مسنة فلسطينية تصنع "خبز الصاج" على وقع مواجهات غزة
بعد يوم ساخن من المواجهات مع القوات الإسرائيلية أصيب خلاله 12 فلسطينيًا بجروح، والعشرات بحالات اختناق.
???? ??????
02 أبريل 2018•تحديث: 03 أبريل 2018
Gazze
غزة/ هاني الشاعر/ الأناضول
تقلب المسنة الفلسطينية سها قديح (65 عامًا) أقراص الخبز على لوح معدني، يطلق عليه شعبيًا اسم "الصاج"، وضع على موقد نار وسط خيام الفلسطينيين المعتصمين على الحدود الشرقية لمدينة خانيونس، جنوبي قطاع غزة، ضمن فعاليات إحياء ذكرى "يوم الأرض".
ولا تأبه الفلسطينية قديح، التي يساعدها زوجها سليمان (75 عامًا) في عملها وبناتها، باحتمال إصابتها بقنابل الغاز أو رصاص القوات الإسرائيلية الذي يستهدف بين الحين والآخر خيام المعتصمين.
وتجمع العشرات من الشبان في ساعات المساء، حول المسنة الفلسطينية لتناول ما تعده من خبز وسط أجواء من الدفء والسعادة، بعد يوم ساخن من المواجهات مع القوات الإسرائيلية أصيب خلاله 12 فلسطينيًا بجروح، والعشرات بحالات اختناق.
وتقول قديح لمراسل الأناضول: "شاركت اليوم مع جميع أفراد أسرتي في الاعتصام على حدود غزة، وأحضرت الدقيق والزيت والزعتر لإعداد خبز الصاج وفطائر الزعتر وتوزيعها على المتظاهرين".
وتضيف: "هذا العمل يجعلني أشعر بسعادة بالغة، لأنني أحيي التراث الفلسطيني بإعداد الخبز الشعبي، وكذلك أعزز صمود المشاركين في فعاليات مسيرة العودة الكبرى الذين أنهكهم الرصاص الإسرائيلي وقنابل الغاز".
وتابعت بعدما أشارت بيدها إلى الحدود مع إسرائيل، إن "هذه هي أرضنا وسنعود إليها في يوم ما".
وتعتبر المسنة الفلسطينية أن مثل هذه الفعاليات ستساهم في عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى قراهم ومدنهم التي هجروا منها في العام 1948، فهي وسيلة ضغط ناجحة على إسرائيل ودول العالم.
وحول احتمال إصابتها بالرصاص الإسرائيلي، تقول قديح: "لسنا خائفين من اليهود، ومهما قتلوا وأصابوا منا سنبقى صامدين على أرضنا فنحن أصحاب حق وسنظل نطالب به حتى يعود إلينا".
ولليوم الرابع على التوالي، يتجمّع عشرات الفلسطينيين قرب السياج الفاصل بين القطاع وإسرائيل، في إطار مشاركتهم بمسيرات "العودة الكبرى" السلمية، لإحياء الذكرى الـ(42) ليوم الأرض.
و"يوم الأرض"، تسمية تُطلق على أحداث جرت في 30 مارس/ آذار 1976، داخل إسرائيل، احتجاجا على مصادرة السلطات مساحات واسعة من أراضي الفلسطينيين، استشهد فيها 6 أشخاص.
ومنذ الجمعة الماضية، بلغ عدد الشهداء 18 فلسطينيا، جرّاء العدوان الإسرائيلي على المتظاهرين، قرب السياج الفاصل.
كما بلغت عدد الإصابات في صفوف المتظاهرين، الذين يخرجون بشكل يومي قرب حدود غزة، منذ الجمعة الماضية، نحو 1500 إصابة، وفق الصحة الفلسطينية.