27 يناير 2018•تحديث: 27 يناير 2018
القاهرة/ حسين القباني، مصطفي عيد/ الأناضول
تعرض هشام جنينة، الرئيس السابق لأعلى جهاز رقابي بمصر، والمرشح كنائب للفريق سامي عنان في سباق رئاسة البلاد، اليوم السبت، لاعتداء من جانب مجهولين قرب منزله شرقي القاهرة، بحسب محاميه.
وفي تصريح للأناضول، قال المحامي على طه، إن جنينة كان يتوجه صباح اليوم لحضور جلسة قضائية متعلقة بقرار رئاسي بإعفائه من منصبه رئيساً للجهاز المركزي للمحاسبات، وفوجئ على مقربة من منزله بثلاثة بلطجية (معتادو الإجرام) يعتدون عليه.
وتابع طه "تم الاعتداء على جنينة بآلة حادة في وجهه ولا يزال ينزف، وأصيب أيضا جراء الاعتداء بكسر في قدمه"، دون مزيد من التفاصيل.
وأكد محامي جنينة أن الأخير يحرر محضرا في قسم شرطة التجمع الأول (شرقي القاهرة) بخصوص الواقعة، وسيتم نقله لإحدى المستشفيات القريبة لتلقى العلاج.
وجنينة هو أحد رموز الاستقلال القضائي في مصر قبل ثورة يناير/ كانون ثان 2011، وصار رئيس الجهاز المركز للمحاسبات في عام 2012.
وسبق أن أعفاه الرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي، من منصبه في مارس/آذار 2016، إثر حديثه عن أرقام الفساد بمصر، عقب تعديل بقانون في 2015، يسمح لرئيس البلاد بإعفاء رؤساء وأعضاء الأجهزة الرقابية من مناصبهم، على غير ما كان معمول به من كون المنصب محصنا من العزل.
ومؤخرا، طرح رئيس الأركان الأسبق الفريق سامي عنان، في إعلان اعتزامه الترشح لرئاسة البلاد المقررة في مارس/آذار المقبل، اسم جنينة كنائب له، ولم يعلق الأخير على الاختيار أو قرار التحقيق العسكري مع عنان مؤخرا بشأن ترشحه للرئاسيات بالمخالفة للنظم العسكرية.
ولم يتسن الحصول على تعليق فوري من السلطات المصرية حول واقعة جنينة، غير أن وسائل إعلام محلية منها البوابة الإلكترونية لصحيفة أخبار اليوم المملوكة للدولة، نقلت عن مصادر أمنية لم تسمها أن الواقعة مرتبطة بمشكلة مرورية وتصادم بين سيارة جنينة وسيارة أخرى وتطور الأمر لشجار بين الأول وأطراف أخرى بالسيارة الثانية.
وفي سياق متصل، قررت المحكمة الإدارية العليا (أعلى محكمة مختصة بالفصل فى المنازعات الإدارية) اليوم تأجيل أولى جلسات طعن جنينة على تأييد محكمة القضاء الإداري في فبراير/ شباط 2017 قرارا رئاسيا بإعفائه من منصبه الرقابي البارز بالبلاد.
وجاء قرار المحكمة، وفق تصريحات صحفية، لمصدر قضائي، بالتأجيل إلى 10 مارس/آذار المقبل، عقب عدم حضور جنينة أم محاميه لتقديم مستندات الطعن.
وتتداول أنباء غير مؤكدة، عن أن جنينة الذي يمارس مهنة المحاماة حاليا - بحكم كونه قاضيا سابقا - كان سيتقدم بطعن على استبعاد عنان من كشوف الناخبين الثلاثاء الماضي لكونه لا يزال عسكريا.
وتحفظ علي طه محامي جنينة، في تصريحات جديدة للأناضول، على التعليق على هذه الأنباء، قائلا "ننقذ أولا الرجل (يقصد جنينة) الذي ينزف، ثم نتحدث فيما يقولون".
وقال طه في بيان اطلعت عليه الأناضول، إنه يحمّل قسم الشرطة مسؤولية أي مضاعفات يتعرض لها. دون تفاصيل بهذا الخصوص.
ولم يتسن الحصول على تعقيب من مسؤولي القسم أو وزارة الداخلية المصرية حول اتهامات محامي جنينة حتى الساعة 10:55.