Hussien Elkabany
21 أغسطس 2026•تحديث: 21 أغسطس 2026
القاهرة/ الأناضول
قالت القاهرة، الجمعة، إن تنفيذ تحالف مصري مشروع سد ومحطة "جوليوس نيريري" الكهرومائية في تنزانيا يدحض ما يثار بشأن معارضتها للتنمية في دول إفريقيا وحوض نهر النيل.
وشددت على تمسكها بحقوقها في نهر النيل بالتوازي مع دعمها التنمية في دول القارة.
جاء ذلك في تصريحات لرئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، خلال توجهه إلى تنزانيا للمشاركة، السبت، في افتتاح المشروع الذي نفذه تحالف يضم شركتي "المقاولون العرب" و"السويدي إليكتريك"، وفق بيان للحكومة المصرية.
وتأتي تصريحات مدبولي وسط تصاعد السجال بين مصر وإثيوبيا بشأن بناء سدود جديدة على نهر النيل، في ظل تمسك أديس أبابا بحقها في إقامة مشروعات مائية دون الحصول على موافقة دول أخرى، ورفض القاهرة أي إجراءات أحادية قد تؤثر على حصتها المائية، على خلفية خلاف ممتد بين البلدين بشأن سد النهضة الإثيوبي.
وأوضح مدبولي، أنه يشارك في الافتتاح نيابة عن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.
وأشار إلى أن المشروع يعكس قدرة الشركات المصرية على تنفيذ مشروعات تنموية كبرى في القارة الإفريقية، ويلبي طموحات تنزانيا في توليد الطاقة الكهربائية، بتوفير نحو 2115 ميغاوات.
ولفت مدبولي، إلى أن تنفيذ المشروع استغرق نحو 5 أعوام، وشارك فيه نحو 1700 مهندس وفني مصري ضمن فريق عمل ضم نحو 12 ألف عامل.
وأكد أن "نجاح مشروع سد ومحطة جوليوس نيريري يدحض ما كان يُثار في السابق حول معارضة مصر للتنمية في دول حوض نهر النيل".
وشدد مدبولي، على "حرص الدولة المصرية على حفظ حقوقها في نهر النيل، مع استمرارها في دعم التنمية في الدول الشقيقة بحوض النهر، بما يحقق المصالح المشتركة".
والخميس، قال وزير المياه والطاقة الإثيوبي هبتامو إتيفا، إن "إثيوبيا دولة ذات سيادة. انظروا، لقد بنينا سد النهضة دون الحصول على إذن، وسنبني أيضا سدودا أخرى على أحواض أنهار أخرى كلما دعت الحاجة إلى ذلك".
وقبل ذلك بيوم، قال وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، في مقابلة متلفزة، إن بلاده "لن تسمح بإقامة سدود إضافية على النيل"، في ثالث موقف مصري مماثل خلال نحو أسبوعين، ردا على تصريحات إثيوبية بشأن المضي في بناء سدود جديدة على النهر دون تنسيق مع القاهرة.
وفي 16 أغسطس/ آب الجاري، نقلت وكالة الأنباء المصرية الرسمية عن مصدر مصري مسؤول قوله إن "التصريحات الأخيرة المنسوبة إلى وزير المياه والطاقة الإثيوبي هبتامو إتيفا، بشأن بناء سدود إضافية على نهر النيل والسيطرة على تدفقات المياه إلى دولتي المصب، لا يقرها القانون الدولي، ولن تسمح مصر بفرضها كأمر واقع".
وفي 4 أغسطس/ آب الجاري، شدد وزير الموارد المائية والري المصري هاني سويلم، على أن بلاده "لن تسمح ببناء سدود إثيوبية جديدة" على نهر النيل.
ولم تتوصل مصر وإثيوبيا والسودان إلى اتفاق بشأن سد النهضة، فيما جُمدت المفاوضات بين الدول الثلاث لنحو 3 أعوام قبل استئنافها في 2023، ثم توقفت مجددا في 2024.
وتتشارك 11 دولة في حوض نهر النيل، الذي يمتد لنحو 6 آلاف و650 كيلومترا، وهي بوروندي ورواندا والكونغو الديمقراطية وكينيا وأوغندا وتنزانيا وإثيوبيا وإريتريا وجنوب السودان والسودان ومصر.