية زوارة: "في إطار الجهود المبذولة للمحافظة على الأمن والسلامة العامة وحرصاً على حماية المقيمين والزائرين تعلن لجنة حصر وتنظيم أوضاع الأجانب بالبلدية عن تدابير احترازية مؤقتة لتعزيز الأمن والاستقرار والمحافظة على سلامة المواطنين الأجانب خلال هذه المرحلة".
وأهابت البلدية بجميع الأجانب المقيمين والزائرين داخل زوارة ضرورة الالتزام بعدم التنقل أو التجول خلال الفترة الممتدة من الساعة (11:00) مساءً وحتى الساعة (5:00) صباحاً يومياً حتى إشعار آخر.
ودعت جميع المواطنين الأجانب إلى التعاون الكامل مع الأجهزة الأمنية والجهات المختصة والالتزام بحمل المستندات الثبوتية والوثائق القانونية الخاصة بالإقامة أو العمل متى طُلبت منهم.
والثلاثاء، أصدر نائب قائد قوات شرق ليبيا صدام حفتر تعليماته للأجهزة الأمنية شرقا وجنوبا، بإنهاء التواجد غير القانوني للمهاجرين غير النظاميين على الأراضي الليبية.
تلك التعليمات صاحبها تنفيذ مباشر، حيث أعلنت عدد من مديريات الأمن شرقي وجنوبي ليبيا إطلاق حملة لضبط المهاجرين المخالفين تمهيدا لترحيلهم.
فيما أعلن جهاز مكافحة الهجرة غير النظامية التابع للحكومة المنبثقة عن البرلمان مساء الثلاثاء، ترحيل عدد من المهاجرين غير النظاميين من جنسيات إفريقية إلى بلدانهم جوا، دون تحديده.
والثلاثاء، قالت الأمم المتحدة في ليبيا إنها "قلقة إزاء عودة انتشار المعلومات الخاطئة والمضللة والخطاب التحريضي على منصات التواصل الاجتماعي في ليبيا بما في ذلك المحتوى الذي يستهدف أفرادًا أو فئات محددة".
والاثنين، أعلن رئيس المجلس الأعلى للدولة الليبي محمد تكالة ونائب المجلس الرئاسي عبد الله اللافي ورئيس هيئة الرقابة الإدارية عبد الله قادربوه رفضهم لتوطين المهاجرين غير النظاميين في البلاد.
وخلال اجتماع عقده المسؤولين الثلاثة، وفق بيان لمجلس الدولة، أكدوا أن ذلك "الأمر يمس الاعتبارات السيادية والديموغرافية والأمنية للدولة ويتعارض مع تطلعات الشعب الليبي ومصالحه الوطنية العليا".
من جهتها، أكدت وزارة الخارجية بحكومة الوحدة الوطنية، الاثنين، تمسكها بالثوابت الوطنية في التصدي للظاهرة وموقفها الرافض للتوطين، وشددت على "ضرورة تحري الدقة فيما تنشره بعض الصفحات على مواقع التواصل وعدم الانجرار وراء أي دعوات تحريضية أو شائعات".
وفي 2 أبريل 2025 أعلن جهاز الأمن الداخلي التابع لحكومة الوحدة الوطنية إغلاق مقار 10 منظمات إنسانية دولية وتعليق نشاطها لـ"تورطها في مشروعات معادية لليبيا منها توطين المهاجرين غير النظاميين مستغلة حالة عدم الاستقرار في البلاد".
وفي 2 ديسمبر 2025 قدر وزير الداخلية بحكومة الوحدة الوطنية عماد الطرابلسي، وجود نحو 3 ملايين مهاجر غير شرعي داخل ليبيا ممن جاؤوها بغرض السفر عبر البحر المتوسط نحو أوروبا.
وتنشط في مناطق شمال غربي ليبيا المطلعة على البحر المتوسط تجارة الهجرة لا سيما في مدن "القره بوللي وصبراتة وزوارة، وذلك من قبل جماعات تستغل حالة الانقسام السياسي والفوضى الأمنية في البلاد.
وتنطلق من تلك المناطق قوارب الهجرة باتجاه شواطئ أوروبا التي تشتكي من زيادة أعداد الوافدين إليها القادمين من إفريقيا عبر ليبيا فيما تشتكي الأخيرة من تخلي القارة الأوروبية عنها في مواجهة الظاهرة وتطالب بمزيد الدعم الأوروبي كونها "بلد عبور فقط وليست بلد منشأ".