ونصب المحتجون ـ وأغلبهم من الكهول من معتقلي الحركة الإسلاميةـ عددًا من الخيام بساحة باردو المقابلة لمبنى المجلس التأسيسي، وأقاموا مهرجانًا خطابيًا للتعريف بمطالبهم، والتعبير عن امتعاضهم مما اعتبروه تأخرًا في الاعتراف "بنضالات أجيال كاملة ضد استبداد نظامي زين العابدين بن علي ومن قبله الحبيب البورقيبة".
وطالب المحتجون في بيان أصدروه بتسريع تفعيل العفو العام في شقّه الخاص بإعادة من طردهم النظام السابق قسرًا من وظائفهم، وإصدار القانون التكميلي للمرسوم الخاص بآلية التعويض، وجبر الأضرار وفقًا للمعايير الدولية، والدعم الاجتماعي اللازم لكل من يشمله المرسوم، بما في ذلك بطاقة علاج مجانية، وتعيينه أو أحد أبنائه بوظيفة عمومية.
كذلك رفعوا شعارات تطالب بالإقرار بنضالاتهم خلال تعرضهم للتعذيب والتضييق السياسي والاجتماعي، وواجب الدولة الاعتذار، كما طالبو الهيئات النقابية والمنظمات الحقوقية بمساندتهم في تحقيق مطالبهم.
وجاءت هذه الوقفة الاحتجاجية تضامنًا مع مجموعة من المعتصمين أمام المجلس التأسيسي منذ فترة من أجل الضغط على الحكومة لتفعيل المرسوم الصادر منذ فبراير 2011، والذي أقر التعويضات للمتضررين، و من بينهم جرحى الثورة.
وقال صلاح الدين العلوي، أحد المحتجين الذي جاء من محافظة جندوبة في الشمال الغربي لتونس "لن نتخلى عن حقوقنا في الإقرار الفعلي بالعفو التشريعي العام، وهو الملف الذي تاجروا به مرارًا في عهدي بورقيبة وبن علي وحتى اليوم في عهد هذه الحكومة المنتخبة شرعيا".
ودعا عمار الدحلالي من محافظة قفصة بالجنوب الغربي إلى تبني برنامج نضالي تصاعدي من أجل الضغط على مؤسسات المجلس التأسيسي والحكومة و وزارة حقوق الإنسان والعدالة الانتقالية؛ للتعجيل في تفعيل المرسوم الذي مضى على صدوره أكثر من سنة.
وخرج عدد من أعضاء المجلس التأسيسي للاستماع إلى مطالب المحتجين، ووعدوهم بالتدخل من أجل تحقيق مطالبهم.
رت/إب/حم