Hussien Elkabany
25 أبريل 2026•تحديث: 25 أبريل 2026
القاهرة / الأناضول
أكدت مصر أهمية التوصل إلى تفاهمات في الجولة الثانية المرتقبة من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب بين الجانبين.
أفاد بذلك وزير الخارجية بدر عبد العاطي، خلال اتصال هاتفي مع نظيره البرازيلي ماورو فييرا، وفق بيان للخارجية المصرية، السبت.
الاتصال الذي جرى الجمعة، يتزامن مع وصول وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى العاصمة الباكستانية إسلام أباد، لإجراء جولة مباحثات ثانية محتملة، للتوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة، وفق ما أفادت به مصادر باكستانية للأناضول.
ومنذ اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران نهاية فبراير/ شباط الماضي، تقول مصر إنها تكثف اتصالاتها لوقفها، ودعمت مسار الهدنة بين واشنطن وطهران الذي بدأ في 8 أبريل/ نيسان الماضي لمدة أسبوعين قبل أن يعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تمديده لحين تقديم مقترح موحد بشأن المفاوضات، دون تحديد مدة.
ووفقا للبيان المصري، تناول الاتصال الهاتفي "سبل دعم وتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، وتبادل الرؤى إزاء عدد من القضايا الإقليمية".
كما تناول الاتصال "التطورات الإقليمية والجهود الرامية للدفع بالمسار الدبلوماسي بين الولايات المتحدة وإيران".
وأكد عبد العاطي "دعم مصر للمسار التفاوضي وأهمية المضي قدما في الجولة الثانية من المفاوضات بين الجانبين، والعمل على التوصل لتفاهمات تسفر عن تثبيت وقف إطلاق النار وإنهاء الحرب".
واستعرض "الجهود والاتصالات المصرية المستمرة في هذا الصدد"، مؤكدا أن "التفاوض والحوار يمثلان السبيل الوحيد لتسوية النزاع القائم، بما يسهم في خفض التصعيد وتعزيز الحلول السياسية بعيداً عن التصعيد العسكري، والحفاظ على حرية الملاحة الدولية".
وفيما يتعلق بتطورات القضية الفلسطينية، أشاد عبد العاطي بموقف البرازيل الداعم للحقوق الفلسطينية، مؤكدا أهمية استكمال تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في غزة.
وشدد عبد العاطي على "ضرورة ضمان تدفق المساعدات الإنسانية والإغاثية والطبية دون قيود، بما يسهم في تخفيف المعاناة الإنسانية عن الشعب الفلسطيني".
من جانبه، أشاد وزير خارجية البرازيل بـ"الدور المحوري الذي تضطلع به مصر في دعم السلم والأمن الإقليميين، مثمنا جهودها في خفض التصعيد وتسوية الأزمات عبر الوسائل السلمية"، وفق البيان المصري.
ورغم اتفاق وقف إطلاق النار بغزة الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، تواصل إسرائيل يوميا ارتكاب خروقات أسفرت عن مقتل 972 فلسطينيا وإصابة 2235 آخرين، وفقا لأحدث بيان صادر عن وزارة الصحة بغزة الخميس.
وجرى التوصل إلى الاتفاق بعد عامين من حرب إبادة جماعية بدأتها إسرائيل في 8 أكتوبر 2023 بدعم أمريكي، واستمرت لاحقا بأشكال متعددة، وخلفت أكثر من 72 ألف قتيل وما يزيد على 172 ألف جريح، ودمارا هائلا طال 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية