الخليل/ قيس أبو سمرة/ الأناضول
هاجم مستوطنون إسرائيليون، فجر الثلاثاء، منطقة مسافر يطا جنوبي الضفة الغربية المحتلة، وحاولوا سرقة عشرات رؤوس الأغنام، قبل أن يتصدى لهم الفلسطينيون ويستعيدوا القطيع، وفق مسؤول محلي.
وفي تصريح للأناضول، قال رئيس بلدية خلة الميا مجدي العدرة، إن مجموعة من المستوطنين تسللت بعد الساعة الثانية فجرًا إلى خربة (قرية) رجوم العلي المجاورة لبلدته، وحاولت سرقة أغنام تعود للمواطن إسماعيل العدرة.
وأضاف أن المزارعين تمكنوا من قطع الطريق أمام المستوطنين واستعادة الأغنام، دون تسجيل إصابات.
وأوضح العدرة أن هذه الحوادث تتكرر في إطار ما يُعرف بـ"الاستيطان الرعوي"، الذي يستهدف تقويض مصادر رزق السكان الفلسطينيين، خاصة ممن يعتمدون على تربية الأغنام والزراعة، بهدف دفعهم إلى مغادرة أراضيهم.
وأشار إلى أن تجمعات مسافر يطا تتعرض بشكل متواصل لاعتداءات من المستوطنين، تشمل مداهمات ليلية، وتخريب ممتلكات، ومحاولات سرقة مواشي.
ويأتي هذا الهجوم في ظل تصاعد اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية، وسط تحذيرات فلسطينية من تداعياتها على المدنيين.
ويقيم نحو 750 ألف مستوطن إسرائيلي في 141 مستوطنة و224 بؤرة استيطانية في الضفة الغربية، بينهم نحو 250 ألفًا في القدس الشرقية، التي تعتبرها الأمم المتحدة جزءًا من الأراضي الفلسطينية المحتلة.
ووفقا لهيئة مقاومة الجدار والاستيطان، نفذت القوات الإسرائيلية ما مجموعه 1819 اعتداء خلال مارس/ آذار، 1322 اعتداء منها نفذتها القوات الإسرائيلية، فيما نفذ المستوطنون 497 اعتداء.
ومنذ أكتوبر/تشرين الأول 2023 أسفرت اعتداءات الجيش الإسرائيلي والمستوطنين في الضفة عن مقتل ما لا يقل عن 1154 فلسطينيًا، وإصابة نحو 11 ألفًا و750، إضافة إلى اعتقال قرابة 22 ألفًا، وفق معطيات فلسطينية رسمية.
وتشمل هذه الاعتداءات تخريب ممتلكات، وإحراق منازل، وتهجير سكان، إلى جانب توسيع النشاط الاستيطاني، في وقت يحذر فيه الفلسطينيون من أن هذه السياسات تمهد لضم فعلي لأجزاء من الضفة الغربية.