30 ديسمبر 2021•تحديث: 30 ديسمبر 2021
تونس/ آمنة اليفرني- يامنة سالمي/ الأناضول
دعت مبادرة "مواطنون ضد الانقلاب" في تونس، الخميس، التونسيين إلى المشاركة في "يوم غضب عارم ضد الانقلاب"، في ذكرى ثورة 14 يناير/ كانون الثاني المقبل.
فخلال مؤتمر صحفي بتونس العاصمة، حث عضو الهيئة التنفيذية للمبادرة (شعبية)، جوهر بن مبارك، الشعب التونسي على "الاستعداد ليوم 14 جانفي (يناير) المقبل ليكون يوم احتفاء حقيقي بعيد الثورة، ويوم غضب عارم ضد الانقلاب".
ويقصد "ابن مبارك" بالانقلاب إجراءات استثنائية بدأها الرئيس، قيس سعيد، في 25 يوليو/ تموز الماضي ومنها: تجميد اختصاصات البرلمان، وإجراء انتخابات مبكرة في 17 ديسمبر/ كانون الأول 2022، وإلغاء هيئة مراقبة دستورية القوانين، وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية، وإقالة رئيس الحكومة.
وحذر "المؤسسات المالية الدولية من الانخراط مع سلطة الانقلاب والتعامل معهم وتمويل ميزانية الدولة لسنة 2022".
واعتبر أن الميزانية "تضمنت تدابيرا مالية مجحفة وغير شرعية مغزاها مزيد تفقير المفقرين وإثقال كاهل الشعب".
وتابع: "قانون المالية، الذي وضعته حكومة (نجلاء) بودن، اختلاس للمال العام ولأموال دافعي الضرائب، نرفض كل الالتزامات المالية الدولية والداخلية التي تعقدها حكومة الانقلاب".
فيما قال عياض اللومي، عضو المبادرة: "سنقدم قضية بالمسؤولين عن هذه الميزانية، أي رئيس الدولة ورئيس الحكومة ووزير المالية".
واعتبر أن "قانون المالية الحالي سيؤدي بالبلاد إلى الإفلاس وسيعمق الأزمة الاقتصادية أكثر".
ورأى يسري الدالي، عضو المبادرة، أن "القانون (المالية) غير شرعي، لأنه وخلافا لما ينص عليه الدستور ورد في مرسوم رئاسي وتجاوز الآجال القانونية".
والدستور ينص على أنه "يُقدم ﻣﺸﺮوﻉ ﻗﺎﻧﻮﻥ اﻟﻤﺎﻟﻴﺔ ﻟﻠبرلمان ﻓﻲ أﺟﻞ أﻗﺼﺎﻩ 15 أﻛﺘﻮﺑﺮ/تشرين الثاني وﻳﺼﺎدﻕ ﻋﻠﻴﻪ ﻓﻲ أﺟﻞ أﻗﺼﺎﻩ 10 دﻳﺴﻤﺒﺮ/كانون الأول من كل عام".
وأعلنت الحكومة، الثلاثاء، موازنتها لعام 2022، بعجز أولي متوقع ثلاثة مليارات دولار، تعادل 6.7 بالمئة من إجمالي الناتج المحلي للبلاد.
وتصاعدت حدة الضغوط الاقتصادية والمالية على تونس ضمن تداعيات أزمة سياسية حادة تعاني منها البلاد، منذ بدء إجراءات سعيد الاستثنائية.
وترفض غالبية القوى السياسية في تونس هذه الإجراءات، وتعتبرها "انقلابا على الدستور"، بينما تؤيدها قوى أخرى ترى فيها "تصحيحا لمسار ثورة 2011"، التي أطات في 14 يناير من ذلك العام بنظام حكم الرئيس آنذاك، زين العابدين بن علي.
ومدافعا عن هذه الإجراءات، قال سعيد، الذي بدأ في 2019 ولاية رئاسية تستمر خمس سنوات، إنها "تدابير في إطار الدستور لحماية الدولة من خطر داهم"، وفق تقديره.