Yusuf Alioğlu
08 مارس 2025•تحديث: 08 مارس 2025
إسطنبول / الأناضول
أكد مسؤول أمني بمحافظة اللاذقية شمال غربي سوريا، السبت، أن قوات الأمن لن تسمح بإثارة الفتنة ولن تتهاون في حماية السلم الأهلي.
جاء ذلك في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا" عن مدير إدارة الأمن العام باللاذقية مصطفى كنيفاتي.
وتأتي تصريحات كنيفاتي في سياق تعليقه على توترات أمنية شهدتها اللاذقية ضمن هجمات منسقة لفلول نظام الأسد على منطقة الساحل السوري خلال الأيام الثلاثة الأخيرة.
وقال: "نؤكد التزامنا التام بحماية السلم الأهلي وضمان أمن جميع المواطنين، ولن يكون هناك أي تهاون في هذا المبدأ".
وأضاف كنيفاتي: "نلاحق فلول النظام البائد وضباطه ولن نسمح بأي أعمال انتقامية تحت أي ظرف".
وأكد العزم على محاسبة "كل من يثبت تورطه في الاعتداءات سواء من فلول النظام أو من اللصوص والعابثين بالأمن"، بما يشمل "اتخاذ كافة الإجراءات القانونية بحقهم".
وتابع مشددا: "لن نسمح بإثارة الفتنة أو استهداف أي مكون من مكونات الشعب السوري، وسيادة القانون هي الضامن الوحيد لتحقيق العدالة".
وبعد إسقاط نظام الأسد في 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024، أطلقت السلطات السورية الجديدة مبادرة لتسوية أوضاع عناصر النظام السابق، من الجيش والأجهزة الأمنية، شريطة تسليم أسلحتهم وعدم تلطخ أيديهم بالدم.
واستجاب الآلاف لهذه المبادرة، بينما رفضتها بعض المجموعات المسلحة من فلول النظام، لا سيما في الساحل السوري، حيث كان يتمركز كبار ضباط نظام الأسد.
ومع مرور الوقت، اختارت هذه المجموعات الفرار إلى المناطق الجبلية، وبدأت بإثارة التوترات الأمنية وشن هجمات متفرقة ضد القوات الحكومية خلال الأسابيع الماضية.
وفي تصعيد غير مسبوق، نفذت فلول النظام السابق، الخميس، هجوما منسقا هو الأكبر من نوعه منذ سقوط نظام الأسد، مستهدفة دوريات ونقاطا أمنية في منطقة الساحل السوري.
وفيما لم تنشر وكالة "سانا" إحصائية رسمية، أفادت مصادر أمنية سورية للأناضول الجمعة بأن 50 شخصا على الأقل قتلوا فيها، دون أن توضح القتلى من كل طرف.
وردا على ذلك، تواصل القوات الحكومية عمليات التمشيط والتعقب بهدف القضاء على أي جيوب مسلحة متبقية، وسط تأكيدات بأن الأوضاع تتجه نحو الاستقرار الكامل.
كما أصدرت السلطات تحذيرات صارمة لكل من يرفض الخضوع للقانون وتسليم السلاح، مؤكدة أن أي محاولة لإثارة الفوضى ستُواجه برد حاسم لا تهاون فيه.